First Published: 2016-06-26

البحرين تكشف العراق

 

موقف السيستاني الذي لم ينف حصول المكالمة الهاتفية مع عيسى قاسم نزع ورقة التين عن النظام في العراق.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: خيرالله خيرالله

جديد الحملة التي تشنّها ايران وتوابعها على البحرين ليس جديدا. كان الجديد قديما الى حدّ ما وحمل معه بعض الفوائد. جاء هذا الجديد ـ القديم ليؤكد ما بدا جديدا وحاول بعضهم التغطية عليه بطريقة او بأخرى عن طريق الإيحاء بانّ القرار العراقي ليس قرارا إيرانيا.

بعد الموقف الأخير لآية الله علي السيستاني، المرجع الشيعي الأعلى في العراق، لم يعد من مجال للشك في ان النظام في العراق جزء لا يتجزّأ من النظام الايراني، كما ان لا مجال لرهان على أي مرجعية او مسؤول في العراق من اجل استعادة البلد بعض استقلاله.

جاء نزع الجنسية عن رجل الدين البحريني الشيخ عيسى قاسم ليؤكد مدى تورط النظام في العراق في التبعية لإيران. كانت هناك ممارسات عراقية تصبّ في هذا الاتجاه. في الماضي القريب وفي مناسبات مختلفة، عبّر المسؤولون العراقيون على رأسهم رئيس الوزراء حيدر العبادي وقبله سلفه نوري المالكي، فضلا عن وزير الخارجية الحالي إبراهيم الجعفري، عن مدى انصياعهم لإيران، لكنّ كلام كلّ هؤلاء شيء، فيما السيستاني شيء آخر. كان هناك من يعتقد ان السيستاني، على الرغم من اصوله الايرانية، سيراعي مصالح العراق ويدافع عن هذه المصالح لسببين. الاوّل انّه مقيم في النجف منذ فترة طويلة ويدرك اهمّية هذه المدينة من كلّ النواحي. والآخر انّه ليس من أولئك الذين يؤمنون بنظرية " ولاية الفقيه" التي عليه تحفظات عنها. هذا على الاقلّ ما بدر من تصرّفات معيّنة للمرجع العراقي، الى ان اتصل أخيرا بعيسى قاسم متضامنا معه في وجه السلطات البحرينية. هذا على الاقلّ ما يوزّعه مقربون من عيسى قاسم. يقول هؤلاء ان السيستاني اتصل برجل الدين الشيعي، الذي نزعت منه الجنسية، وابلغه ان سحب الحكومة البحرينية لجنسيته "لا يضرّ به" وانّه "بعد الاطمئنان الى صحّته، اعرب السيستاني عن مودّته الخاصة "ومكانة قاسم في قلبه". الكلام كلام عام، لكن يبقى هل تمّ الاتصال ام لا؟

يمكن بالطبع مناقشة مسألة سحب الجنسية من مواطن، أي مواطن ما في ايّ بلد كان، وما اذا كان قرار السلطات البحرينية، التي تعاني من تجاذبات داخلية وافتقار الى القدرة على التعاطي مع الاعلام العربي والعالمي، صائبا ام لا. هذا امر متروك للبحرينيين انفسهم الذين يقدّرون ظروف بلدهم ووضعه الأمني وما تشكله ايران من خطر على المملكة الصغيرة، إضافة بالطبع الى الدور الذي قد يكون لعبه عيسى قاسم في اثارة القلاقل والحزازات المذهبية. ليس في استطاعة ايّ شخص يمتلك حدّا ادنى من الموضوعية تفادي التطرق الى القرار البحريني ومدى صوابيته وتطابقه مع القوانين المعمول بها في البلد نفسه وشرعة حقوق الانسان المعترف بها عالميا.

تظلّ الاعتبارات المتعلقة بالبحرين ومشاكلها الداخلية شيء والحملة التي تشنّها ايران على المملكة مباشرة وعبر ادواتها شيء آخر.

كان مفهوما الكلام الصادر عن قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري الايراني" بما تضمّنه من تهديدات للبحرين. فسليماني اخذ على عاتقه قتال اهل السنّة في العراق، وهو يشرف على عمليات التطهير ذات الطابع المذهبي في الفلّوجة وغير الفلّوجة. يُقال انّ القائد العسكري الايراني انتقل أخيرا الى محيط حلب بعد سلسلة الهزائم التي لحقت بالميليشيات التابعة لإيران، على رأسها "حزب الله" اللبناني، جنوب المدينة. هناك مصلحة إيرانية في التوسّع من منطلق مذهبي قبل ايّ شيء آخر. لذلك، يبدو رد فعل سليماني طبيعيا، بل اكثر من طبيعي، متى اخذنا في الاعتبار المهمّات التي يتولاها الرجل وطبيعة العلاقات التي يقيمها مع الجانب الاميركي.

