First Published: 2016-05-25

الفلوجة مدينة عراقية والعبادي قائد عراقي

 

اذا تم تحرير الموصل على يد شرذمة الحشد والجيش ستؤول مآل جرف الصخر، وحي الشعب، والرمادي وغيرها من المدن المهجر منها أهل السنة، أو التي تسوى بالأرض!

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

عندما تمرد الشيعة بالسلاح عام 1991، كتب أحد الجنود المشاركين في قمع التمرد على دبابته التي دخلت كربلاء "لا شيعة بعد اليوم" ولكن هذا الجندي لم يكن يمثل القيادة العراقية، لهذا بعد التمرد عملت الدولة على كسب الشيعة ما استطاعت.

نفس الشيء يحدث اليوم مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، هو أيضاً لا يستطيع ملاحقة جميع جنوده، ولا شك هناك جاهل سيكتب على دبابته "لا سنة بعد اليوم" تحت أسوار الفلوجة، كما كتب صاحبه قبل ربع قرن تحت أسوار كربلاء، هذه الحالات الغبية يجب أن لا تكون هي الأساس.

الأساس هو تصريحات دولة رئيس الوزراء حيدر العبادي، فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة أيضاً. لا يمكن ظهور حلول اذا بدأنا بشتم أعلى سلطة، واحتقار رئيس الوزراء شخصيا. ليس هكذا يتصرف العقلاء.

الفلوجة سقطت تحت سلطة داعش منذ سنوات، والحكومة يحق لها تحرير المدينة. الخطاب الصحيح هو دعم الحكومة والعبادي، حتى يمنع الحالات الانسانية والانتهاكات بعد التحرير. إن أي خطاب غير هذا يعتبر فخا عقليا. فهل نحن ندافع عن داعش؟

واذا كان هناك سلفيون متطرفون في دول أخرى لا يُعجبهم الكلام فليصرحوا باحتجاجهم في دولهم حتى تقبض عليهم قوات الأمن. التجارة الطائفية يجب أن تتوقف، هنا تتوقف في تحرير الفلوجة وبيد السيد حيدر العبادي اذا أحسن التصرف كمسؤول عراقي كبير.

اذا كان أهل الفلوجة عراقيين فالسيد حيدر العبادي هو المسؤول عنهم وعن أطفالهم وأعراضهم وشيوخهم. رئيس الوزراء العراقي هو الذي يصرف الرواتب، ويوفر الأمن، وبيده سلطة البلاد التنفيذية. خارج سلطة العبادي لا توجد حلول.

يقول لي صاحبي هناك 75 ألف مدني في الفلوجة اليوم، مَن المسؤول عن هؤلاء؟ أنت مثلا؟ المسؤول عن حياتهم وأموالهم هو رئيس وزراء العراق حيدر العبادي، هذه هي الحقيقة. لا يمكننا الخلط بين السيد العبادي وبين الميليشيات. السيد العبادي رئيس وزراء العراق، نحن لا نستطيع الاحتجاج على كل شيء حتى المسلمات. هذا غير معقول.

اذا تم تحرير الفلوجة، واستطاع السيد العبادي فرض الانضباط والقانون دون وقوع حوادث انتقام أو جرائم إنسانية، فإن دولة رئيس الوزراء سيدخل التاريخ العراقي حقاً، ويمكن اعتبار الموصل قد سقطت دون قتال اذا سمعت بعدل القائد العراقي الجديد ورحمته.

لو أن عمليات الفلوجة أعلنها قادة الميليشيات كالخزعلي أو العامري يحق للبعض الكلام والاحتجاج، لكن العمليات تم إعلانها من قبل رئيس الوزراء. الاحتجاج غير ممكن، خصوصا وأن الدولة بلسان أعلى مسؤول فيها تعلن عمليات استرداد مدينة بسكانها مختطفة بيد الغزاة والإرهابيين.

