First Published: 2016-07-28

إيران الهم العربي الوحيد

 

طهران كانت كلمة السر في خطابات بعض القيادات العربية في قمة نواكشوط، والبيان الختامي عكس الرغبة في تحميلها مسؤولية مصائب المنطقة العربية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد أبو الفضل

القمة العربية التي بدأت واختتمت في نواكشوط الاثنين الماضي، منحت إيران وتدخلاتها في بعض الدول العربية أولوية متقدمة على عدد من القضايا التي لا تقل سخونة، وبدت طهران كلمة السر في خطابات وكلمات قيادات عربية عدة، وتحولت إلى شغل شاغل لهم.

البيان الختامي عكس هذا الموقف من إيران، بصورة تفوق الكثير من القمم العربية السابقة، التي كانت فيها تجاوزات إيران بندا رئيسيا على جدول أعمالها، لكن في نواكشوط تم تصويرها، عن قصد، كأنها الهم العربي الوحيد، الذي يجب أن يتكاتف عليه وحوله الجميع، وباستثناء العراق ولبنان، بحكم العلاقات الوطيدة معهما، حظيت طهران بانتقادات لاذعة، وجرى تحميلها، تصريحا وتلميحا، مسئولية غالبية مصائب المنطقة العربية.

ربما تكون توجهات وممارسات إيران تستحق الانتقادات التي ترددت وأكثر، بسبب الأدوار المختلفة التي تقوم بها في إدارة الصراعات بما يخدم مصالحها، لكن المؤكد أنها ليست الجهة الوحيدة التي لعبت دورا في إشعال وتغذية الأزمات العربية، فهناك تصرفات لقوى متباينة لا تقل سوءا أو قذارة عما قامت به إيران، من بينها دول عربية، لذلك فالسؤال لماذا استحوذت طهران وحدها على نصيب معتبر من اللوم في قمة نواكشوط ؟

البحث عن إجابة شافية، يستلزم فهم طبيعة التطورات الإقليمية، والدول التي تتحكم في مفاصلها الرئيسية، كما أنه يتطلب معرفة طبيعة الحسابات التي تنطلق منها القوى المؤثرة في الصراعات التي تموج بها المنطقة، وبما أن إيران موجودة بقوة ولاعب مهم في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن، ولها أطماع خليجية ظاهرة، وأهدافها تؤثر سلبا على الأمن القومي العربي، لا بد أن تكون محل اعتبار في القمة العربية.

كما أن الأزمات والتوترات العربية، تتشابك معها أطراف إقليمية ودولية، وتتنافر فيها تقديرات دول عربية مع أخرى عربية، بالتالي فالابتعاد عن مناقشة التفاصيل قد يقلل من حجم الخلافات، ويساعد على خروج القمة بسلام.

ونتخيل لو حظيت الأزمة في سوريا أو ليبيا أو العراق مثلا باهتمام كبير، وجرى مناقشة كل جوانبها باستفاضة، أعتقد أن النتيجة البديهية ستكون من نصيب تفخيخ القمة من داخلها، وتوسيع الهوة، فالمسافات المتباعدة الراهنة تمثل مأزقا للجميع.

لذلك تم اللجوء إلى خيار عدم التوسع في مناقشة المشكلات المزمنة، والاكتفاء بالبيانات التقليدية الفضفاضة، التي يجد فيها كل طرف ما يريده، وهو ما جعل جميع الصراعات العربية تتحكم فيها قوى غير عربية، وفتح المجال أمام تصاعد حدة خطورتها، بشكل ساهم في زيادة درجة التعقيدات، وضاعف من صعوبة نجاح أي مقاربة عربية حتى لو كانت تحمل نوايا مخلصة.

علاوة على أن مؤسسة القمة لا تزال تفتقر إلى امتلاك الآلية التي تمكنها من تنفيذ قراراتها، ولا تستطيع الضغط على الأعضاء فيها وإلزامهم بما يصدر عنها من توصيات أو بيانات تمس عصب القضايا العربية.

