First Published: 2016-03-06

إلى أن يستعيد لبنان حريته

 

من السذاجة وصف ايقاف المنحة السعودية بأنه تسليم لبنان لإيران.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

ليس صحيحا ما يُقال من أن المملكة العربية السعودية اتخذت اجراءات قاسية ضد لبنان في محاولة منها للضغط على ايران.

ايران لن تغير مواقفها المعادية للعرب. هذا ما خبرته السعودية جيدا.

صحيح أن تلك الاجراءات جاءت في سياق ما ما تشهده المنطقة من تجاذبات وتوترات، كانت ايران والسعودية معنيتين بها بشكل أساس.

لكن خيبة السعودية بلبنان الذي اعتمد مبدأً غامضا في النأي بالنفس كانت هي السبب في كل ما جرى. فلبنان الذي ينأى بنفسه عن رؤية الجريمة التي ارتكبها الرعاع الايرانيون في حق السعودية كان غاطسا في الوقت نفسه في وحل المؤامرة الايرانية في سوريا، كما في اليمن.

لقد اكتشف السعوديون أن كل ما يقدمونه من مساعدات لا ينفع الشعب اللبناني في شيء، بعد أن صار واضحا أن لبنان في طريقه للانخراط في الجبهة المعادية للعرب. وهو ما كشف عنه الموقف الرسمي اللبناني من الجريمة التي ارتكبت في حق السفارة والقنصلية السعودية في طهران ومشهد.

كان ضروريا أن تقال الجملة المناسبة لبلد تم اختطافه من قبل جماعة مسلحة موالية لجهة اجنبية. وربما تلام السعودية لأنها قالت تلك الجملة متأخرة. فلبنان ومنذ وقت ليس بالقصير لم يعد سوى غطاء لحزب الله الذي هو ميليشيا ايرانية.

ما من شيء في حزب الله يشي بلبنانيته إلا إذا كان لبنان كله ايرانيا.

وإذا ما كانت الامور تُقاس بنتائجها، فإن لبنان الغارق بنفاياته لا يمكنه أن ينتخب رئيسا. لا لشيء إلا لأن حزب الله كان قد قرر أن تكون بيروت صورة من ضاحيتها الجنوبية وأن يظل لبنان من غير رأس.

سيُقال إن السعودية عن طريق انهاء اللعبة بالطريقة التي تنسجم وكرامتها انما تتخلى عن لبنان وتسلمه إلى ايران. وهو قول فيه الكثير من التجريد والقليل من النظرة الواقعية إلى حقيقة الوضع السياسي في لبنان.

ذلك لان حزب الله وبعد ان اختطف الطائفة الشيعية عنوة أو عن طريق نشر الفزع الطائفي كان قد سعى ومنذ الوجود العسكري السوري في لبنان إلى اختطاف الكثير من مؤسسات الدولة تمهيدا لإختطاف لبنان كله. وهي مشكلة تخص اللبنانيين أنفسهم ولن يتمكن الآخرون من حلها.

صحيح أن عددا من الكتل السياسية اللبنانية لم تسكت في ما يتعلق بسلاح حزب الله، غير أنها في الوقت نفسه كانت عاجزة عن نزع ذلك السلاح الذي تحول إلى مصدر ترهيب للبنانيين.

بسبب ذلك السلاح المتعاظم فإن علاقة الآخرين بحزب الله لم تكن متكافئة، وهو ما لم يكن يسمح في أن تكون كلمتهم مسموعة من قبل الحزب الذي يعتبر نفسه دائما على حق، بسبب ارتباطه بالولي الفقيه في ايران وهو المعصوم عن الخطأ، لأسباب دينية. صار في إمكان دويلة حزب الله أن تبتلع الدولة اللبنانية في االوقت الذي صارت ميليشياه أقوى من الجيش الذي تتخذ منه ستارا.

وكما ارى فإن زعامة حزب الله لا ترى أن الوقت قد حان لإعلان استيلائها الرسمي على السلطة في لبنان، غير ان تلك اللحظة ستحل إذا ما استمر الصمت.

لذلك دقت المملكة العربية السعودية وهي التي اشرفت على بناء النظام السياسي في لبنان ما بعد الحرب الاهلية من خلال اتفاق الطائف جرس الانذار.

فالدولة اللبنانية التي لم تعد سيدة قرارها ولا تملك أي نوع من الاستقلالية والسيادة على أراضيها قد هُمشت، بل حُولت مع الوقت إلى شوكة في خاصرة الاجماع العربي. وهو ما كان محسوبا بدقة ضمن المشروع الايراني لإفتراس المنطقة.

ردة الفعل السعودية جاءت لتفهم اللبنانيين أن كرة النار في ملعبهم.

ما فعلته السعودية انما يعكس رغبتها في أن يواجه اللبنانيون مشكلتهم المصيرية بأنفسهم. لذلك فإنها كانت حريصة على أن تبقي الابواب مفتوحة في انتظار أن يستعيد لبنان حريته.

 

فاروق يوسف

الاسم عابر سبيل
الدولة الخليج

اذا كان حزب الله حركة ارهابية فأن الوهابية السعودية التكفيرية ايضا حركة ارهابية فهي التي انتجت القاعدة وداعش وبسببها قل مئات الوف البشر

2016-03-06

الاسم سامر جورج الياس
الدولة بيروت

الخلاصة : انتصرت السعودية لبني صهيون بمعاقبة حزب الله وغدا تترأس اسرائيل الجامعة العربية وستكتب انت مقالات كم كان رأي السعودية صائبا بالتحالف مع الصهاينة ..عادي

2016-03-06

الاسم ابن البلد
الدولة تونس

ياسبحان الله صارت المقاومة البطلة وشرف العرب والمسلمين تهمة وصارت دولة الحسبة والتي تحتقر المرأة واغرقت العالم العربي بأنهار من الدماء هي التنوير بعينه انه الاصطفاف مع الصهاية

2016-03-06

الاسم سامان
الدولة الدنمارك

اراك تخلط الامور كيفما تشتهي ، السعودية هي نظام عائلي تتعامل بالمال والرشوة ونشر الدين الوهابي بينما لبنان دولة حريات وثقافة وديموقراطية وتنوع عرقي ، لبنان ليس حزب الله والسعودية ليست قدوة

2016-03-06

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
لماذا إيران وليست إسرائيل؟
2017-05-23
إيران ومثلث الرعب
2017-05-22
إيران لن تتغير
2017-05-21
لمَن نشتري السلاح؟
2017-05-20
اللبنانيون كلهم في خطر
2017-05-18
ربيع الأنظمة الذي حطم الشعوب
2017-05-17
ما معنى أن يكون المرء بعثيا؟
2017-05-16
إيران في خريفها العراقي
2017-05-15
نزع سلاح حزب الله مسؤولية دولية
2017-05-14
مشردو اليوم هم سادة المستقبل
2017-05-13
المزيد

 
>>