First Published: 2016-02-04

داعش الى زوال، والتشيع الجماعي بعد الحرب

 

واشنطن مطالبة باستئصال داعش بعملية جراحية نظيفة، تمنح السنة القليل من الكرامة وتثنيهم عن اللجوء الى حضن النفوذ الإيراني.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

داعش الى زوال، فانحساره واضح من العقول والقلوب، وتراجعه عسكريا كبير. لقد انهار في داعش أهم شيء وهو الغموض واللغز منذ تدخل روسيا في الحكاية. قبل فلاديمير بوتين كان الدواعش يظهرون للعالم وكأنهم يخرجون من فتحة في خاصرة الزمن، وكأنهم يتدفقون من صدر الاسلام والعصر العربي الأول. حتى وصلت الجرأة بالدواعش كتابة مقال باللغة الإنكليزية في مجلتهم الرسمية "دابق" عن عودة العبودية الشرعية وبيع وشراء البشر. ولم تتأثر شعبيتهم بسبب توجهات بربرية من هذا النوع، بل الضعف وكشف الغموض هو الذي أضر بهم.

لقد ركزت الطلعات الروسية ضرباتها على الشاحنات وناقلات النفط التي كانت تباع في تركيا لحساب الدولة الاسلامية. ضربات من هذا النوع أضعفتهم كثيراً اقتصادياً. كانت وثبة الدواعش أشبه بهجوم شامل على العقل، وهذا التشوش الذي يحدث عادة يزول مع مرور الوقت ويعود الانسان الى طبيعته. في تلك المرحلة انتابت الناس العاديين مشاعر غامضة. السني شعر بأنه في ضياع، والشيعي شعر بأن رأسه مطلوب، والمسيحي هرب من مدينته تاركا بيت العائلة وأملاكه خلف ظهره.

الأيزيديون وهم شعب ضارب في القدم تحولوا الى حكاية مأساوية رهيبة، فقد نبش الدواعش في التاريخ موقف الاسلام من الأقوام غير الكتابية. فالايزيدي مجرد مواطن عراقي أصيل لكنه ليس مسيحيا ولا يهوديا، واذا كان تاريخ المجتمع العراقي قد سجل حالات مصاهرة بين المسلمين والمسيحيين، خصوصا في فترات الانفتاح والوعي التقدمي. فإن التاريخ العراقي لم يسجل حالات مصاهرة مع الأيزيديين، لقد عاشوا قرونا بحماية جبل سنجار ورغم تاريخهم الطويل فانهم مثل الصابئة لم يتكاثروا بشكل طبيعي وبقي عددهم محدودا. الشعور بالخطر قديم عند هذه الأقوام. الخوف من المسلمين والعرب تحديدا.

ربما سيعود المسيحي والأيزيدي بعد داعش، ولكن كيف يعود؟ ولمن يعود؟ هؤلاء الناس تعرضوا لصدمة كبيرة. الشعور بالخطر لن يزول لسنوات طويلة، وقد يفضل الكثير منهم الهجرة الى غير رجعة. ما حصل لهذه الأقليات على يد داعش شد صفوف جميع الأقليات بالمنطقة من مسيحيين واسماعيليين ودروز وعلويين وشيعة. لقد توحدوا خلف ايران وروسيا في سورية، وذهبت عذابات السنة، وقصف المدن بالبراميل المتفجرة، ووحشية النظام السوري أدراج الرياح. مأساة عشرة ملايين نازح سوري مسلم ذهبت أدراج الرياح أيضاً. العطف على السوري في أوروبا توقف، وهناك دعوات لطردهم منها، والتوقف عن مشاريع إنسانية لإعادة توطينهم.

القضية ليست داعش فقط، بل مشكلة البيئة العربية السنية وتحديدا بيئة القبائل. لم تعمل على انتاج قيم وثقافة وفنون توضح معاناتهم. لم يبذلوا جهودا حضارية لشرح مشكلتهم، لم تكن عندهم مطالب مقبولة لدى العالم، لقد راكموا وجعهم وعذابهم وفجروه على شكل تمرد مسلح خرافي. الدول التي دعمت السنة مثل قطر مارست دورا مريبا في دفع الأمور باتجاه الانتحار واللامعقول.

لم يتم انتاج قيم مقبولة، وبقيت القضية تدور حول الاسلام السياسي والاسلام المسلح، بين داعش والنصرة والاخوان المسلمين. النتيجة هي انهيار الجبهات السورية تحت الضربات الروسية وتقدم الجيش السوري على نطاق واسع. روسيا رفضت التعقيد بين الفصائل المسلحة أو التفريق بينها، بل عمدت الى دعم الجيش وتمكينه من التمدد لبسط نفوذه على البلاد. انهيار كبير في المعنويات، وانكشاف أزمة القيم.

وفي العراق هناك مأساة حصار الموصل، تحولت المدينة التاريخية الى منطقة لا وجود لها في الخارطة. لقد سبب داعش للمدينة العملاقة نوعا من العزل، وكأنها مكتظة بالمجذومين والمجانين. هذا المصير الحزين الذي يثير الهلع ويمنع التعاطف الإنساني، هو ما يمكن الطائرات من التحليق كل ليلة وقصف المدينة براحة ضمير. لا يسأل أحد ما اذا كانت الصواريخ تضرب البيوت، حتى أهالي المدينة باتوا مقتنعين بأنهم يستحقون القصف والحرق، لقد انهار شيء كبير بسبب داعش بل انهار أهم شيء تملكه الضحية وهو "البراءة".