كذلك، يبدو مفهوما ردّ "حزب الله" في لبنان وحملته على البحرين وعلى المملكة العربية السعودية. مهمّة "حزب الله"، هذه الايّام، كما في الماضي اثبات ان لبنان جرم يدور في الفلك الايراني وانّه على استعداد لكلّ المغامرات إرضاء لما يصدر عن "الوليّ الفقيه" في طهران، حتّى لو كان ذلك يلحق كلّ أنواع الضرر بلبنان واللبنانيين. لبنان واللبنانيون آخر همّ لدى "حزب الله"، كما انّهم مجرّد ورقة تستخدمها طهران اللعبة التي تمارسها في المنطقة.

ما ليس مفهوما ان يذهب المسؤولون العراقيون بعيدا الى هذا الحدّ في اظهار تبعيتهم لإيران من جهة ونفسهم المذهبي الذي يتحكّم بتصرفاتهم من جهة أخرى. كلّ ما يمكن قوله ان موقف السيستاني الذي لم ينف حصول المكالمة الهاتفية مع عيسى قاسم نزع ورقة التين عن النظام في العراق. لم يعد هذا النظام الذي يدّعي مقاتلة "داعش"، علما انّه عمل كلّ شيء من اجل إيجاد حاضنة للارهاب ذي الطابع السنّي، سوى ذراع من الاذرعة الايرانية. كيف يمكن لبلد كبير مثل العراق ان يتحوّل ما يشبه لواء في "الحرس الثوري" الايراني مثله مثل "حزب الله" في لبنان؟

ليس التدخل في شؤون البحرين، عن طريق السيستاني، خرقا لما بقي من علاقات بين العراق والبلدان العربية، خصوصا دول الخليج. ما حصل يزيل أي وهم لا يزال قائما في شأن اصلاح الوضع العراقي عبر إعادة احياء ما بقي من مؤسسات الدولة. الجيش العراقي انتهى يوم اتخذ المفوض السامي الاميركي بول بريمر قرارا بحلّه. حلت الميليشيات المذهبية التابعة للأحزاب العراقية مكان هذا الجيش. هذا الميليشيات كانت تحارب الى جانب ايران في حرب السنوات الثماني بين 1980و1988. صار اسم الجيش العراقي "الحشد الشعبي" الذي ليس سوى مظلة للمشروع المذهبي الايراني في العراق.

المفارقة انّ هذا المشروع المذهبي الايراني في العراق الممتد في اتجاه سوريا ولبنان ينفّذ برعاية أميركية. لا اعتراض اميركيا من ايّ نوع على ما تقوم به ايران في العراق. كلّ ما هناك مباركة من باراك أوباما والمحيطين به لهذا المشروع الذي يصبّ في حروب مذهبية لا نهاية لها.

يُفترض، انطلاقا من ردود الفعل الايرانية والعراقية واللبنانية (حزب الله تحديدا) على نزع الجنسية من رجل الدين البحريني استخلاص بعض العبر. ما يمكن استخلاصه اوّلا ان الرهان على أي تغيير في العراق قضيّة خاسرة. العراق صار محميّة إيرانية لا اكثر. هل يستفيق الشيعة العرب في العراق يوما؟ هذا هو السؤال الكبير. هل يحصل شيء ما في ايران فتعود دولة طبيعية من دول المنطقة؟ هذا هو السؤال الأكبر.

الى الآن لم يظهر حسن روحاني رئيس الجمهورية السابع لإيران انّه يختلف في شيء عن "المرشد" آية الله علي خامنئي. اما في العراق، فلم يظهر حيدر العبادي انّه مختلف في شيء عن نوري المالكي، كما لم يظهر السيستاني انّه من مدرسة أخرى غير مدرسة العبادي والمالكي، بل هو مجرّد غطاء لهما وللمدرسة التي ينتميان اليها.

