First Published: 2016-03-22

المرأة الحريرية تحكم العالم

 

ما تغير في الولايات المتحدة لا يمكن التراجع عنه بضربة حظ قد يقوم بها ناخب أميركي على سبيل الخطأ.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

قد تفاجئ الولايات المتحدة نفسها باختيار ترامب رئيسا. لكنها إن ارادت أن تشفق على نفسها فما عليها سوى أن تختار هيلاري.

صحيح ان الرئيس الديمقراطي باراك اوباما استطاع بحنكة أن يمحو شيئا من العار الذي ألحقه الجمهوري جورج بوش الابن بالولايات المتحدة، غير أن طيش ترامب ربما سيفجر كل الذكريات المخزية.

هيلاري هي ابنة المطبخ الديمقراطي الذي لم يقدم غذاء مسموما للعالم.

العالم يحتاج إلى هيلاري أكثر من حاجة الولايات المتحدة إليها. فبعد أن أمسك باراك اوباما بالثور الاميركي الهائج من قرنيه وروضه لثمان سنوات ومنع شروره حين غلفه بورق هدايا إبتسامته التي تكشف عن شعور عميق بالمرارة لم يعد مقبولا أن يستعيد ذلك الثور هيجان جنونه.

بالنسبة للعالم فإن الولايات المتحدة قد تغيرت ولذلك فإن العالم نفسه قد تغير. لم تعد الزعامة احادية، بل سمح وضع الولايات المتحدة الجديد لقوى آخرى في أن تستعيد مكانتها ويكون لها رأي مؤثر وملزم ومحترم.

على العكس مما يُقال فإن الولايات المتحدة لم تضعف في حقبة أوباما، بل صارت أكثر حكمة وهو ما يليق بقوة كبرى وهي تتعامل مع قضايا إنسانية ملتبسة وشائكة.

ربما شعر بعض العرب أن أوباما لم يعر قضاياهم الاهتمام الكافي. ربما شعروا أنه خذلهم حين تحمس لحسم مسالة النووي الايراني سلميا. غير أن ذلك البعض سرعان ما تفهم الاسباب التي حدث بسيد البيت الابيض للتتعامل معهم بأعصاب باردة.

العالم بالنسبة للرئيس القادم من أصول افريقية ليس غابة. لذلك لم يلجأ إلى استعمال لغة القوة في الحديث عن أكثر الموضوعات اثارة للانفعال.

ما تغير في الولايات المتحدة لا يمكن التراجع عنه بضربة حظ قد يقوم بها ناخب أميركي على سبيل الخطأ.

ترامب هو الخطأ بكل المقاييس.

وهو بحق لا يصلح لمنافسة السيدة هيلاري كلينتون على منصب الرئاسة الاميركية، إلا إذا كان الشعب الاميركي مستعدا للتخلي عما اكتسبه من تهذيب أخلاقي أثناء حقبة أوباما ليصطلي بنار بوشوية جديدة، قد تخترع حروبا من نوع مختلف عن تلك الحروب التي اخترعها جورج بوش الاب والابن معا.

ليس من المؤكد أن كلينتون ستكمل خط اوباما وليس مطلوبا منها القيام بذلك. غير أن ما هو مؤكد أنها ستخلص لنزعة السلام التي خبرتها سيدة أولى في البيت الأبيض ووزيرة خارجية. وهما موقعان لم تحظ بهما معا سيدة أميركية سواها.

قد تكون المرأة الحريرية التي هي هيلاري كلينتون اشد صرامة من المرأة الحديدية التي هي مارغريت تاتشر. غير أنها الصرامة التي ستهب الولايات المتحدة والعالم الذي يدور في فلكها نوعا من المراس العقلاني.

هيلاري هي ابنة تجربة الحكم في السنوات العصيبة. كانت سيدة البيت الابيض في السنوات التي أعقبت حرب الخليج الأولى ومن ثم أصبحت وزيرة للخارجية في السنوات التي أعقبت احتلال العراق وأفغانستان.

في الحقبتين كانت القيم الاميركية في أكثر أحوالها ترديا وارتباكا وكان على هيلاري أن تقاوم الانهيار الأخلاقي الذي نتج عن حروب مدمرة الحقت الهلاك بالشعوب. لقد عاصرت هيلاري رجلين أخلاقيين في السياسة هما زوجها بيل كلينتون ورئيسها باراك أوباما. وهو ما يجعلني مطمئنا إلى أنها تعلمت الدرس جيدا.

ستكون هيلاري أول امرأة تحكم الولايات المتحدة. وهي مأثرة سيفكر فيها الاميركيون طويلا قبل أن يصوتوا لترامب ليندموا بعد ذلك.

لقد فعلها الاميركيون حين صوتوا مرتين لأول رئيس أميركي من أصول أفريقية وكانوا في ذلك قد تفوقوا على أنفسهم ومحوا عار تاريخ من العنصرية، فلمَ لا يفعلوها ثانية ليقدموا درسا في الانتصار على التمييز ضد النساء.

 

فاروق يوسف

الاسم AmerikyAraby
الدولة America

2التاريخ يثبت ذلك هاهي هيروشيما هاهي فيتنام هاهي حرب

2016-03-23

الاسم Aeriky
الدولة America

1آمريكا لم ولن تتغير فهي نظام قام على البربريه ومص دماء الشعوب فهي دوله مارقه صنعها نظامهما الرآسمالي المادي لفظها التاريخ لعدم آمتلاكها آي صفه إنسانيه للإنتماء له وهي لا تقدر آن تعيش بدون هذا المروق وخرق القيم الإنسانيه.. وإلا فهي ستنتهي ساقطه متفككه لذا كان على كل رئيس يصل

2016-03-23

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الانتحار الكردي بعد التمرد السني المغدور
2017-09-24
أن تنصت قطر لأحلام شعبها
2017-09-23
أكراد الوقت الضائع
2017-09-22
الحفلة الفاشلة مستمرة
2017-09-21
لا تملك الدوحة سرا
2017-09-20
لا أمل في دولة يحكمها لاجئون
2017-09-19
الإرهاب الأقل تكلفة
2017-09-18
على حطام العراق تُقام دولة الأكراد
2017-09-17
بعد الاستفتاء لن يعود الاكراد عراقيين
2017-09-16
معادلة قطر التي لا تستقيم
2017-09-14
المزيد

 
>>