First Published: 2016-05-10

ماذا يفعل العرب؟ اقتسام نفوذ مع ايران أم مع اسرائيل؟

 

الشيعة يدفنون الچلبي العلماني القريب من اللوبي الصهيوني بواشنطن والذي سهل الاحتلال الأميركي للعراق في مرقد الكاظم. هذه هي المرونة التي توصل إلى الغايات التي يفتقدها السنة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

الشيعة امتلكوا شجاعة الاتفاق مع الاميركان لاحتلال العراق، وقدم الجعفري سيف ذو الفقار لرامسفيلد، ومنع المرجع السيستاني كل نوايا المقاومة للاحتلال، حتى كبار مثقفيهم اعتبروا الاحتلال تحريرا، وقامت المخابرات الاميركية بتدريب الميليشيات في فرق الموت. كان المهم بالنسبة لهم هو انتزاع بغداد من السنة والعمل على مخطط ديموغرافي بالترهيب والتعذيب والتهجير.

تم حصار السنة كأقلية باسم الديمقراطية الطائفية والمحاصصة، وسنة العراق لا يقبلون بلقاء الأمير تركي الفيصل بمسؤول إسرائيلي رغم كل ما جرى لهم من بطش ايراني. هل يقترح سنة العراق على السعودية العمل بنصيحة الرئيس باراك أوباما وتقاسم النفوذ مع ايران وليس مع اسرائيل؟ وماذا لو كانت إيران مصرة على خلق الأزمات والتصعيد الطائفي والأعمال العدائية ولا تريد تقاسم النفوذ؟

الحمد لله أن الأمير تركي الفيصل لا يصغي لسنة العراق، ولو فعل لكانت الرياض حالها حال الموصل اليوم، تدكها الطائرات الأميركية وتحاصرها الميليشيات الشيعية. السعودية تسعى الى إتمام عملية السلام مع اسرائيل. وهي دولة مركزية أعلنت مشاريعها الصناعية للمستقبل بعد عصر النفط، المملكة تهتم بأمنها في مرحلة شديدة السواد.

الشيعة برروا احتلال بلادهم بمقابر صدام حسين الجماعية، والسنة أمامهم سوريا مقبرة جماعية كبيرة للمدنيين بإدارة ايرانية، لقد تم محو مدن عربية عظيمة من الوجود باسم المقاومة والممانعة والقدس وفيلق القدس، اسرائيل تبدو دولة عقلانية مقارنة بايران. لا أقول بأن الأمير تركي الفيصل يمثل وجهة النظر الرسمية للسعودية ولكنه سياسي مخضرم ويفكر بخيارات بلاده، وهذا حق.

يتمتع الشيعة بمرونة كبيرة لا يمتلكها السنة. فمن جهة تمجيد الاحتلال وعلاقات وطيدة مع بريمر وبايدن والمخابرات المركزية، ومن جهة أخرى ولاية الفقيه وفيلق القدس وسليماني وتحرير الأقصى وحزب الله، والكل متحالف مع الكل. كما رأينا بوضوح حين مجد السيد حسن نصرالله الحشد الشعبي العراقي والميليشيات الايرانية، هؤلاء قادة ماكرون. فلنحمد الله هناك نجديون ودهاة عرب أمثال الأمير تركي الفيصل للتعامل مع مشكلة محيرة كهذه.

الشيعة عندهم شيء رهيب هو المرجعية، والمرجعية بمثابة "شيوخ العقل" لدى الدروز. المرجع يقول "الاميركان أصدقاء" خلاص انتهى الموضوع. الشيعة يثقون بالمرجع كـ "إمام زمان" وعارف بمصلحة الناس، بينما السني محكوم بالنصوص وظاهر المعنى ويصعب عليه فهم المصلحة العامة أو الطاعة في الخطوات الكبيرة.

الدكتور أحمد الچلبي القريب من اللوبي الصهيوني بواشنطن، هو صاحب مشروع احتلال العراق، وهو الذي جاء بالشيعة للحكم في بغداد، ثم انقلب فيما بعد وأعطى لايران كل المعلومات التي عنده، ومات مخلصا لأسلافه التاريخيين، ليستحق الدفن في صحن الامام المعصوم السابع موسى الكاظم ببغداد، بأمر مباشر من المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني. هذا دليل على المرونة الكبيرة التي تتمتع بها المنظومة الشيعية التي تكرم رجلا علمانيا كل هذا التكريم الديني، بالمقابل نجد تصلبا كبيرا في المنظومة السنية.

كلنا يتذكر الصعوبة التي قوبلت بها إصلاحات الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، خصوصا موقفه من مصر، الذي تبين مع الوقت أنه موقف سليم، وأن السعودية أنقذت مصر من مشروع خطير. اليوم الملك سلمان بن عبدالعزيز يتمتع بتأييد شعبي كبير ومطلق بسبب عاصفة الحزم وموقفه ضد التغول الايراني. الا أن موضوع السلام مع اسرائيل واقتسام النفوذ معها على حساب ايران أمر قد لا يحظى بشعبية وقد لا توافق عليه السعودية ويبقى الأمر محيرا في المنطقة.

