First Published: 2016-07-19

عقدة أحلام وهبي

 

أحلام وهبي البسيطة لكنها أشبه بالبريق اللامع عندما تصعد على المسرح في ستينات القرن الماضي، لذلك أحبها الناس وراح ضحية غرامها العشرات من الرجال.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: كرم نعمة

شهرتها في أوساط العراق المتمدنة وليست المتريفة

ثمة من يصاب بعقدة ما من دون أن يستطيع التخلص منها، سواء أكانت قلقا أم خشية، لكن أن يلصق بك الناس عقدة من دون أن تكون فيك أصلا، فذلك ما يبعث على أكثر من العقدة نفسها!

أتذكر رجلا أصابه الناس بعقدة أحلام وهبي! كل ما في الأمر أنه صرح مرة بأنه يحب أحلام وهبي المطربة المحبوبة لجمهور بغداد ودمشق وبيروت في عقدي الستينات والسبعينات من القرن الماضي.

إن كان هذا التصريح حقيقة، أو ألصقها أحدهم به، فإن الأمر لا يحتمل أن يكون عقدة للأسوياء من الناس، وبما أن مجتمعاتنا ترى الأمور بغير اعتباراتها المعقولة، التصق اسم أحلام وهبي بهذا الرجل، فكان عندما يصل يقول الناس “جاء أحلام وهبي!”، وعندما يمشي يلاحقه الصغار وهم يصرخون خلفه “أحلام وهبي.. أحلام وهبي..”، وحتى عندما يتحدث صديق عن أمسية قضاها معه ليلة أمس، يقول كنت ليلة أمس مع أحلام وهبي، وهو بطبيعة الحال يعني هذا الرجل المورط وليس المتورط بأحلام وهبي. كنت أتخيله عندما يخرج من منزله يدور حول نفسه ويتلفت فثمة من يهمس قريبا منه أو بعيدا عنه بكلمتي “أحلام وهبي”.

تسنى لي أن أتعرف على أحلام وهبي، وكم كنت أود أن أحكي لها عن قصة الرجل المصاب بعقدتها، لكني تراجعت لربما ثمة العشرات غيره من المورطين بأحلام وهبي تعرفهم أصلا، بينما أنا لا أعرف غير حكاية رجل واحد، وفضلت أن أسألها عن مغامراتها وعشق الجمهور لها وتاريخها الفني، الذي عرفته عن قرب بعد العشرات من اللقاءات والجلسات مع عميد الغناء العراقي عباس جميل.

عباس جميل لحّن لها الأجمل من الأغنيات البغدادية، بعدما ذاعت شهرتها في أوساط العراق المتمدنة وليست المتريفة، مثلما كانت ألحان ناظم نعيم ورضا علي وياسين الراوي ومحمد نوشي، تعيد البهجة للأغنية البغدادية.

أحلام وهبي البسيطة لكنها أشبه بالبريق اللامع عندما تصعد على مسرح بارك السعدون في ستينات القرن الماضي، جميلة وتغني من أجل البهجة وحدها، لذلك أحبها الناس وراح ضحية غرامها العشرات من الرجال، وبينهم الرجل الذي أعرفه.

جمال أحلام وهبي يخفي بساطتها من دون أن يدرك ذلك حتى الصحافيون الذين كتبوا عنها أو حاوروها، فعندما أعادها التلفزيون العراقي بداية التسعينات من القرن الماضي إلى الجمهور كانت المحاورة تطلق عليها أسئلة أكبر من أن تدرك تداعياتها أصلا، وفعلت أكثر من ذلك عندما عرضت عليها أن تسحب ورقة من صندوق يحتوي مجموعة أوراق كُتِبَت عليها أسئلة وخيارات، رفضت أحلام سحب الورقة، وذهب رجاء وتوسل المذيعة هباء من دون أن تدرك السبب.

أحلام وهبي لا تقرأ ولا تكتب! وأكثر ما كانت تفعله التوقيع على اسمها في دفتر الصكوك. كان أقرب الناس إليها قد أخبرني بذلك، ولم أجرؤ على أن أسألها عن ذلك وأنا أستمع إلى حديثها الممتع مثل غنائها الشيق.

 

كرم نعمة

karam@alarab.co.uk

الاسم معلق
الدولة بلاد الله

والله استغرب كل هذه التعليقات على مقال يفتتقد اللغة والتعبير والمعلومة، مالذي اعجبكم به وكلنا نعرف ان كرم نعمة مشغول بالرقمي والورقي لا احلام وهبي ولا مائدة نزهت ولاهم يحزنون

2016-07-19

الاسم محمد الزركاني
الدولة العراق الناصرية

الى الاخ متابع انت لا تعرفها غيرك يعرفها ومشهورة اذهب وسئل ابوك اوجدك فكفى استخفاف بالناس

2016-07-19

الاسم ميدل ايست
الدولة العراق

ميدل ايست ماعدكم غير احلام وهبي، دورو غيرها اكو مطربات احلى واجمل اليوم

2016-07-19

الاسم متابع
الدولة لندن

مقال بلا طعمة ولا معني يبدو كرم نعمة لم يجد اليوم شيئا عن الرقمي والورقي فعاد على مطربة شعبية لا احد يعرفها

2016-07-19

الاسم السعدي
الدولة دبي

شكرا لاخي وصديقي الاستاذ الصحفي كرم نعمة الذي لم التقي به منذ عشرين عاما، وهي فرصة لان نذكر الجهات المسؤولة ونقابة الفنانين بهذه الفنانة ماهي اخبارها من يزورها ومن يتكفل باحوالها

2016-07-19

الاسم أبو زيد
الدولة بغداد العباسية

لا يوجد صحفي مثل كرم نعمة نعمة يتذكر تفاصيل جميلة عن العراق وهو لم يزره ويعود له منذ ثلاثين عاما، ترى مالذي ذكره باحلام وهبي وهو في مدينة الضباب

2016-07-19

الاسم حلوات العيون
الدولة عمان

احلام وهبي حلوات العيون واه اه من عيونك اغنيات كانت ترقص المايرقص

2016-07-19

الاسم سيتا
الدولة شيكاغو

شكرا للاستاذ كرم على تذكرينا باحلام وهبي فمازلت احتفظ بفيلم فيدو غنت فيه في حفل زفاف صديقتي في بغداد ومن ذاك اليوم وانا احبها، لكن الكاتب لم يخبرنا اي شي عن احوالها اليوم

2016-07-19

 
كرم نعمة
 
أرشيف الكاتب
أحتفظ بربطة عنقي احتراما لقواعد اللغة
2017-09-19
ماذا يحدث عندما تتوقف الصحف عن الإصدار
2017-09-17
قلوبنا أقل جودة
2017-09-12
لا توجد دروس في التاريخ تتعلمها الصحافة
2017-09-10
شكرا يا عمر!
2017-09-05
الشعور السيء يمكن أن يكون جيدا!
2017-08-29
انحياز عقلي في عالم ما بعد الحقيقة
2017-08-27
تلفزيون الواقع العربي
2017-08-20
كاظم الساهر نجمة عالية في علم العراق الوطني
2017-08-15
الأخبار بيئة صعبة تبحث عن هوية
2017-08-13
المزيد

 
>>