First Published: 2016-06-23

أما آن لإيران أن تصمت؟

 

أين المشكلة في استبعاد رجل إيراني الأصل يثير الفتنة والانقسام في مجتمع مثل المجتمع البحريني؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

إذا كان هناك في القانون البحريني فقرة تعطي جهة رسمية محددة الحق في اسقاط الجنسية عمَن أكتسبها وإذا كانت الأسباب التي تستدعي القيام بذلك الاجراء الاضطراري واضحة ومبينة بشكل قانوني دقيق فلمَ كل هذه الضجة التي تثار حول اسقاط جنسية أحد رجال الدين هناك؟

كانت الحكومة البحرينية شفافة وجريئة في الكشف عن تلك المسألة ولم تخفِ شيئا. وهي في ذلك انما تهب فرصة عظيمة لمَن يمكن أن يكون متورطا بسلوك شبيه بسلوك ذلك الشخص من أجل أن يراجع نفسه ويستعيد وعيه الوطني الذي سيكون عونا له في الدفاع عن مواطنته التي لن يجرؤ أحد على المساس بها.

من الواضح أن السلطات البحرينية ضاقت ذرعا بالأسلوب الطائفي الذي اختطه ذلك الرجل نهجا لحياته، مازجا الدين بالسياسة بطريقة تثير الفتنة الطائفية وهو أسلوب من شأنه أن يهدد سلامة الامن الاجتماعي في بلد صغير كالبحرين. ولأن تلك السلطات لم تشأ أن تعرض حياة ذلك الرجل للخطر فقد قررت أن تبعده، مستبعدة ما هو أسوأ.

وهو قرار حكيم إذا كان رجل الدين المعني يشكل خطرا على البلاد من خلال الاضرار بوحدة مجتمعها الذي سعت نخبه الثقافية والسياسية إلى الحيلولة دون انزلاقه إلى الهاوية التي كانت الجماعات الدينية قد سعت إلى أن تدفعه عنوة إليها.

ومن اللافت أن تأتي ردود الفعل الإيرانية لتؤكد سلامة وصحة الموقف الذي انتهت إليه السلطات في البحرين. وهو أمر مؤسف فعلا لأنه يكشف عن مدى تورط أجهزة النظام الإيراني في المؤامرات التي تهدف إلى نسف المجتمعات العربية من الداخل.

حتى لو كان ذلك الرجل إيراني الأصل فإن ذلك لا يبرر لإيران تدخلها في شأن بحريني خالص. فالبحرين لم يسبق لها أن أصدرت بيانا أو علقت على اجراء إيراني داخلي. ألا يوجب مبدأ المعاملة بالمثل بين الدول نوعا من اللياقات الدبلوماسية؟

لقد سبق لإيران أن فقدت رشدها يوم عوقب أحد رجال الدين بالسعودية بتهمة التحريض العلني على ممارسة الإرهاب وهو ما دفع السعودية مضطرة إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع ايران بعد أن أحرق رعاع الحرس الثوري الإيراني سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد.

اليوم يتحدث الإيرانيون بلسان الإرهابي قاسم سليماني عن خط أحمر تجاوزته السلطات في البحرين. وهو خط رسمته ايران سرا لحماية عملائها كما يبدو.

يعرف الإيرانيون جيدا أنهم لا يستطيعون أن يضروا بالبحرين إلا من داخلها. هناك خلايا إيرانية كان النظام الإيراني قد عجل في ايقاظها، مستغلا الفوضى التي سادت العالم العربي في ظل ربيعه المأسوف على شبابه.

من المؤكد أن ايران مارست الكثير من الدهاء حين شكلت تلك الخلايا غير أن رهانها اليوم على تلك الخلايا يعبر عن قدر عال من الغباء.

فخطها لم يعد أحمر كما رسمته بعد أن صارت السلطات الأمنية في البحرين على تماس مباشر بما يجري من حولها وبعد أن تنبه الكثيرون ممَن ضللتهم الدعاية الإيرانية إلى خطأ الرهان الطائفي الذي من شأنه أن يفقدهم خيمة الوطن ويحولهم إلى كائنات مريبة، يلاحقها الشك في وطنيتها.

ما لا تفهمه ايران - وهي غير مستعدة لفهم أي أمر إيجابي يتعلق بالدول العربية - أن البحرين قد تجاوزت منذ سنوات خطر المكيدة التي نصبت لها من قبل أجهزة النظام الإيراني السرية. عبرت البحرين الخطوط كلها ولم يبق أمامها أي أثر من خط إيراني أحمر.

تفعل البحرين ما تراه مناسبا لسيادتها وأمن مجتمعها. وهو حق سيادي لا تملك إيران أمامه سوى أن تصمت صاغرة.

 

فاروق يوسف

الاسم محمد بن حســــن
الدولة الســعوديه

البحرين متســاهله جدا مع رموز الفتنه لديها ، فسـحب الجنسيه يعتبر عقاب ناعم ، لكن تحيه خاصه من القلب لبلدي الســعوديه التي لم تتردد في تنفيذ أحكام الله في الإرهابيين وقطع رؤوسهم ومنهم رأس الفتنه والشــر المعمم نمر النمر ، على الرغم من تهديدات إيران وأذنابها في العراق ولبنان. ...

2016-06-23

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الانتحار الكردي بعد التمرد السني المغدور
2017-09-24
أن تنصت قطر لأحلام شعبها
2017-09-23
أكراد الوقت الضائع
2017-09-22
الحفلة الفاشلة مستمرة
2017-09-21
لا تملك الدوحة سرا
2017-09-20
لا أمل في دولة يحكمها لاجئون
2017-09-19
الإرهاب الأقل تكلفة
2017-09-18
على حطام العراق تُقام دولة الأكراد
2017-09-17
بعد الاستفتاء لن يعود الاكراد عراقيين
2017-09-16
معادلة قطر التي لا تستقيم
2017-09-14
المزيد

 
>>