First Published: 2016-04-20

العراق في ظل احتلالين والبقية تأتي

 

هل طرح أجد اي بديل غير نظام المحاصصة الذي ترعاه قوتا الاحتلال، الإيرانية والأميركية؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لا يملك سياسيو العراق من أمرهم شيئا. هل الشعب كذلك؟

أعضاء مجلس النواب "ممثلو" الشعب الذي انتخبهم هم في حقيقتهم ممثلو الكتل السياسية التي تتقاسم السلطة منذ أكثر من عشرة أعوام.

لذلك يمكن النظر إلى الاعتصام المضحك الذي نفذه عدد منهم من جهة كونه مظهرا صوريا من مظاهر الطريقة التي حكمت بها تلك الاحزاب العراق.

وكما يبدو فإن الاختلاف بين الكتل السياسية قد يؤدي إلى انهيار منظومة الحكم القائمة على اساس المحاصصة أو على الأقل استبدال حزب الدعوة الذي يحكم العراق منذ عشرة أعوام بحزب آخر، لن يكون بعيدا عنه في طريقه تصريفه للشؤون العامة، التي هي فرصة للإثراء غير المشروع.

وإذا ما كان الاتفاق الاميركي ــ الايراني الآخير قد هدأ من روع المنادين باستمرار نظام المحاصصة والتخلي عن الدعوة إلى الاصلاح او تمييعها من خلال الدخول بها في متاهات لا مخرج منها، كما حدث في مجلس النواب فإن الشعب الذي يتوق إلى معرفة ما الذي جرى ويجري له ولثرواته هو المتضرر الوحيد من ذلك الاتفاق الذي جرى على حساب مصالحه ورغبته في العودة إلى نفسه.

لقد قرر الطرفان المعنيان بشؤون العراق، وهما قوتا احتلال، تجميد الخلافات السياسية والعودة إلى القاعدة التي وضعها المحتل الاميركي ورسخها المحتل الايراني والتي تقوم على مبدأ المحاصصة الطائفية، وفق النسب السكانية المعمول بها، وهو ما يعني طي صفحة المطالبة بالإصلاح، بالرغم من أن تلك المطالبة لم تكن في حقيقتها إلا محاولة ترقيعية لإنقاذ النظام نفسه، دون الابقاء على الرؤوس الكبيرة. وهو ما ادى إلى شعور زعماء الكتل بدنو الخطر منهم.

وهكذا تكون عودة الكتل الحزبية إلى سابق عهدها في التحاور في ما بينها بصوت منخفض دليلا ملموسا على أن خروج العراق من مأزق العملية السياسية الطائفية لن يكون ممكنا بوجود سياسيين، يفكرون ويعملون عن طريق تنفيذ التعليمات التي تملى عليهم من طرفين خارجيين بطريقة التلقين.

ما كان الشعب يأمل في تحقيقه من خلال التظاهر والاعتصام هو شيء مختلف عن ذلك الشيء الذي كان النواب يأملون انجازه من خلال اعتصامهم الذي كان بمثابة فضيحة، كشفت عن جهل النواب أنفسهم بما ينطوي عليه وجودهم من قوة، في إمكانها لو أنها استعملت بطريقة صحيحة أن تسقط المهزلة السياسية.

ولكن سقوط تلك المهزلة معناه تخلي النواب عن امتيازاتهم التي تفوق في ضخامتها ما يتمتع بها أي سياسي في العالم من امتيازات. ولهذا فإنهم اتخذوا من الاصلاح وهو مفهوم غامض شعارا لتعكير مزاج بعض الاطراف الحزبية ليس إلا.

لقد نجح البرلمانيون في تعكير صفو الاجواء ولكن نجاحهم لن يؤتي ثماره على مستوى الخروج من المأزق الذي انتهت إليه العملية السياسية في العراق.

اما الاتفاق الاميركي ــ الايراني فإنه قد يزيد الامور تعقيدا.

ذلك لأن تجميد الوضع على ما هو عليه الآن والعودة إلى ما يمكن أن اسميه بقاعدة المشروع الاميركي (نظام المحاصصة) هما ضربتان موجعتان للشعب الذي كان يأمل كما قلت أن تكون الدعوة إلى الاصلاح بداية للتغيير الشامل.

معجزة من ذلك النوع لن تقع في ظل الظروف السياسية التي يعيشها العراق وهي ظروف صنعها حزبيو الطوائف لضمان نصيبهم في الغنائم.

لذلك يمكنني القول إن المتاهة التي صنعها المحتل الاميركي وزينها المحتل الايراني بزخرف دهائه لا يزال في إمكانها أن تنتج دروب ضياع مضافة. وما لم ينتبه الشعب العراقي إلى أنه يضيع وقته في الانصات إلى دعوات الاصلاح البائسة فإنه سينسف حلم جده جلجامش في الخلود ويسلم نفسه إلى الزوال.

 

فاروق يوسف

الاسم عبدالله العراقي
الدولة بلاد المنفى)حنينا لوطن مشتاق لنزيهين مثقفون بحب الوطن

اذكر 1996اني نقلت اوراقي الجامعية من البصرة للشمال،واعجبت بي فتاة بصرواية عاملة بالجامعة،فسالتني بالباص راجعة لاهلها(مالفرق بين السنة والشيعة ولم الجفاء)فلم احر جوابا لاني لم افرق بينهما الا خلطهم العصر بالظهر،ومنعني الحصار من التزوج بها لاني كنت الامر باهلي

2016-04-20

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
مطبخ قطر الإسلامي
2017-05-27
تونس على الخط الأحمر
2017-05-25
لماذا إيران وليست إسرائيل؟
2017-05-23
إيران ومثلث الرعب
2017-05-22
إيران لن تتغير
2017-05-21
لمَن نشتري السلاح؟
2017-05-20
اللبنانيون كلهم في خطر
2017-05-18
ربيع الأنظمة الذي حطم الشعوب
2017-05-17
ما معنى أن يكون المرء بعثيا؟
2017-05-16
إيران في خريفها العراقي
2017-05-15
المزيد

 
>>