First Published: 2016-10-16

العراق وطن طارد.. مع الأسف!

 

كل مبدع يرحل بعيدا عن وطنه هو وصمة عار في جبين 'ولاة الثقافة'.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: زيد الحلي

لن يكون يوسف العاني آخر مبدع يهوى في بلاد الغربة. فالمبدعون العراقيون الذين يفترشون ارض المنافي، كُثر وهم بازدياد. هذه الزيادة تتم اسبوعيا وربما يوميا في ظل صمت حكومي، حتى يتخيل لي ان الامر يتم بترحيب مبطن من مسؤولي الثقافة عندنا.

بالأمس القريب، ودعنا رموز ثقافية عديدة منهم قاسم محمد، عبد الرزاق عبد الواحد، عمانوئيل رسام، عبدالستار ناصر. وقبلهم، ودعنا الجواهري والبياتي والملائكة والصائغ والحيدري. ترى كم يلزمنا من وقت، كي تثمر ارضنا مثل هذه الاشجار الابداعية؟

لا جديد في قولي، إن الأمم المتقدمة تبحث دوما عن المبدعين في كل مجال من مجالات المعرفة، وتسهل لهم سبل العمل والإبداع وتعطيهم من اهتمامها وتشجيعها ما يسمح لهم بالانطلاق في آفاق الابداع، وتقدم الدعم المنشود، للعيش الآمن في الوطن، بدل ان ينمو ابداعهم في ارض غير وطنهم كما يتم حاليا في عدد من دول العالم. فعظمة المبدع في فكره لا في يده. فاليد لا تستطيع أن تفعل أكثر مما يوحي به الفكر. ومعروف ان الإبداع رافد التميز، والطموح رافد الإبداع. فلا تميز بدون إبداع، ولا يستمر الإبداع دون "طموح". والمبدعون العراقيون لهم الكأس المعلى في الطموح الابداعي بكل ابواب وصنوف الابداع.

عجبي على وطن الابداع فيه غرسة معطاء، لا يكترث لمبدعيه ولا مسعى له، في استقدامهم الى بلدهم، وتهيئة مستلزمات العيش الكريم لهم وتعينهم في المراكز التي يستحقونها.

التقيتُ العديد من المبدعين خلال زياراتي خارج العراق، فوجدت ان حبّ الوطن لديهم انتماء فريد وإحساس راقٍ وتضحية شريفة ووفاء كريم، فهو ليس مجرد لباس أو لهجة أو جنسية، إنه أسمى من كل هذا. إنه حب سامٍ، يمكن غرس معانيه في نفوس الأجيال بربطهم بهويتهم الوطنية، وتوعيتهم بالمخزون التاريخي والثقافي للوطن باعتبارهما مكوناً من مكوناته الأساسية والراسخة. فهل كنا على قدر هذا الشعور؟ مع الاسف اقول: كلا!

كل المبدعين العراقيين الذين رحلوا في الخارج بصمت العظماء، وصمة عار فى جبين ولاة "الثقافة" عندنا الذين لا يعرفون من الثقافة سوى مهرجانات بلهاء، واصدارات لا يقرأها سوى كتابها، وتوزيع ميداليات وشهادات "تقديرية" تباع على ارصفة شارع المتنبي.

أيها المبدعون، عذرا... لا تنتظروا من الوطن ترحيباً.

 

زيد الحلي

الاسم هانئ السعدي
الدولة العراق

منذ اكتشاف نظرية الجدار الكوني في سنة 2011 م الى حد الآن لم تقبل أي فضائية في اظهارها الى العالم وليس في العراق فقط وانما في الأردن الشقيق وقد تبين ان جميع القنوات الفضائية ترفض أي برنامج علمي في الدول العربية وذلك تلبية لخدمة امريكا اليهودية في ضرب الفكر العربي وكل المبدعين عر...

2016-10-16

 
زيد الحلي
 
أرشيف الكاتب
فتنة الحوارات العراقية والاتجاه المعاكس
2017-03-26
سكة التوقف مستمرة في شارع الصحافة العراقية
2017-03-19
قراران عراقيان مضحكان، مبكيان!
2017-03-06
العراق الجديد... سطور لا أنصح بقراءتها!
2017-02-26
جقماقجي وجه بغداد.. ودمعة منثالة!
2017-02-12
بغداد وصرخة كتومة من كولبنكيان!
2017-02-08
ملتقى الاعلام الاقتصادي... اول مؤتمر من نوعه في العراق
2017-01-26
تبادل ادوار الهجرة
2017-01-08
الموت السريع في العراق الجديد
2016-11-07
العراق.. جزيرة اغنياء وبِحار فقر!
2016-10-23
المزيد

 
>>