 

خيرالله خيرالله

الاسم شعوذة ملالي المجوس وثورتهم المنحرفه وآذرعهم
الدولة من مدجنيهم خونة آوطانهم والدين الإسلامي العربي

ومن العجم المجوس المتلبسين باليشماغ العربي المزيف ذو الوجوه الصفراء ومرتزقتهم من شذاذ الآفاق وفي كل الدول العربيه ما هم آلا وسائل للإستعمارالآمريكوصهيوني آن الآون كنسكم فقد سقطت عماماتكم وكشفت عواراتكم العفنه

2016-06-27

الاسم Ali-Hussien Alaraby
الدولة IRAK For Ever

الى من يدعي بكونه إبن العراق ما آنت إلا مجوسي متلبس آو آحد مدجنيهم ومن آنت تتكلم عن الشعب العراقي الذي عانى ما عانى من مشروعكم المجوسي المنحرف النازي الساقط حتميا في مزابل التاريخ

2016-06-27

الاسم يوسف يوسف
الدولة ساو باولو-البرازيل

البحرين تكشف العراق والعراق كشف ايران وحقدها واهدافها وماربها الشريره للمنطقه العربيه برمتها سليماني يهدد البحرين تلره ويهدد السعوديه والاردن تاره اخرى ونسي وربما تناسى طعم السم التي تجرعه كبيرهم خميني على يد ابطال قادسيه صدام رحمه الله السيستاني وغيره يسبحون بالمياه الع...

2016-06-26

الاسم يوسف يوسف
الدولة ساو باولو-البرازيل

البحرين تكشف العراق مع ان عراق بريمر مكشوف لدى القاصي والداني ومن يشكك بتبعيه العراق لايران فهو اعمى البصر والبصيره العراق للاسف اصبح محميه ايرانيه على غرار جمشق وصنعاء والضاحيه بلبنان بمباركه وغطاء عسكري وسياسي امريكي وصمت عربي مريب ومخجل بنفس الوقت

2016-06-26

الاسم عدنان بن قحطان
الدولة المملكة العربية السعودية

للأسف فقد تحول العراق إلى ذراع من أذرع ايران النجسة وتحول من بلد عربي أصيل يحمل راية العلم والقوة إلى عصابات بيد سليماني وسيتم سحق الشيعة العرب عما قريب بيد الفرس عندما يصبحون بلا فائدة وتنتهي مهمتم في إنشاء الامبراطورية الفارسية ولن ينفع الندم حينها

وأكثر من سيدف

2016-06-26

الاسم عامر عباس
الدولة العراق

المشكلة انه لم أرى بحياتي كلها ولا شيعيا سواء من البحرين او لبنان او حتى من ايران او الكويت قلبه يتفطر على شيعة العراق ماذا يعني ذلك

2016-06-26

الاسم ابن العراق
الدولة العراق

نعم نعم نعم نعم نعم ومليار نعم كل الشعب العراقي مع الشيخ عيسى قاسم ومع احرار البحرين والعالم الحر والشريف معهم واللي مو عاجبه هو حر ... اسمعوها وسجلوها نحن معهم حتى النصر لا تتعبوا انفسكم في تدبيج مقالات طائفية ، كلنا مع ثوار البحرين

2016-06-26

الاسم عمار الياسين
الدولة العراق

ولماذا العنصرية قال: تكشف العراق ؟ وماذا تكون هذه ازاء اسم العراق وتاريح العراق ؟ ومن دمر العراق غير هؤلاء الاقزام ؟ ولماذا تنشل الاقلام عندما تكون الوهابية السعودية والبحرينية موضوعا فيكم خير قارعوا ايران ، امة جبانة لاتملك غير الشتيمة

2016-06-26

الاسم هيثم الربيعي
الدولة تركيا

الى متى تصادرون الحريات وتقطعون الرؤس وتتدخلون في قصف الدول الاسلاميه وكل ذلك خوفا من ان ينكشف مذهبكم الهزيل ولا موضوعي المتمثل بالمذهب الوهابي التكفيري المسؤل عن الارهاب الاعمى الذي ضرب جميع دول العالم خوفا ان ينكشف إمام الفكر الشيعي والتوسع العجيب لهذا المذهب بسبب حبه وت...

2016-06-26

 
خيرالله خيرالله
 
أرشيف الكاتب
ايران والكلام الاميركي السليم والجميل
2017-10-23
الفصل ما قبل الأخير في صنعاء
2017-10-22
هزيمة كركوك لم تطو المشروع الكردي
2017-10-20
الملك و'الزلزال السياسي' في المغرب
2017-10-18
اميركا تعيد اكتشاف ايران
2017-10-16
تصالح الفلسطينيين مع الواقع والحقيقة
2017-10-15
مآل 'ثورة أكتوبر'... مآل النظام الايراني
2017-10-13
بعد انتصار الحوثيين على علي عبدالله صالح
2017-10-11
الغاء الاتفاق مع ايران... من دون الغائه
2017-10-09
عن كذبة إعادة اعمار سوريا
2017-10-08
المزيد

 
>>