وفي ظل هذا العجز توافقت رغبة معظم الدول العربية في الابتعاد عن الدخول في اختبارات سياسية، يمكن أن تحرج الجميع، ومحاولة تنحية الخوض في صلب الملفات الحيوية، والاكتفاء بعناوين عامة ترضي غرور، البعض ولا تستنفر عضلات البعض الآخر، فقد كان من المطلوب أن تخرج قمة الأمل بعدم خسارة الأمل في المستقبل.

لعل غياب عدد كبير من القادة العرب يفسر النتيجة التي وصلت إليها قمة نواكشوط، ويؤكد أن اعتذار دولة المغرب عن استضافتها سلفا كان ينطوي على تقدير صائب، فالحيثيات التي قدمتها عكسها بوضوح الواقع الذي وصلت إليه القمة العربية في موريتانيا، وكشف، من حيث لا يدري البعض، أحد أهم الدوافع الأساسية التي جعلت من إيران محورا مركزيا في هذه القمة، وجعلتها قوى بعينها طُعما (بضم الطاء) سهلا، ضربت به مجموعة من العصافير السياسية بحجر واحد.

فقد أكدت الانتصار لرؤيتها بأن إيران سبب المشاكل في المنطقة، وأبعدت "الشوشرة" التي جرت حول طهران، إسرائيل (مؤقتاً) عن صورة الشيطان الإقليمي، وفرغت جهود التسوية من مضمونها الذي يحمل تل أبيب مسئولية فشل عملية السلام، وقللت من أهمية التحركات باتجاه عقد مؤتمر دولي للسلام، وبعثت برسالة لمن يريدون الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط أن عليهم التكاتف ضد إيران، وليس الحوار أو التفاهم معها، كما حدث في قضية الملف النووي، باعتبار أن هذه الدولة هي المحرك الأول للأزمات في المنطقة.

الانتصار المعنوي الذي تحقق بوضع إيران في صورة الهم العربي الوحيد، يمكن أن يساعد خصومها في المنطقة على الدفاع عن رؤيتهم الثابتة، بخصوص ضرورة اتخاذ إجراءات محددة ضد طهران، ما يضع دول عربية لديها ممانعات أو تحفظات على التوجه الصارم نحو إيران في حرج بالغ، قد ينتهي بإفراغ الصيغة الحادة التي خرجت بها قمة نواكشوط من معناها السلبي، ليس حبا في أو تعاطفا مع طهران، لكن لأن هذه النوعية من المواقف تترتب عليها انعطافة خطيرة، تضع إيران في مرتبة العدو الأكثر ضرراً من إسرائيل، ويتغير سلم الأولويات العربية.

 

محمد أبو الفضل

الاسم طز فيك يابن العلقمي
الدولة الجزيرة العربي وابن الخليج العربي بكل فخر

العهر كلمة تنتطبق على الصفوي العلقمي المهداوي يا خونة انتوا سبب التخلف وسبب الماشكل يا ارض الفتن

2016-07-30

الاسم كافي
الدولة ارض المهرجين

العهر السفياني العربو صهيوني هو اساس المسيره العربنديه منذ 1436 سنه \\ انكسارات هزائم ذبح سلخ وعار مزمن والمهم كراسي الحكام تبقى ثابته عليها البيادق الصهيونيه

2016-07-29

 
محمد أبو الفضل
 
أرشيف الكاتب
مصر من الانكفاء إلى الانخراط
2017-08-17
الرياضة مُفسدة للعلاقات العربية
2017-08-10
التضخم المعنوي.. نموذج بشري وقطري
2017-08-03
تفكيك الخطاب التركي
2017-07-27
لغز الليونة المصرية مع حماس
2017-07-20
3 دروس أميركية من الأزمة القطرية
2017-07-13
قطر من الإيحاء بالتفاوض إلى السلبية
2017-07-06
أزمة قطر حققت أهدافها
2017-06-29
المدارس الدولية والسيادة المصرية
2017-06-22
قطر تتحايل بخطاب الحصار
2017-06-15
المزيد

 
>>