كلنا نحب فلسطين ونتمنى تحرير القدس غداً، الا أن الواقع المرير قد فرض نفسه علينا، وهناك أخطار جديدة تهدد الكعبة والمدينة والمنطقة الشرقية والبحرين. ثم أن اسرائيل تتفاوض على السلام بينما ايران لا تريد التفاوض ولا مصلحة لها بالسلام. ماذا يفعل الأمير تركي الفيصل في محنة كهذه؟ ولكي يطلع المهتم على وجهة نظر السنة في العراق اخترت وجهات نظر وصلتني من المتعلمين والنخبة منهم في هذا الموضوع.

1- لا اؤيد هذا الكلام البتة. لا يمكن أن نوالي اليهود على الشيعة.المقارنة بين ما قتل اليهود من السنة وما قتل الشيعة منهم تبدو ساذجة. هل سيمتنع اليهود اذا حدثت معركة مباشرة مع السنة القيام بأضعاف فعل الشيعة، هذه امور معارك وهي تختلف. ثم ما هي منفعة السنة من هذا الأمر برمته؟ نحن لسنا متعصبين للنصوص المقدسة فقط ولكن لا نرى فائدة كبيرة من التطبيع برمته وامامنا شواهد. حتى السعودية ومنظرو التعاون تبدو حججهم غير مقنعة. اسكات الإخوان، ايران! هذا الامر لا اعتقد انه يسكت هؤلاء بقدر ما ينجب العداوة عند السنة واهتياجهم على أولياء الأمور.

2- نحن والاخوة الفلسطينيون مظلومون ومذبوحون، والدهاة إما مشاركون أو متفرجون. لا نتمنى ان تكون الرياض حالها حال الموصل لا والله، رغم ان الذي جرى لسنة العراق هو بسبب التحالف السعودي مع اميركا، هم من وضع ثقته بالولايات المتحدة التي دربت فرق الموت حتى تذبح السنة وتنتزع بغداد ولكن "دم الود والقربى وان كان ظالما/ عزيز علينا ان نراه يسيل" غامروا بالعراق الى ايران من اجل الخلاص من صدام حسين، واليوم ايران صارت كابوسا على الجميع. وما فتئ البعض يحاول المغامرة بفلسطين لاجل العدو المشترك ايران.

التحالف مع اميركا ضد ايران ماذا كانت نتيجته؟ ولماذا نتوقع بأن يكون التحالف مع اسرائيل أفضل. أنا محامي عراقي ضد ايران ومشروعها بالمنطقة ولكن هذه المسألة الإسرائيلية صعبة جدا، وأعتقد بأن الداخل السعودي غير مهيأ لخطوة كهذه.

الشعب الفلسطيني شعب عظيم وصبور وشجاع، محاصر منذ اكثر من نصف قرن وما زال يكافح، ماذا قدم العرب لهم؟ استاذ اسعد لقد ذكرت فلسطين مرتين في مقالك فقط. قبل يومين في لقاء مع الاخوة الفلسطينيين أحد الشباب العراقيين اجهش بالبكاء عندما رأى صور أطفال فلسطين، وقال نحن مقصرون بحقكم. اخي ربما انت كاتب مهم، ولكن القضية الفلسطينية ليست ميدانك، ولا أراك تكتب عنها من شغاف القلب.

3- أستبعد أن يكون هناك تطبيع للعلاقات مع اسرائيل لأسباب كثيرة جدا، تتعلق بالشرعية السياسية والمكانة الرمزية الدينية للملكة، ربما اتصالات سرية أو تفاهم على موضوع معين يتعلق بشراء تقنية عسكرية مثلا. خصوصا أن أوباما حسب محللين عسكريين سعوديين قد عرقل تمرير صفقة أجهزة اتصالات ورادارات تحتاجها السعودية. حتى اسرائيل تتفهم هذه الرغبة في الصدود والحرج الناجم من علاقة علنية واعتراف باسرائيل.

 

أسعد البصري

الاسم سلمان الزعلان
الدولة ديالى / العراق

الا الجرب الطائفي داء لا دواء له وهو ينضح في كل سطر من سطور ذاك المواطن الكندي الذي مازال يسبح في مستنقع الطائفية الاسن لم تغسل ادرانه حضارة الغرب الكندي بل وكأنه يعيش في البعاج العراقية ، هذا مااظهره الفيلم الهندي : تريد الصهاينة ام الفرس ؟

2016-05-11

الاسم أصلان معروف
الدولة سوريا

المسيحيين والدروز والأقليات المحرومة المقهورة في العالم العربي والإسلامي يعيشون الظلم الدائم بين مطرقة السنة والسندان الشيعة

مطرقة الفوضى الدينية والجهل والتكفير وسندان الوطنية والقومية وغباء الأنظمة والحكام

هل هذا سيدي الكاتب ا

2016-05-10

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
نداء عربي إلى كردستان المحاصرة
2017-10-01
هل السنة العرب مع الأكراد؟
2017-09-30
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
المزيد

 
>>