First Published: 2016-01-17

عطايا ايران الملغومة

 

إيران التي لم تقدم لحوارييها سوى السلاح هي دولة لا تتمنى لجيرانها من العرب سوى الحروب الاهلية والازمات الداخلية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

أن تنزلق المنطقة إلى حروب طائفية، ذلك حلم ايراني. فهل هناك مَن يمنع وقوع ذلك الحلم؟

200 الف هو عدد المقاتلين الذين جهزهم الحرس الثوري الايراني للقيام بمهمات قتالية في المنطقة. هذا ما صرح به زعيم الحرس الثوري مؤخرا.

وإذا ما عرفنا أن قوة ما في المنطقة لا تهدد ايران بحرب، يعرف الجميع أن أحدا لا يمكنه تحمل مسؤولية ما يمكن أن تؤدي إليه فإن الحرس الثوري يعد مقاتليه من أجل التدخل في شؤون دول بعينها.

وليس مفاجئا أن تكون كل تلك الدول عربية.

على سبيل الجدل ليس إلا يمكننا أن نسأل مؤيدي التدخل الايراني في الشؤون العربية عن المنفعة التي حصل عليها العرب من جراء تلك التدخلات؟

لبنان الذي اصبح رهين سلاح حزب الله الايراني يمر اليوم في أسوأ مراحله، دولة تقف فيها الحكومة عاجزة عن حل مشكلة يسيرة مثل مشكلة النفايات.

العراق وقد الحقه حكامه بإيران يبدو بلدا لا مستقبل له، بعد أن تقاسم الفاسدون ثرواته وصار على حافة الافلاس، من غير أن يتقدم خطوة ولو صغيرة في مجال اعادة تأهيل بنيته التحتية التي حطمتها الحروب.

سوريا التي يقاتل فيها الايرانيون بضراوة هي بلد مزقته الحرب، ولا أمل في استعادته لجزء مما كان عليه قبل الحرب، بعد أن حول الايرانيون الصراع فيه من مساره الوطني إلى مسار طائفي.

وفي اليمن انقلب الحوثيون المدعومون من ايران على التاريخ السياسي اليمني حالمين بقيام دولة الطوائف، محطمين مقومات العيش المشترك.

البحرين من جهتها هي الدولة العربية الوحيدة التي استطاعت أن تحد من حجم التدخل الايراني وهو ما حفظ للدولة قدرتها على أن تحمي مواطنيها من خطر الانزلاق إلى الهاوية الطائفية.

ايران هي القاسم المشترك بين كل تلك التجارب المريرة.

لم تقدم ايران لمريديها سوى السلاح.

لا شيء غير السلاح. هل تملك ايران شيئا آخر لتقدمه؟

ولكن هل تحتاج المنطقة المدججة بالسلاح إلى المزيد؟

تخبئ ايران أطماعها التوسعية في المنطقة وراء ستار عقائدي هزيل. فهي إذ تلجأ إلى استعمال أدواتها في اشاعة الفوضى من خلال بث أسباب الفتنة فإنها تسعى إلى اضعاف سلطة الدولة في العالم العربي، بما يسهل لعملائها مهمة صناعة القرار من غير العودة إلى المجتمع، كما هو حاصل في لبنان تماما.

وما كان الوضع السياسي في لبنان يصل إلى ما وصل إليه من تدهور لولا سلاح حزب الله الذي هو سلاح ايراني.

ما يشهده العراق اليوم من عمليات ابادة تقوم على اساس التطهير الطائفي هو جزء من أجندة ايرانية تهدف إلى افراغ المناطق العراقية المجاورة لايران من ساكنيها لتكون في ما بعد نقطة انطلاق لميليشيا الحشد الشعبي في اتجاه بغداد. وهو ما يعني تكرار تجربة حزب الله، لكن بدموية أكثر.

وهكذا تكون ايران موجودة حيثما تكون الفتنة. وهو ما أدركته دول مجلس التعاون الخليجي بعد القبض على عدد من شبكات التآمر التي استطاع النظام الايراني أن ينسجها داخل المجتمعات الخليجية. الامر الذي دفع بتلك الدول إلى أن تتعامل بشكل جاد مع ما يمثله المشروع الايراني من خطر على نسيجها الاجتماعي.

ألا تعني كل هذه التجارب أن من يغرفون من النهر الايراني لا يقدمون إلى مجتمعاتهم إلا مياها مسمومة؟

فإيران التي لم تقدم لحوارييها سوى السلاح هي دولة لا تتمنى لجيرانها من العرب سوى الحروب الاهلية والازمات الداخلية. ولأنها دولة أزمة فليس في إمكانها سوى أن تصدر الازمات، وصولا إلى هدفها في بناء امبراطوريتها القائمة على استعباد الآخرين.

 

فاروق يوسف

الاسم عمار الياسين (4)
الدولة العراق

ختاما : ان شيطنة ايران واشعال صراع وهابي تكفيري في مقابل فارسي صفوي سيحرق كل شيء ولن يكون هنالك مستقبل ولا منتصر ، ايران اليوم قوة تكنولوجية وصناعية مخيفة وهائلة هائلة بينما نحن مشغولين بالكراهية والتكفير وسنتحول فقراء قريبا بسبب انعدام عائدات النفط

2016-01-17

الاسم عمار الياسين (3)
الدولة العراق

حتى لو تخلت ايران الفارسية عن العراق فأن الوهابية تكره العراق لأن غالبيته شيعة وهذا قدره ، اميركا تشرف على محو هوية العراق بتشتته بين الوهابية التكفيرية وبين الفارسية الصفوية

2016-01-17

الاسم عمار الياسين (2)
الدولة العراق

انت تنعى العراق في كل مقالاتك وانه اصبح تابعية ايرانية ومن ياترى قدم العراق لأيران غير العرب ؟ لقد تخلوا عنه وتركوه لمصيره منذ 1991 الى اليوم وحتى لو تخلت ايران فأن جيران العراق العرب سيواصلون مسيرة الكراهية

2016-01-17

الاسم عمار الياسين
الدولة العراق

اليوم تمر ذكرى تدمير العراق في حرب الخليج الثانية اغلب من دمر العراق دول عربية ومن فتح الابواب لتدمير العراق مرة ثانية عام 2003 كان دول عربية فتحوا المطارات والحدود لقوات اميركا

2016-01-17

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
تركيا اردوغان لا تزال بالبكيني
2017-07-20
مجاهد أم إرهابي؟
2017-07-19
في لغز الاخوان ومَن ناصرهم
2017-07-18
قطر في حلها وترحالها
2017-07-17
ملايين نازحة وأخرى صامتة والجريمة مستمرة
2017-07-16
عرس عراقي في جنازة الموصل
2017-07-15
كارثة الموصل أسوأ من كارثة الاحتلال
2017-07-13
المغامرة القطرية وقد انتهت إلى العزلة
2017-07-12
نصر ناقص وهزيمة كاملة
2017-07-11
الربيع العربي بنسخته القطرية
2017-07-10
المزيد

 
>>