First Published: 2016-01-18

اطمئنوا الجزائر ثقيلة ولن نرضى إلا بالأثقل

 

الطريق مقطوع لقصر المرادية على الثلاثي 'السعيد، سعيداني، سلال'. اسألوا الجنرال خالد نزار.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: خليفة فهيم

اطمئنوا، بناء على تصريحات وزير الدفاع السابق الجنرال المتقاعد خالد نزار وما جاء في رسالته التوضيحية بين السطور. فالجنرال خالد نزار العارف والدارس جيدا لطريقة اختيار وتنصيب الرؤساء في الجزائر حسبه او ما يقرأ بين سطور رسالته تلك وهو المهم فيها بالنسبة لنا، فان الرئيس القادم أو الخليفة المرتقب للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، لن يكون شقيقه "السعيد" وبالتالي لا توريث في الجزائر، ولن يكون عبدالمالك سلال ولن يكون "سعيداني" وبالتالي لا هيمنة على السلطة في الجزائر ايضا كما يروج البعض. فالثلاثي اصبح مستبعدا الى الابد من ولوج قصر المرادية كما يتكهن البعض ويتوجس البعض الاخر.

بعيدا عن ما جاء في الرسالة التوضيحية التي لسنا بصدد تسليط الضوء على فحواها، نتحدث بخصوص انهاء الجدل حول الثلاثي "السعيد، سعيداني، سلال" وقصر المرادية او كرسي الرئاسة، حيث ان هناك مؤشر اخر يؤكد ان الجماعة بعيدة ومستبعدة تماما من ذلك وهو ما جاء به التعديل الدستوري الجديد الذي حدد منصب رئيس الجمهورية بعهدتين اثنتين فقط. فلو كان لهذا الثلاثي نية للجثوم على صدورنا كما يصور البعض الاخر دائما، ما تم تقليص العهدة الرئاسية الى عهدتين فقط.

ان تصريح الجنرال المتقاعد خالد نزار بالقول وعلى نحو "ان المرحوم والزعيم الثوري المجاهد حسين ايت احمد لم يكن في المستوى ليكون رئيس للجمهورية أو هكذا" كما انتقد الجنرال خالد نزار حزب جبهة التحرير وقال عنه انه هرب من المسؤولية ابان العشرية السوداء. والرجل هنا الجنرال خالد نزار بمحاسنه ومساوئه هو احد صناع الجيش الجزائري الحديث وصاحب اللمسات السحرية على "كرسي المرادية" وهذه حقيقة لا ننكرها عن الرجل، وتحدث هو الاخر عن محاسن ومساوئ رجل بثقل المرحوم حسين ايت احمد رمز من رموز تاريخ الجزائر واحد اهم القادة التاريخيين التسعة، وليس الثورة وحدها التي شارك فيها جميع فئات المجتمع الجزائري آنذاك. ويرى العقيد خالد نزار في المرحوم ايت احمد رغم ثقل ارثه، إلا ان ذلك حسب الجنرال خالد نزار لم يشفع له وكان غير مناسب لقيادة الجزائر بحسب المقاييس والمعايير المعمول بها طبعا وأولها ثقل الجزائر. فمعنى ذلك ولست اقلل من قيمة وقدرة الجماعة "السعيد وسعيداني وسلال" اذا ما قلت انه اذا كانت الجزائر اثقل من المرحوم حسين ايت احمد، فهي ليست اقل من الجماعة الثلاثة لقيادتها وان كانوا كلهم مجتمعين وعلى قول الراحل القذافي "من هم؟" أو بالأصح "من انتم؟"

وبذلك يبقى البحث جاريا عن الرجل الثقيل المناسب لفائدة الجزائر والجزائريين ولن نرضى بالقليل طبعا، وان قال احد: من انتم؟ نقول له نحن الجزائريين لم ولن تختل علينا الموازين! فتذكروا ايضا ان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة قال "لن ارضى ان اكون ثلاثة ارباع رئيس الجزائر وان طاب جناني".

 

خليفة فهيم

صحفي جزائري

 
خليفة فهيم
 
أرشيف الكاتب
اطمئنوا الجزائر ثقيلة ولن نرضى إلا بالأثقل
2016-01-18
المزيد

 
>>