انحسرت فكرة الخلافة وداعش من أذهان الناس لأن الفكر ليس انعكاساً للحقيقة والمبادئ، بل الفكر هو نتاج للتفاعل بين الكائن الحي والبيئة. والفكرة صحيحة اذا كانت مفيدة، وخاطئة اذا جلبت الضرر، ولا يمكن لنا معرفة ذلك الا من خلال التجربة والعمل والإرادة. لقد جرب السنة الدولة الاسلامية لعامين، واكتشفوا بأنها فاشلة وتجلب الضرر والعداوة. من الخطأ الإصرار على الفشل. الوقت حان لطرد البغدادي وعصابته من المدينة.

كما يبدو أميركا تريد عملية جراحية نظيفة لاستئصال داعش، لأن سقوط الموصل على يد جنرال ايراني يهدد بانتشار شامل لنفوذ ولاية الفقيه، وقد يؤدي نصر كهذا الى التشيع الجماعي. مما يخلط الحسابات والخرائط على العالم. السنة يشعرون بخذلان كبير من جميع الجهات، وبحقد على هويتهم التي أوقعتهم بفخ داعش، وعندهم غضب على الدول العربية التي لا هي تركت صدام حسين يحكم، ولا هي تركتهم يتعايشون مع الواقع الجديد بعد سقوطه، ولا هي ساعدتهم ودعمتهم لاستعادة حقوقهم.

في مرحلة احباط كهذه، اذا أحسنت ايران التصرف قد تسقط المدن بشكل جماعي في ثقافتهم ونفوذهم. لهذا هناك ضغوط على الولايات المتحدة لإجراء عملية جراحية نظيفة، يريدون منح السنة القليل من الكرامة. تسليحهم وجعل الأمر يبدو كما لو أنهم قد هزموا داعش وحرروا مدينتهم بأيديهم. معنويات الناس في الأرض، وهم بحاجة الى مساعدة لاستعادة احترام الذات والا فإن التشيع الجماعي سيقع، للفرار من هوية أصبحت تهمة وشبهة وتأنيب ضمير.

وبالرغم من كل شيء، فإن أهل الموصل يرون الرئيس الايراني حسن روحاني يحمل الفن الايراني الى الفاتيكان، ويطلب من قداسة البابا أن يصلي لأجله، بينما خطيب الدولة الاسلامية الشيخ أبو محمد العدناني يطالب كل مسلم في الخارج أن يحمل حجراً ويهوي به على رأس النصراني الجالس الى جانبه. سواء في العمل أو الباص أو المطعم، فهذه بنظر الشيخ الداعشي سنة حسنة، له أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة.

 

أسعد البصري

الاسم ام عمر الفاروق
الدولة العراق

بسم الله الرحمن الرحيم

اتريدنا ان نترك التوحيد ونعبد القبور ونكون عبيد المجوس

اتريدنا ان نزني كل ساعة باسم المتعة

ان العالم كله مع الرافضة لان هدف العالم القضاء على الإسلام وما الرافضة الا خنجر في ظهر الإسلام

2016-11-18

الاسم والمجوس ووكيلهم السزتاني شكولو الحشد بفضل
الدولة داعش والكردي مسعودي وآبنه سرسوري بدء

2016-02-05

الاسم لم يعد لغزالكل يعلمون التنظيم المخابراتي الداعشي
الدولة الفاحشي الذي آختلقه حلف الحروب الإجراميه

الآمريكوـ يهوصهيوـ مجوسي كحصان طرواده لتحقيق آهدافهم الإستعماريه فالشعوب العربيه واعيه بحيلهم القبيحه مثلهم فروسيا دخلت بفضل داعش وآمريكا رجعت بفضل داعش ويهوصهيون يطالب بحصة الجولان بفضل داعش

2016-02-05

الاسم محمد الزركاني
الدولة العراق الناصرية

مقال غريب ودعاية مجانية لايران

2016-02-04

الاسم عمار الياسين 4
الدولة العراق

لعلمك ان الكون والاسلام والحياة ليست سنة وشيعة وليست وهابية تكفيرية وفارسية صفوية رافضية ، هذه مصطلحات سياسية مسمومة وملغومة وهي ادوات للتجارة العالمية بالاسلام من خلال انتاج المافيات وتجارة السلاح وتخريب الحضارة ودحر العرب والقائهم بالقاع ، ليس مهما اي شيء ، المهم انك وه

2016-02-04

الاسم عمار الياسين (3)
الدولة العراق

الهدف من هذه الاسطوانة المشروخة والخرافة الهزيلة هو ان يساق المسلمون الى هذا الصراع : الوهابي / الفارسي وبأجبار المسلم اما ان تكون وهابيا تكفيريا وبالتالي داعشيا بالضرورة ولا انت فارسي - مجوسي - رافضي الى آخره وذلك قمة التبسيط والاستغباء للناس

2016-02-04

الاسم عمار الياسين (2)
الدولة العراق

هذا التبسيط في ضخ خرافة التشيع وتمريرها على البسطاء والسذج من المؤسف ان يسقط مثقفون في فخاخها مصابين بنفس الهلع لا لشيء الا ليعيدوننا للمربع السقيم : الصراع الوهابي التكفيري في مقابل الفارسي الايراني .

2016-02-04

الاسم عمار الياسين
الدولة العراق

اتعجّب واستغرب بشدة كيف يمكن لعائقل ان يصدق مايسمى بخرافة التشيّع ، ولماذا هذا الهلع من هذه الخرافة ؟ هل ان مليار سني ومئات الوف المشايخ والمفتين السنة هم بهذا الهزال بحيث يتشيعون في لحظة ؟

2016-02-04

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
نداء عربي إلى كردستان المحاصرة
2017-10-01
هل السنة العرب مع الأكراد؟
2017-09-30
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
المزيد

 
>>