First Published: 2016-06-29

حسن نصرالله. الطائفة فوق الوطن

 

لنتخيل مصير مواطن إيراني يعترف بما اعترف به نصرالله من ارتباط بدولة أجنبية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لم يُفجع مناصرو حزب الله بتصريحات زعيمه حسن نصرالله التي يبدو أنها لم تكن صادمة بالنسبة لهم. كعادته سعى الرجل إلى أن يكون استعراضيا في صراحته التي يعتقد أنها ستدهش الآخرين وتسبب لهم الارتباك والحيرة.

ظهر الرجل إيرانيا أكثر من ذي قبل. ما من شيء جديد بالرغم من أنه سعى إلى التبرج بإيرانيته داعيا الآخرين إلى القبول بها صاغرين.

الصحيح أن نصرالله لم يهب خصومه ورقة جديدة يدينونه من خلالها.

قال ما يعرفه الجميع. لقد سبق للرجل أن أظهر فخره في أن يكون واحدا من جنود الولي الفقيه. وهو في ذلك انما يعبر عن عقيدته الطائفية التي يخلص لها. فهل يحق لأحد أن يلومه على ذلك الإخلاص؟

هناك شيء من التناقض في الموقف الذي يتخذه نصرالله وهو يسعى إلى أن يبتز اللبنانيين بلبنانيته المقاومة في الوقت الذي لا يخفي فيه انتسابه إلى إيران بطريقة لا تقبل الشك أو الظن.

لا يكترث نصرالله بما يقوله الآخرون عن انحرافه عن خط المواطنة السوية الذي يلزم المرء بأن لا يكون تابعا لدولة أجنبية أو يقبض أموالا منها يستعملها في تدعيم مشروعه السياسي او ليروج لها ولأفكارها داخل بلاده. فنصرالله يفعل كل هذا وأكثر ولا يجد في ما يفعله أي خطأ يستحق عليه اللوم.

فالرجل لا يفعل إلا ما هو صحيح انطلاقا من موقعه العقائدي.

غير أن تلك الثقة بالنفس التي يتحدث نصرالله من خلالها ما كان لها أن تكون موجودة لولا استقوائه بالسلاح الإيراني.

لو كان الامر يتعلق بالعقيدة وحدها لواجه نصرالله العديد من أحكام الإعدام بسبب تصريحاته التي تعد اعترافا بالخيانة العظمى في أي دولة من دول العالم.

لنتخيل مصير مواطن إيراني يعترف بما اعترف به نصرالله من ارتباط بدولة أجنبية.

لقد سبق لإيران أن اعتقلت عددا من مواطنيها بتهمة التجسس لصالح دول أجنبية بالرغم من أن أولئك الأشخاص كانوا يحملون جنسيات تلك الدول.

وهنا نقبض على السؤال الأهم. هل يعترف نصرالله بلبنان دولة مستقلة، ذات سيادة أم أنه يعتبره مجرد ولاية إيرانية؟

اعترافاته بالارتباط العلني والصريح بإيران تكشف بطريقة لا تقبل اللبس أنه لا يرى مانعا من أن يلحق لبنان بالجمهورية الإسلامية.

أما أن يكون لبنان من وجهة نظره دولة ذات سيادة فهذا يعني أن عليه أن يواجه القضاء، مثله في ذلك مثل أي عميل أو جاسوس.

غير أن المشكلة ليست في حسن نصرالله، لكن في مَن لا يزال يعتبره رمزا للمقاومة اللبنانية، وهو الذي صار يعلن أن مشروع مقاومته إنما هو جزء من المشروع الإيراني لالتهام المنطقة والهيمنة عليها وإلغاء عروبتها والحاقها بإيران.

سوء الفهم هو الذي يجعل الرجل يزداد وضوحا في اعترافه بتبعيته للمشروع الإيراني، الذي هو بالنسبة له ولمَن شابهه من أمراء الطوائف مشروع عقائدي لا يعترف بالأوطان ولا بالشعوب ولا بالدول.

ولأن إيران هي قلب ذلك المشروع فإن كل المساعي ينبغي أن تُجند في خدمة ما يراه الولي الفقيه صحيحا، ولا قيمة لمعادلات الخطأ والصواب، أو الضرر والنفع، أو الخيانة والمواطنة التي تتعلق بسلامة دول لا يعترف سدنة ذلك المشروع بوجودها.

ما كان لنصرالله أن يعترف بتخابره مع دولة أجنبية لو كان على يقين من وجود دولة لبنانية. وما كان عليه أن يفعل ذلك لو أن شيئا من الشعور الوطني لا يزال يتحرك في أعماقه.

لم ينكر الرجل عمالته لإيران. غير أن المفاجأة أن اعترافه لم يصدم أحدا من مناصريه. من المؤكد أن الاحتكام إلى السلاح سيمنع اللبنانيين من توجيه تهمة الخيانة العظمى إلى نصرالله، غير أن الموجع في الأمر أن الاحتكام إلى القيم الوطنية لم يعد ممكنا في ظل النسف المستمر لكل ما هو أخلاقي.

في الوقت الذي يشهر نصرالله سلاحه في وجوه اللبنانيين فإنه يعلن عن فرضه على الآخرين علاقة لا تحكمها الأخلاق.

 

فاروق يوسف

الاسم مع الآسف يعطي البعض لهذا الفاسق خائن الوطن
الدولة والدين صفته الطائفيه فهو مدجن المجوس خصوه

من كل وطنيه وقوميه ودين ومذهب ولم يبقوا في فكره الخرائي غير حشو مجوسي وثني مع الآسف الشعب اللبناني منحوا هذا الحشاش كل هذا الوقت ليصول ويجول مع هيفاء وهبي ويتاجر بالمخدرات سحقاً لك عميل

2016-06-29

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الخوف من الوطن
2017-04-24
هل ستفلت إيران من عاصفة ترامب؟
2017-04-23
نصيحة الحكام
2017-04-22
حصاد سنوات الصمت
2017-04-20
غد لمَن لا غد له
2017-04-19
اردوغان المرضي عنه غربيا
2017-04-18
سوريا بين الأهل والغرباء
2017-04-17
متى يلتفت العرب إلى أنفسهم؟
2017-04-16
زمن أولاد الشوارع
2017-04-15
حين يتاجر القتلة بالقتلى
2017-04-13
المزيد

 
>>