First Published: 2016-03-30

مصير الاسد بين قوسين

 

سيغادر الاسد السلطة، لكن ليس بالطريقة التي كان يحلم بها معارضوه.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

بعد خمس سنوات من الضغط الاقليمي والغربي المصاحب لحرب ضروس لا يزال بشار الاسد رئيسا. ليس مهماً هنا أن ذلك ما كان يقع لولا الدعم الروسي له والذي تجلى من خلال قيام سلاح الجو الروسي بقصف مواقع المعارضة (المتطرفة).

لم يكن التدخل الروسي سوى الصفحة الآخيرة من حرب فتحت على الجيش السوري أبواب الجحيم كلها واستهلكت قدراته البشرية والمادية، لتدفعه إلى التخلي عن هدفه في تدمير قواعد الجماعات المسلحة ويكتفي بحماية دمشق.

هل كانت دمشق مهددة بالسقوط قبل التدخل الروسي فعلا؟

كانت زيارة الرئيس السوري السرية إلى موسكو بمثابة مفصل حقيقي في تطور الاحداث التي قادت في ما بعد إلى تبلور قناعة روسية ــ اميركية بضرورة انهاء تلك الحرب، بدءا بفرض الهدنة على الاطراف المتحاربة وانتهاء بجر النظام ومعارضته (المعتدلة) إلى مفاوضات جنيف في ظروف مختلفة تماما عن الظروف التي أحاطت جولات التفاوض السابقة.

ما صنعه الرئيس السوري من خلال اقناعه الروس بالتدخل العسكري المباشر يقع خارج ما هو متوقع في المعادلات الدولية. لم يكن متوقعا أن يقف الغرب ممثلا بحلف الناتو مقيد اليدين، حائرا في ردود أفعاله التي كان يشعر أن الوقائع قد سبقتها.

ما حدث بعد ذلك هو الاهم على المستوى الدولي.

لقد فاجأ التنسيق الأميركي ــ الروسي الجميع. أوروبا نفسها التي كانت مصرة على أن تكون تنحية الاسد عن الحكم هو الخطوة الاولى التي تسبق كل حديث عن اقامة سلام في سوريا وجدت في الصمت ملاذا يقيها السقوط في عثرات غير محمودة، ناهيك عن الصمت الذي لاذت به أطراف أقيمية عديدة، كان لها دور كبير في صب الزيت على نار الحرب السورية.

كان قرار انهاء الحرب امميا، غير أنه ما كان ليستقيم لولا قدرة الرئيس السوري على المناورة والمطاولة والثبات في وجه ما أسماه بالمؤامرة "الكونية" التي لا يمكن لأحد التقليل من سعة مكوناتها أو إنكار مصادر تمويلها العالمية.

كان نظام بشار الاسد طوال الخمس سنوات الماضية قاب قوسين أو أدنى من السقوط. شيء من المعجزة التي سيكشف المستقبل عن تفاصيلها حال دون ذلك السقوط. وكما أرى فإن الامر كله لم يكن بعيدا عن طريقة تفكير الاسد في ادارة الحرب. وهي ادارة اتسمت بالكثير من حس المغامرة، بدءا من الاستعانة بإيران التي كانت مهددة بإنفجار ملفها النووي وانتهاء باللجوء إلى روسيا التي كان يُشاع اعلاميا انها لن تقوى على مواجهة الغرب، وهي التي لم تخرج بعد من ازمة اوكرانيا.

اليوم لم يعد هناك حوار سياسي بين روسيا والولايات المتحدة في شأن سوريا. لقد حُسم كل شيء ولم يعد في إمكان النظام ومعارضته أن يتحدثا عن شروط مسبقة لحوار، صار طبيعيا بينهما.

غير أن المفاجئ في الامر أن موضوع بقاء الاسد خلال المرحلة الانتقالية صار محسوما هو الآخر. وهو ما كان الحديث عنه يعتبر نوعا من الجنون قبل أشهر في ظل ما كانت تبديه الولايات المتحدة ودول أوروبية وأطراف اقليمية من تشدد في ذلك المجال.

اما المعارضة السورية فقد كان القبول ببقاء الاسد بالنسبة لها بمثابة اللحظة التي ينقطع فيها كل أمل بالحياة. كانت لحظة انتحارية. وها هي اليوم تقبل بالتفاوض من غير ادراج تنحية الاسد فقرة رئيسة في المفاوضات.

من وجهة نظري فقد صار لزاما على الرئيس السوري أن يتنحى عن الحكم ويترك الامر لسواه بعد أن فعل كل ما في وسعه لكي لا تتحول سوريا إلى عراق آخر. وهو ما نجح فيه إلى حد بعيد.

سيغادر الاسد السلطة، لكن ليس بالطريقة التي كان يحلم بها معارضوه.

 

فاروق يوسف

الاسم مهند عادل
الدولة السويد

وهل سيستجيب الاسد لتلك المطالب يا سيدي لو أنه يريد أن يتنحى لكان فعلها منذ البداية

2016-03-30

الاسم سوري فهمان
الدولة syria

مقال وتحليل خاطي بقاء الأسد هو نتيجة الدعم الاسرائيلي وليس دعوته إلى روسيا هي المفصلية ولكن زيارة نتنياهو هي المفصلية

لقد اتت روسيا بعد طلب من إسرائيل التي خافت من سقوط النظام فاصبح التحالف الأمريكي الروسي محتوما

عندما ارادت إسرائي

2016-03-30

الاسم بلدوزر
الدولة وجهه نظر منطقيه

السوريين بحاجه اراء مثل هذا لاطائفي ولامذهبي وكله حب للوطن والمواطن واتمني من كل الكتاب ان يكتبوا بهذا الأسلوب

اشكرك سيد فاروق

2016-03-30

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
من العزلة إلى التطرف. سيرة لاجئ
2017-03-26
لن يكون الفاسدون مصلحين
2017-03-25
لاجئ إلى الأبد
2017-03-23
أميركيون وإن صُنعوا في إيران
2017-03-22
الانحطاط لا يقبل القسمة
2017-03-21
ثورة الياسمين لا تزال حية
2017-03-20
حاجة إيران الى العرب
2017-03-19
رسالة إيران إلى العرب. لا سلام
2017-03-18
حماقات اردوغان
2017-03-16
خذو عيني شوفو بيها
2017-03-15
المزيد

 
>>