هامش/ هذا مقال كتبته لتشجيع حكومة بلادي على الرحمة والعدل بأهل الفلوجة، لكنها ساعة واحدة فقط حتى وصلتني رسالة غاضبة من أهل الموصل هذا نصها:

للأسف مقال ضائع في وقت حرج. عندما تمرد من تمرد في صفحة الغدر والخيانة، لم تكن الحكومة العراقية تحمل صفة دينية، ولم يكن أيا من قادة الجيش أو القيادة ينحنون لعمامة سنية. الميليشيا الوحيدة التي كانت تعمل مع الجيش كانت لحزب البعث، وكان حزب البعث ولا زال علمانيا.

هذا بالمقارنة مع الحكومة الحالية، الشيعية، المدعومة من ايران، والتي لها باع في جرائم إبادة ضد الإنسانية على اساس عراقي مذهبي بحت من يوم الاحتلال والى أن تسقط حكومة الاحتلال ان شاء الله.

الفلوجة سقطت تحت سلطة داعش عندما كانت الحكومة بيد نفس حزب العبادي، حزب الدعوة العميل، الاجدر به، ان كان يعتبر خسارة التربة العراقية إخفاقا ان يحاسب المالكي.

الحكومة لا يحق لها إبادة الفلوجة بذريعة التحرير. اي حكومة عادلة أو تعمل بنية التحرير ستحاسب المخطئين والمقصرين ولن تستخدم الطائفية كسلاح رسمي. هنا "الفخ العقلي" بحد تعبيرك- لأن العبادي صرح في أكثر من مناسبة ان الحشد الشعبي مؤسسة من مؤسسات الدولة (مال بيت الخلفوه).

واذا كان أهل الفلوجة عراقيين، فالسيد حيدر العبادي هو المسؤول عن ضحاياهم ممن كانوا ضمن قائمة قتلى المالكي، ماذا فعل لهم؟ والحشد الشعبي خارج سلطة العبادي، والجيش يغلب فيه الدمج، وقوات الفرقة القذرة (الذهبية) لا زالت تعمل بنفس العنجهية والقصص لم تنته، تلك التي وفرت تربة خصبة لدخول اي قوة تستغل الشعور بالقمع الطائفي.

وبالتأكيد يمكننا الخلط بين العبادي والميليشيات لانه هو بلسانه قد أعلن عن كونهم مؤسسة من مؤسسات الدولة، والتي تقع ضمن مسؤولياته.

اذا تم تحرير الموصل على يد شرذمة الحشد والجيش ستؤول مآل جرف الصخر، وحي الشعب، والرمادي وغيرها من المدن المهجر منها أهل السنة، أو التي تسوى بالأرض. إن الأمثلة لا تطابق كلامك، فمن اين جئت بهذه التخيلات؟

الفلوجة تباد لتأمين طريق طهران-دمشق-البقاع، وكون كتابتك لا تذكر الحقائق، بغض النظر عن أسبابها، دليل ان كتّاب الخارج آراءهم مبنية على الهوى بدل الواقع.

 

أسعد البصري

الاسم suhail
الدولة UAE

الحرب الأهلية التي يشهدها العراق سببها الطائفية التي تغذيها إيران و اذنابها ضد اهل السنة، ولن يرى العراق أي استقرار حتى يخرج من الوصاية الإيرانية التي لا ترغب بان ترى عراقا قويا متماسكا .

2016-05-26

الاسم محمد سليم
الدولة مصر

إذا أراد العراقيون البقاء دولة واحده

فليس لهم إلا مواجهة الواقع و قبول بعضهم كما هم

فرغم كل سيئات صدام فقد استطاع تحقيق توازن بينهم

استفيدوا من تجربة السلطان قابوس إذا اردتم

2016-05-25

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
الخميني وشعار الموت لإسرائيل
2017-02-02
هل ظلمنا الرئيس عبدالفتاح السيسي؟
2017-01-03
دونالد ترامب، أو غضب الرجل الأبيض
2016-11-23
المزيد

 
>>