First Published: 2016-06-28

بابل ترتدي عمامة سوداء

 

هل بمقدور من يحمل ضغائن الكراهية اليوم في مسعى لتغيير اسم بابل إلى الإمام الحسن أن يدرك كم موال وأغنية خرجت من ضفاف الحلة لتؤرخ لتاريخ من الوله العراقي، قبل أن يصبح ألماً؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: كرم نعمة

"بابيلون" اسم لم يغب كي يستعاد ذكره، فقوة حضور الاسم مرتبطة بطبيعته، وكل دعوات الاستعادة تبدو أشبه بتكرار تاريخي يعرفه أهل نيويورك وسكان القدس وعجائز أوكسفورد، فكيف بأهل العراق وقد صار البلد برمته هو السؤال!

والحلة ضفة للتسامح التاريخي وفق شهودها، فحتى رجال الدين آنذاك "قبل أن يتحول رجال الدين اليوم إلى سرسرية" كانوا يفتحون مجالسهم في المنازل من أجل الحوار المستنير وروادها جمع أقصى ما يفرقهم كان يجمعهم في توق للأمل، فلا طائفة كانت تطغى، ولا عنصرية دين، ولا خرافة تاريخية سائدة آنذاك، ومن يعد لذكريات الشاعر الراحل عبدالرزاق عبدالواحد في الحلة يكتشف أعماق المدينة الناصعة، هل يمكن أن تغادر الذاكرة مثلا حديقة النساء في بابل؟

هل بمقدور من يحمل ضغائن الكراهية اليوم في مسعى لتغيير اسم المدينة إلى الإمام الحسن أن يدرك كم موال وأغنية خرجت من ضفاف الحلة لتؤرخ لتاريخ من الوله العراقي، قبل أن يصبح ألماً؟

لن تغادر ذاكرتي ما حييت وأنا واقف بين حسين نعمة ومحسن فرحان بعد أكثر من عقدين من شيوع أغنية "غريبة الروح" وأطلقت السؤال بينهما عن سر هذه الأغنية، فرد أبوعلياء بأنه شط الحلة، فيما عاد أبو ميديا إلى وقع الذاكرة وروى كيف قضى الساعات آنذاك لتحفيظ حسين نعمة اللحن في أماس متواصلة على ضفاف الفرات في بابل، كل هذا التوهج الغنائي حدث في نص ملتاع للشاعر جبار الغزي كتبه على لسان أمه بعد أن هجر قريته وضاع في شوارع بغداد.

كانت تشكو له غربة روحها من دونه وكيف تنتظره أن يهل عليها في لحظة ما، لكنه بقي غريبا ومات على أرصفة بغداد.

بعد سنوات عندما أعاد تلفزيون بغداد تصوير الأغنية بالألوان في لمسة حنين لأغنية ولدت في بابل في زمن الأسود والأبيض، شاعرها من ميسان ومغنيها من ذي قار وملحنها من كربلاء، شكلت الجوهرة الثمينة في قلادة الغناء العراقي، وعندما بثت كان لها وقع الوجع والوله على ملحنها، وبينما كان محسن فرحان يقضي أمسيته المعتادة، أثار بث الأغنية ما يجعله مستيقظا طوال الليل، ولم يعد يكفيه الشراب ليلتها بعد أن انهالت على منزله المكالمات، الكل تذكره بعد إعادة بث "غريبة الروح" بالألوان.

"غريبة الروح" حكاية أغنية واحدة كان لها ما يشبه القدر البابلي، ومثل هذا القدر كان مرافقا للآلاف من القصائد والأفكار التي ولدت ونمت وكأن نهر الفرات يعيش تحت جلدها.

طبيعة المكان حاضرة ومؤثرة في الإبداع، هكذا تخبرنا التجارب الحية للمدن، وليس كما تسعى أحزاب إيران في العراق اليوم لإلحاق الضرر بالمدن وإلباس بابل عمامة سوداء من تاريخ غامض.

 

كرم نعمة

karam@alarab.co.uk

الاسم محمود الحمد الدليمي
الدولة الانبار

الاخ بلندن \\ وشاف العمامه \\ لازم الاخ من سلالة زرقاء اليمامه \\ وربما سفياني اصيل من راسه للهامه \\يشوف الغراب عباله حمامه \\ كافي دجل وفارغات مو ترسوا العراق ارامل ويتامى \\ بس تحرض ودس وملامه \\ يا ايران شيلي انت والعجم لان خدم اسرائيل عليهم ملامه من بني صهيون واعراب الخليج النش...

2016-06-30

الاسم الماهر عبدالكريم المطيري \\ الحجاز
الدولة ارض قبائل يهود الجزيره دخلوا الاسلام = اصحاب الدين السفياني

لقد مللنا من ازدواجيتكم \\ تارة ثوريون اشتراكيون عروبيون \\ وتارة رجعيون حد الاسفاف باتباعكم صهيانة قطر والسعوديه \\ لقد خنتم ربكم ودينكم وحتى البعث العربي الاشتراكي نفسه\\ انتم مجرد سفيانيون \\ ملاحظه \\ على ايران السفر للمريخ \\اسرائيل باقيه بعزيمة الاعراب

2016-06-28

 
كرم نعمة
 
أرشيف الكاتب
أحتفظ بربطة عنقي احتراما لقواعد اللغة
2017-09-19
ماذا يحدث عندما تتوقف الصحف عن الإصدار
2017-09-17
قلوبنا أقل جودة
2017-09-12
لا توجد دروس في التاريخ تتعلمها الصحافة
2017-09-10
شكرا يا عمر!
2017-09-05
الشعور السيء يمكن أن يكون جيدا!
2017-08-29
انحياز عقلي في عالم ما بعد الحقيقة
2017-08-27
تلفزيون الواقع العربي
2017-08-20
كاظم الساهر نجمة عالية في علم العراق الوطني
2017-08-15
الأخبار بيئة صعبة تبحث عن هوية
2017-08-13
المزيد

 
>>