First Published: 2016-01-21

لن تكون ايران إلا كما عرفها العرب

 

كان ضروريا أن ينأى العرب بمشكلتهم مع ايران بعيدا عن السياسة الدولية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لا أعتقد أن عودة ايران إلى المجتمع الدولي من بوابة رفع العقبات الغربية عنها ستضر بأحد. فإيران المحاصرة ليست أقل عدائية من ايران المنفتحة على العالم. قد يكون العكس هو الصحيح.

من حق ايران، دولة وشعبا أن تكون موجودة في الفضاء العالمي.

ما فُرض عليها من حصار بسبب برنامجها النووي لم يقع بسبب سوء فهم، بل لانها كانت ترغب في أن تتكتم على مسألة حساسة تتعلق بمستقبل السلام العالمي. وهو ما حسم الجدل حول موضوعة السباق النووي.

إن كانت دول قد أقلتت من الرقابة الدولية في ظروف تاريخية معينة فإن ذلك ينبغي أن لا يؤخذ بإعتباره ذريعة للذهاب إلى التهلكة.

أهم ما انطوى عليه الاتفاق النووي أنه أعاد ايران إلى بيت الطاعة، دولة منضبطة، تخضع منشآتها النووية للرقابة والاختبارات المفاجئة. وهو أمر لا يسيء إليها، بقدر ما يعيدها إلى الوضع الطبيعي.

انتهى نزاع ايران مع العالم بطريقة مشرفة. استعادت ايران حقها الطبيعي في أن تكون موجودة في ميدان التجارة العالمية كما أن العالم امتلك القوة القانونية التي تؤهله لضبط ما يمكن أن اسميه بالمراهقة السياسية الايرانية.

ليس في المعادلة وقد استقرت ما يسيء إلى العرب وما يهددهم.

فإيران كما قلت لن تكون أكثر سوءا.

أعتقد أن الحديث عن تداعيات سلبية يمكن أن يجرها الوضع الجديد على السعودية ودول الخليج فيه الكثير من المبالغة. فالسعودية وهي صاحبة خبرة عميقة بخطط النظام الايراني السياسية تدرك جيدا أن ضبط ايران برقابة دولية هو أفضل من تركها قطا محاصرا.

قبل عملية حرق السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد كانت السعودية تنظر إلى ايران بإعتبارها العدو الذي ما من صداقته بدُ. اليوم تغيرت تلك النظرة. فكما وضع العالم ايران في مكانها الطبيعي فإن السعودية فعلت الشيء نفسه.

وهو كما أرى يؤسس لعلاقة طبيعية بإيران، لا على أساس ما تطالب به ايران بل على أساس ما يمليه الواقع من شروط.

لم تكن ايران يوما دولة صديقة للعالم العربي. وهو وضعها الطبيعي الذي اعترفت السعودية أخيرا بواقعيته. ومن المؤكد أن ذلك الوضع لا علاقة له بإشكاليات علاقة ايران بالعالم.

لن تحسن ايران موقفها من العالم العربي حين تكون مقبولة عالميا. أما أنها قد تزداد سوءا فذلك أمر مشكوك فيه، ذلك لأنها في ماضي علاقتها بالعالم العربي لم تدخر جهدا لكي تلحق الأذى به. فهل من مزيد؟

من وجهة نظري فإن العالم العربي ينبغي أن يتعلم درسا من صراع المجتمع الدولي مع ايران بشأن الملف النووي. وهو الدرس الذي يبدو لي أن السعودية قد رسمت خطواتها بناء على تعلم شيء منه.

ايران لا تؤخذ إلا بالقوة.

نظامها السياسي الذي يقوم على عقيدة الولي الفقيه لا يسمح بأي جدل، من شأنه أن يضع المتحاورين على المستوى نفسه من الحق في الحوار، سلبا وايجابا. ذلك لأن الولي الفقيه هو مَن يملك الحقيقة.

وإذا ما كانت ايران قد تعاملت مع العالم في شأن ملفها النووي باسلوب عملي اتسم بذرائعيته فلأنها كانت تدرك أن نظرية الولي الفقيه لن تنفعها في شيء. كان العلم حينها هو الميزان.

بالنسبة لعلاقتها بالعالم العربي فإن ايران لن تكون ملزمة بالعلم والحقائق السياسية التي يدعمها التاريخ. إنها تكتفي بتوجيه مريديها لينشروا فكرها الطائفي الذي هو نوع من المرويات الطائفية التي لا محل لها من التاريخ.

في حقيقتها فإن ايران تحارب العالم العربي بفكر متخلف. وهي ترى أن ذلك الفكر قادر على هزيمة العرب.

لذلك كان ضروريا أن ينأى العرب بمشكلتهم مع ايران بعيدا عن السياسة الدولية. ما تستحقه ايران، دولة وشعبا في الفضاء العالمي من مكانة شيء وعلاقتها بالعالم العربي هي شيء آخر.

إن لم تشعر ايران بالخسارة بسبب سوء سلوكها السياسي مع العرب فإنها لن تغير سياستها بل ستصعد من عدوانيتها.

 

فاروق يوسف

الاسم عمار الياسين (2)
الدولة العراق

دفع العراقيون عشرات الالوف من ابنائهم من السنة والشيعة ودحروا بلاد فارس لكي يحافظوا على هذه العروش والكروش ومع ذلك الاعراب لايطيقون العراق فدمروه عام 1991 ثم دمروه 2003 ومازالوا جزاءا لتضحايته من اجلهم

2016-01-21

الاسم عمار الياسين
الدولة العراق

اذا كان استنتاجك ان ايران لاتؤخذ الا بالقوة فلماذا دمرتم تلك القوة ؟ من دمر العراق الذي كان سدا منيعا في وجه فارس الا العرب انفسهم الذين يتباكون اليوم خوفا من تمدد ايران ؟

2016-01-21

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الموصل مدينة مغدورة وشعب تائه
2017-03-27
من العزلة إلى التطرف. سيرة لاجئ
2017-03-26
لن يكون الفاسدون مصلحين
2017-03-25
لاجئ إلى الأبد
2017-03-23
أميركيون وإن صُنعوا في إيران
2017-03-22
الانحطاط لا يقبل القسمة
2017-03-21
ثورة الياسمين لا تزال حية
2017-03-20
حاجة إيران الى العرب
2017-03-19
رسالة إيران إلى العرب. لا سلام
2017-03-18
حماقات اردوغان
2017-03-16
المزيد

 
>>