First Published: 2016-08-21

حفلات الإعدام في إيران

 

ما يزال خلخالي، قاضي الاعدامات المجانية في دولة الولي الفقيه، مثابرا في عمله في إيران.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

حسب القضاء الإيراني هناك مَن يحارب الله في إيران. التهمة جاهزة وكبيرة وعقابها الحاسم والقطعي لن يكون اقل من الإعدام.

نظريا يمكن للتهمة في سياق الفكر الديني المتشدد أن تكون مفهومة ولو تجريديا ولكن على المستوى العملي كيف يمكن للمخلوق الضعيف والنسبي الذي هو الإنسان أن يشن حربا على الله وهو الخالق المطلق؟

بطريقة تقريبية يعتمد الفكر الديني المزاوجة بين الله والدين. وهو ما يصعب القبول به عقليا، ولكن لو أخذنا تلك المزواجة مقياسا فإن مخالفة التعاليم الدينية هي بالنسبة لذلك الفكر تعتبر مخالفة لله. فهل يمكن اعتبار تلك المخالفة بمثابة فعل من أفعال الحرب؟

الأمور بالنسبة للقضاء الإيراني أسوأ بكثير مما انتهينا إليه.

ذلك لأنه تم إحلال النظام السياسي الحاكم محل الدين، فصار كل من يخالف ذلك النظام هو مخالف للدين ومن ثم فهو مخالف لله.

فالولي الفقيه الذي يحكم في الأرض ممثلا للإمام الغائب في انتظار ظهوره هو صلة الوصل بين الأرض والسماء. ولأن الولي الفقيه هو روح النظام السياسي القائم فإن النظام يكتسب هو الآخر نوعا من القدسية.

كل هذه المتاهة من أجل أن يكون ذنب الخروج على النظام عظيما.

وهو ما يقر به النظام الإيراني كل لحظة حين يقدم عمليات الإعدام التي يقوم بها باعتبارها تنفيذا لحكم الله.

ينطوي الامر على الكثير من الاستخفاف والسخرية من العدالة. فأعضاء منظمة مجاهدي خلق المناهضة للنظام يُعدمون في إيران باعتبارهم أعداء الله، تصدر بهم عقوبات الإعدام تحت بند "محاربة الله".

الدولة الدينية لا تجد حرجا في ذلك.

لقد رُتب النظام السياسي على أساس ما ينجزه من أوامر وتعليمات المؤسسة الدينية وليس انطلاقا من محاولة تجسيده لإرادة المجتمع. وهو ما يسلط الضوء على مسألة هي الأكثر خطورة، ذلك لأنها تتعلق بحقوق الإنسان. فما من شيء يحفظ للإنسان حقوقه في دولة لا تعترف بوجود تلك الحقوق التي تعتبر خروجا على الحق الإلهي.

وإذ تقتص الدولة الدينية من أعدائها فإنها من وجهة نظرها انما تقوم بإنزال العقاب بمن يخالفون الحق الإلهي. من المؤكد ان ذلك الخلط الأعمى ما كان له أن يحدث لولا مزج السياسة بالدين، وهو ما يؤدي بالنتيجة إلى أن يُستعمل الدين أداة سياسية لترهيب المعارضين وبث الرعب بين صفوف جمهورهم.

وما يقع اليوم ليس جديدا على إيران.

فمنذ عام 1979 وهو العام الذي عاد فيه الخميني إلى إيران مؤسسا دولة الولي الفقيه دأب النظام على ملاحقة معارضيه من خلال وضع القضاء في قبضة النص الفقهي، وهو ما عبر عنه خير تعبير تولي رجال الدين مهمة اجراء المحاكمات السريعة التي تصدر أحكامها بالإعدام، من غير أي سند قانوني.

كان صادق خلخالي وهو رجل دين، يجري محاكماته في شوارع طهران. وكانت حفلات الإعدام تجري هي الأخرى في الشوارع.

ورغم مضي أكثر من ثلاثة عقود على استقرار رجال الدين في سدة الحكم المطلق في إيران فإن النهج الذي اختطه خلخالي بأوامر مباشرة من الخميني لا يزال ساريا حتى اليوم، باستثناء أن المحاكمات لم تعد تقام في الشوارع.

لذلك لا يمكن للقضاء في إيران أن يكون عادلا ما دامت القوانين غائبة.

اما أن تستند تلك القوانين إلى نصوص فقهية، وضعت من أجل حماية نظام تديره المؤسسة الدينية فإن ذلك يُعد افتراء على الدين والقضاء معا. إنهم يستعملون الدين لتدمير روح العدالة وهم في ذلك إنما يزيفون الدين حين يجعلونه وسيلة لقضاء ملغوم بالظلم.

ليس الشخص الذي يطالب بحقوقه المدنية هو مَن يحارب الله في إيران. مَن يحاربه فعلا هو من يصنع منه ستارا يغطي به على حفلات الإعدام الجماعية التي تشهدها إيران لأسباب سياسية وطائفية.

 

فاروق يوسف

الاسم من آحد جرائم خميني إعدام 30 آلف من المعارضه في
الدولة 1988هو دينسيز الدين ورموزه العربيه الإسلاميه

براءة منه حتى دينه السيخي براء منه هوشيطان دجنته آمريكا والغرب سؤال للغرب المريض بالنرجسيه لماذا تنتقدون أردوكان بإعادة قرار الإعدام وتغمضون عيونكم عن جرائم خميني ؟ بوقاحه آطلقتم نظامه النازي ككلاب مسعوره على شعوبنا العربيه بالتوافق مع آمريكا المارقه

2016-08-23

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الحل في مصر أيها القطريون
2017-06-24
المتغير السعودي واستحقاقات العصر
2017-06-22
جنرالات بعمائم في إيران
2017-06-21
الحفلة الإيرانية قادمة
2017-06-20
الحل هو القضاء على الإرهاب لا إعادة تعريفه
2017-06-19
كذبة الممانعة وسياسة التناقضات
2017-06-18
إيران بلد الخرافات
2017-06-17
حين ينتقم العراقيون من أنفسهم
2017-06-15
هل تنتهي الحرب في سوريا بغياب قطر؟
2017-06-14
لغز العلاقة بين قطر وإيران
2017-06-13
المزيد

 
>>