First Published: 2016-04-03

ما الذي فعلته سيد مقتدى بالفقراء؟

 

قاد مقتدى الفقراء إلى الاستسلام لفقرهم، وترك الجهلة يستغرقون في عماهم المعرفي، وسلم العراق إلى صمت مخزٍ سيدوم سنوات طويلة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

حين انهى رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر اعتصامه السلمي فإنه وجه ضربة قاصمة لمشروعه في التغيير الشامل في العراق. اعترف الرجل في خطابه أنه اختار الصمت الذي عرضوه عليه تفاديا لإراقة دماء المعتصمن.

كان العراق على قاب قوسين أو أدنى من التغيير فما الذي حدث لكي يقلب الصدر الطاولة على مريديه ويخذلهم، دافعا بآمالهم إلى هاوية سحيقة من اليأس؟

في أوقات سابقة كان الصدر نفسه قد تشدق بوقوفه صامدا أمام التهديدات، ملوحا بكفنه في مواجهة الفاسدين. لن ننسى له أنه طلب من مريديه ومناصريه أن يستمروا في التظاهر والاعتصام في حالة غيابه أو موته.

في خطاب فض الاعتصام لوح بالموت بطريقة، توحي بالتخاذل والخوف.

كان مشروع الصدر يقوم على اساس اسقاط الحكومة والبرلمان معا، وكانت أطراف مهمة في التحالف الوطني الحاكم قد بدأت في التفكير في التخلص من عبء وجود حزب الدعوة في السلطة، وكانت الغالبية البرلمانية تخطط لإسقاط الحكومة من خلال سحب الثقة من رئيس الوزراء. ناهيك عن أن تسريبات مؤكدة كانت تميل إلى أن العبادي سيفاجئ الجميع بإستقالته.

وفجأة حدث شيء ما في الخفاء. هناك حيث يكمن سر تراجع الصدر عن مشروعه في التغيير لائذا بالصمت، في لحظة هي الاسوأ في تاريخ العراق المعاصر الذي يخلو من اللحظات المضيئة.

لم يكن ذلك التراجع نوعا من الارجاء في انتظار التسويات. وهو ما اعترف به الصدر، بل كان استسلاما لواقع فرضه طرف هو أقوى من التحالف والبرلمان والحكومة ومقتدى الصدر نفسه.

الهزيمة التي مني بها المشروع الصدري يمكن رؤيتها شاخصة من خلال الحكومة التي يسعى البرلمان إلى تمريرها بإعتبارها حكومة تكنوقراط، وهي ليست كذلك تماما. ذلك لأن اعضاءها قد أختيروا بعناية فائقة، تضمن ضعف ادائهم وعدم سعيهم إلى التعامل مع وظائفهم بطريقة مهنية، من شأنها أن تكبح ولو قليلا ألية الفساد المستشري في مفاصل الدولة.

وزراء ضعفاء. نعم غير أن معظمهم معروف بإرتباطه بالأحزاب الدينية.

وهو ما يعني أن حكومة التكنوقراط المقترحة ستكون بمثابة ستارة، تنفذ من ورائها الاحزاب الدينية أجنداتها وتستمر ماكنة الفساد في العمل في ظل شعور اللصوص والفاسدين بالإطمئنان بعد زوال خطر التهديد الشعبي.

فما الذي يمكن أن يقوله الآن السيد مقتدى الصدر للفقراء الذين آملوا أن يكون مشروعه بداية لاسترداد شيء من كرامتهم التي هدرتها الأحزاب الدينية؟

ليس من اليسير الدفاع عن موقف السيد "القائد" كما يصفه أتباعه.

ليس من اليسير أن يُخفي المرء دهشته، بل وامتعاضه أمام منظر اسطول السيارات التي رافقت ذلك القائد المتقشف وهو يغادر معتزله مهزوما.

غير أن الأصعب من كل ذلك التفكير في أن الصدر قد أطاح بمشروع الارادة الشعبية التي تسعى إلى التغيير وفرض مشروعها الوطني لبناء دولة تتسع للجميع، خارج نظام المحاصصة الطائفية.

لقد خيب مقتدى الصدر آمال الفقراء. هذا صحيح. غير أن الأصح أنه قام بإفراغ الاحتجاجات والتظاهرات والاعتصامات الشعبية من محتواها والمعاني النزيهة التي تنطوي عليها حين سلمها إلى الخواء.

وهو ما يعني بالضرورة أن الرجل، عرف ذلك أو لم يعرف، قد قاد الفقراء إلى الاستسلام لفقرهم، وترك الجهلة يستغرقون في عماهم المعرفي، وسلم العراق إلى صمت مخز، سيدوم سنوات طويلة.

لو أن الرجل قد أفصح في خطاب هزيمته عن القوة التي دفعت به إلى اختيار الصمت حلا لكان قد برأ ذمته أمام الشعب والتاريخ. اما أن يفرض الصمت على أتباعه ومن خلفهم ملايين الفقراء بجملة لا تكشف عن شيء فإنه فعل ينطوي على الكثير من الاستخفاف والاستهانة بمصالح ومشاعر الشعب.

ربما أدرك السيد مقتدى أنه سيكون في منأى عن المساءلة في بلد، ضعفت فيه العدالة ولم يعد الشعور بالمسؤولية فيه ملزما لأحد. غير ما لم يدركه أنه عن طريق لعبته غير الجادة وتمييعه للإرادة الشعبية التي عبرت عن نفسها من خلال التظاهر والاعتصام قد انتصر للفساد حين فرضه حين اعترف بقدرته على أن يهزم الشعب.

 

فاروق يوسف

الاسم ما فعله قدو الذي وبشهادة آبيه ـ مقتدى لا يقتدي ولا
الدولة يقتدى- كشفه نهائياً عن دوره المدجن في قم من ملالي

المجوس هو سرقة وتحريف إتجاه المظاهرات الشعبيه المدنيه.قدو ليس ممثل للفقراء فقد إغتنى بعد الإحتلال الآمريكي له طياره وسيارات مصفحه وعقارات ويجب تطبيق قانون من آين لك هذا عليه!قدو عجمي فقد تم تجنيسه من قبل الملالي لخدماته العمالتيه

2016-04-04

الاسم عصام الياسري
الدولة العراق

خطوات السيد الصدر اعزه الله ماذا ولماذا؟!:

1- قلع وزراء واسماء كبيرة كانت مهيمنة على المشهد السياسي ومثال ذلك الشهرستاني وزيباري والجعفري وصولاغ.

2- القضاء على هيمنة الاحزاب على وزارات الدولة وجلب اناس مستقلين لا يتبعون ولا يرجعون لاي حزب باعمالهم وقرارات

2016-04-03

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
مطبخ قطر الإسلامي
2017-05-27
تونس على الخط الأحمر
2017-05-25
لماذا إيران وليست إسرائيل؟
2017-05-23
إيران ومثلث الرعب
2017-05-22
إيران لن تتغير
2017-05-21
لمَن نشتري السلاح؟
2017-05-20
اللبنانيون كلهم في خطر
2017-05-18
ربيع الأنظمة الذي حطم الشعوب
2017-05-17
ما معنى أن يكون المرء بعثيا؟
2017-05-16
إيران في خريفها العراقي
2017-05-15
المزيد

 
>>