First Published: 2016-07-20

ذلك العراق الغائب

 

ربحت إيران في العراق ما لا يمكن أن تربحه لو فاضت أرضها ذهبا.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لو لم تدخل إيران على خط الزلازل العراقية لما أنتهى العراق إلى حالته الرثة الحالية، بلدا ميؤوسا منه، من قبل أهله ومن قبل الآخرين على حد سواء.

العراق اليوم هو البلد الأكثر كآبة في العالم، بعد أن فقد حزنه الشفاف بتعبيره، الأنيق بنبله، الأبي بأريحيته، الكريم ببذخ غنائه المنساب مع نهريه الذاهبين إلى الخليج العربي ليلهما أهل ذلك الخليج النظر بشمم إلى الشمال.

العراق اليوم هو أثقل من أن يتحمل وزره أحد.

فلا أهله قادرون على حمله إلى ضفة السلامة، إن كانت لا تزال هناك ضفة يمكن أن تكون كذلك ولا يُسمح ليد صديقة أن تمتد له لإنقاذه وانتشاله من المياه الراكدة التي صار يتنفس هواء عفونتها.

عراق اليوم هو ابن سوء الفهم المركب الذي اخترقه مثل داء منذ يوم الاحتلال الأميركي الأول. سوء الفهم الذي غرر به حين جعله يبحث في مرايا الآخرين عن ذاته التي خبت صورتها في مرآته، بعد أن سودها ليل الاحتلال وعملائه بظلمته.

العراق الذي خذله الآخرون حين تخلوا عنه ينكر أهله أنه قد خذل العالم بغيابه القسري الطويل. هناك نقص في اللغة. هناك فقر في الخيال. هناك عبث في السؤال. هناك ألم في محاولة تفادي الألم. وكل هذا لأن العراق سادر في غيابه.

خسر العرب ما لم تخسره الامبراطوريات الكبرى حين تنثلم وحدتها.

في المقابل ربحت إيران ما لا يمكن أن تربحه لو فاضت أرضها ذهبا.

لو لم تكن هناك إيران لأتسع وقت العراقيين للتفكير في مقاومة المحتل. لاتحدت صدورهم في مواجهة الحراب التي وجهت إليهم. لرنت عيونهم إلى جهة واحدة ولما زاغت نظراتهم وتوزعت أسماعهم بين مَن يؤذن بطريقتين وبين مَن يردد "بلاد العرب أوطاني".

كان العراق مركبا واحدا يضم بين جوانبه شعب نوح بكل ما ملك من أنواع في الخلق وهو اليوم مجموعة شتى من الأطواف التي يضرب بعضها البعض الآخر لا بقوة حياتها بل استسلاما لرياح الآخرين.

ما يفعله العراقيون بأنفسهم هو أشبه بقيام المرء بفتح نوافذ، يطل منها الآخرون على غرفة نومه. لذلك فإن كل خرائط الوعي العراقي مشكوك بها، من جهة تعبيرها عن حاجة العراقي إلى حياة أفضل.

لم يقدم العراقيون ومنذ أن وقعت كارثة الاحتلال دليلا واحدا يؤكدون من خلاله على أنهم يرغبون حقا في الخروج من تلك الكارثة. فعلوا العكس تماما حين تخلوا عن حسهم الوطني فصاروا شيعا، تتحرك قطعانهم ليصطدم بعضها بالبعض الآخر، من غير أن تصدر كلمة واحدة تشير إلى الرغبة في استعادة وطن، مد على الأرض جناحا، كما كانت كلمات نشيدهم الوطني تقول.

اما عودتهم إلى "موطني" طوقان وفليفل فقد زادتهم غربة عن العراق الذي لم يكن وعدا تجريديا، بل كان بفسيفسائه البشري ينبوعا حيا للتنوع الخلاق.

لقد أفسدت إيران بأحزابها وميليشياتها ورجال دينها وطلاب حوزتها وأشباح حرسها الثوري ونفاياتها العقائدية الطبخة العراقية التي فقدت عناصرها قدرتها التاريخية على الانسجام في ما بينها وهو ما جعل العراقي يفقد الطريق إلى عراقيته الحقة وما دفع محبي العراق إلى اليأس من إمكانية استعادة معبودهم.

ما فقده العراق فقده العالم بأسره. فغياب العراق خسارة عظمى للحضارة البشرية وللجمال الذي زينه الأسى العراقي بلوعة إنسانية، كانت بمثابة النافذة التي أطل من خلالها العراقيون على المطلق.

اما العراق الإيراني وهو عراق الطوائف والأقليات والميليشيات والمقابر والمسيرات الجنائزية والفواجع الكبرى وحروب الاخوة الأعداء والفساد والكراهية المبيتة ومنابر الفتنة والدسائس الصغيرة ومتعهدي الحفلات الطائفية فهو أصغر وأشد ضيقا وأقل من أن يكون عراقا.

 

فاروق يوسف

الاسم كفى لا نريد كتابا تبكي عويلاً كالنساء بل رجالاً تحلل
الدولة تعطي حلول وإلا الصمت خير لهم!لماذا توقفون الزمن

عند ملالي المجوس وتدعوه يسري علينا إيران نظام نازي فاق بوش بوحشيته وخرق كل قوانين الإنسانيه الدوليه نظام آحمق برئ بوحشيته آمريكا الأمبرياليه نظام آصبح كريه للعالم هو وذيوله في سوريا والحكومه العجميه في العراق لا طريق آمامهم غير آلسقوط الحتمي عاجلا آو آجلاً

2016-07-20

الاسم محمد احمد
الدولة العراق

اراد صدام تحويل العجم لعرب \\ اراد ازالة ايران وتسفيرها للقمر \\ فصار بطلا\' قوميا\'\\ قادسيته اورثت الارامل والمعوقين والايتام والدمار ودمر حزب البعث وجيش العراق والعرب \\ كفاكم لعبا\' على الحبال الباليه \\ نزعاتكم شخصيه وليست مبدئيه \\ الانتحار خير حل لعقد الانانيه

2016-07-20

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
لتذهب إيران حيثما تشاء
2017-11-19
كذبة 'إيران التي انقذت بغداد ودمشق'
2017-11-18
أكراد العراق في عزلتهم
2017-11-16
سفراء الخراب الإيراني
2017-11-14
كأن الحرب في لبنان قادمة
2017-11-13
نهاية الأقليات في العالم العربي
2017-11-12
إيران هي العدو الأول للعرب
2017-11-11
بعد صاروخها الحوثي لن تنجو إيران من العقاب
2017-11-09
عراق الملل والنحل الذي دفنه أبناؤه
2017-11-08
الحريري خارج القفص الإيراني
2017-11-07
المزيد

 
>>