First Published: 2016-10-03

روسيا وحدها في الملعب السوري

 

لا النظام ولا الشعب في سوريا يمكنهما أن يستعيدها سوريا وطنا. ولا روسيا.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

ما هذا؟ هل يُعقل أن الغرب ترك سوريا لروسيا؟

سؤال غير ذكي من هذا النوع يتم تداوله بين المهتمين بالشأن السوري ويتم الترويج له بين الأوساط الشعبية التي كانت تعول على تدخل غربي، يتم من خلاله اسقاط نظام بشار الأسد ومن ثم إنشاء سوريا الديمقراطية، التي يزعم البعض من دعاة التدخل الغربي أنها لن تكون عراقا آخر.

ولكن الكلام عن عدم اكتراث الغرب بسوريا هو كلام غير صحيح وليس دقيقا. وهو يجافي الحقيقة التي تؤكدها وقائع الحرب السورية، منذ اندلاع شرارتها الأولى حتى هذه اللحظة التي صار التدخل الروسي واجهتها التقنية.

من المؤكد أن الغرب لا يهمه مستقبل سوريا ومصير السوريين.

استقبال اللاجئين السوريين باعتبارهم بضائع سياسية من قبل عدد من الدول الأوروبية وفي مقدمتها المانيا لا يعني أن الشرط الإنساني سيدفع في اتجاه البحث عن حلول سياسية للمسألة السورية التي لم تعد منذ زمن ليس بالقريب بضاعة سياسية رائجة.

سأكون صريحا وأقول إن تلك المسالة صارت تجارة بائرة في سوق السياسة. وهو ما يؤكده تدني شعبية الزعيمة الألمانية ميركل وصعود التيارات اليمينية المنادية بوقف الهجرة غير المسيطر عليها في فرنسا وهولندا والسويد وبريطانيا والنرويج وألمانيا نفسها. ناهيك عن الأصوات التي لا قيمة لها القادمة من دول شرق أوروبا التي صار وجودها في الاتحاد الأوروبي يشكل عبئا ثقيلا عليه.

عقدة الغرب في سوريا تكمن في الموقف من نظامه. وهو موقف منحاز إلى الخبرة الإسرائيلية التي تقول إن ذلك النظام بالرغم من عدم تمكنه من الحاق الضرر بإسرائيل وعدم قدرته على استعادة الجولان المحتلة بالطرق العسكرية، فإنه كان إلى وقت قريب يشكل عقبة أمام تطبيع وجود الدولة العبرية في مجالها الطبيعي، الذي هو مجال عربي بالكامل.

في سياق ذلك الموقف سمح الغرب لدول مثل قطر وتركيا في أن تؤدي أدوارا خطيرة في تدبير وتصريف شؤون الحرب على النظام السوري. فلا قطر ولا تركيا تملكان مصلحة حقيقية في اسقاط النظام السوري. ولو لم يكن هناك موقف غربي مناوئ للأسد ونظامه لما تمكنت قطر وتركيا من تمرير تلك الترسانة الضخمة من الأسلحة والحشد البشري غير المسبوق من المتطرفين إلى الأراضي السورية.

كانت الحرب السورية في حقيقتها هي حرب الغرب على سوريا.

وكما يبدو فإن الغرب اليوم صار على يقين من أن المهمة قد أنجزت.

لقد تم اخراج سوريا من المعادلة التي كانت تزعج إسرائيل.

سوريا اليوم هي بلد لا يذكر في شيء بما كان عليه من قبل. الكلام المرسل على عواهنه هو ليس الواقع بثقل مآسيه. لن تتمكن سوريا من حل واحدة من أصغر مشكلاتها. لقد طحنت الحرب سوريا ففقد النظام سيطرته على أجزاء كثيرة من سوريا وفقد السوريون الكثير من الامل في استعادة سوريا، وطنا يضم الجميع كما كان دائما.

لا النظام ولا الشعب في سوريا يمكنهما أن يستعيدها سوريا وطنا. وهو ما يدركه الغرب جيدا. لقد تم مسح سوريا من الخريطة السياسية كما تم مسحها من العاطفة الإنسانية وصارت محل إشفاق.

هذه هي سوريا التي سلمها الغرب إلى روسيا.

روسيا في حقيقة ما تفعله لا تحمي النظام السوري من السقوط، فذلك النظام وفق كل المعطيات لن يسقط. ما تقوم به روسيا اليوم يمكن تشبيهه بعملية التخلص من النفايات. روسيا تنظف سوريا من نفايات الحرب التي شنها الغرب على ذلك البلد الذي صار مستقبله محل سؤال.

لن تنجح روسيا في لملمة البلد. ليس في إمكان روسيا أن تعيد سوريا إلى ما كانت عليه قبل الحرب. سيكون نوعا من السخرية لو قلنا إن روسيا تقدم خدمات بعد الاستعمال للغرب. ولكنها الحقيقة.

سوريا التي استهلكتها الحرب لم تعد صالحة للاستعمال.

 

فاروق يوسف

الاسم بلدوزر
الدولة الباقي

سوريه وجد من ياخذها لكن قطر والسعودية وباقي دول الخليج لأمريكا واذا تركتهم من سياخذهم مثلهم مثل البقره الحلوب التي جف حليبها اما ستذبح او ستجرب وتفطس

2016-10-04

الاسم حسنين زينهم من مصر
الدولة مصر

مقال فيه الكثير من الأخطاء والمغالطات ولا يعبر عن واقع سورية اطلاقا

2016-10-03

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الصلاة مناسبة للعبادة وليست تظاهرة سياسية
2017-11-22
دعوة لتدويل الصراع مع إيران
2017-11-21
أباطيل حزب الله
2017-11-20
لتذهب إيران حيثما تشاء
2017-11-19
كذبة 'إيران التي انقذت بغداد ودمشق'
2017-11-18
أكراد العراق في عزلتهم
2017-11-16
سفراء الخراب الإيراني
2017-11-14
كأن الحرب في لبنان قادمة
2017-11-13
نهاية الأقليات في العالم العربي
2017-11-12
إيران هي العدو الأول للعرب
2017-11-11
المزيد

 
>>