First Published: 2016-11-13

مؤتمر المكتبات: عائد استثمار دولار واحد في المكتبات يصل إلى 3.7 دولار

 

أحمد بن ركاض العامري يؤكد أن المؤتمر واحد من الجسور التي يمدها مشروع الشارقة الثقافي مع مختلف ثقافات العالم.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

تعزيز الوعي بأهمية المكتبات

انطلقت بمركز اكسبو الشارقة، فعاليات الدورة الثالثة من مؤتمر المكتبات الذي ينظمه معرض الشارقة الدولي للكتاب، بالتعاون مع جمعية المكتبات الأميركية، وذلك بحضور أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وجولي تودارو، رئيسة جمعية المكتبات الأميركية، إلى جانب عدد كبير من مسؤولي المكتبات حول العالم.

وأكد أحمد بن ركاض العامري حرص معرض الشارقة الدولي للكتاب على أن يكون مشروعاً ثقافياً متكاملاً، فلا يعنى بدور النشر، والكتاب، والندوات الفكرية والأدبية وحسب، وإنما يطرح عدة مبادرات لتفعيل دور كل القائمين على الثقافة والمعرفة والمعنيين بصناعة الكتاب والقراءة، ونافذة مفتوحة لتبادل الخبرات وتعزيز مهارات العاملين في فهرسة الكتب وتنظيمها، والتعرف على أبرز التقنيات المعاصرة التي وصلت إليها إدارة المكتبات عالمياً".

وأضاف "لقد أولينا في معرض الشارقة الدولي للكتاب مساحة خاصة لأمناء المكتبات، ووفرنا لهم هذه الفرصة التي نحتفي بها اليوم، لنؤكد على الرؤية التي وضعها الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والمتمثلة في تكاملية الفعل الثقافي، وضرورة توسيع دوره، وتعميم أثره".

ورأى العامري أن المؤتمر ليس مساحة لتبادل المعرفة القائم على صعيد علوم المكتبات، وأبرز تقنياتها وحسب، وإنما يأتي ليكون واحداَ من الجسور التي يمدها مشروع الشارقة الثقافي مع مختلف ثقافات العالم، ولفت العامري إلى أن دولة الإمارات تعمل حالياً على إنشاء جمعية المكتبيين الإماراتيين، مؤكداً أنها سترى النور قريباً.

واستعرضت جولي تودارو أهم المشاريع التي تنفذها جمعية المكتبات الأميركية حالياً وقالت: "لدينا العديد من المشاريع والمبادرات التي نقوم بتنفيذها ومن أبرزها تأتي حملة "التحول"، التي نسعى من خلالها إلى تعزيز الوعي بأهمية المكتبات والدور الكبير الذي تلعبه في تقدم المجتمعات وتطورها، إلى جانب إدخال بعض التحديثات على عملها بما يضمن تناسبها وتلبيتها لكافة رغبات المستفيدين منها من طلاب علم وباحثين وغيرهم، من خلال توفير أفضل الكتب والوسائل المعرفية التكنولوجية".

وأشارت إلى أن محتوى الموقع الإلكتروني الخاص بالحملة يقدم معلومات في مختلف المجالات منها التعليم والتعليم العالي والحقل الطبي والمتاحف ونقل الأخبار وغيرها، وأنه يتم تحديثه كل أسبوعين، وذلك بما يتناسب مع عالم متسارع الذي نعيشه، ولفتت تودارو إلى أن في قسم مجموعات الأدوات يجد الزائر حزم بيانات في كافة مجالات المعرفة بالصيغة الرقمية، يمكن تحميلها مجاناً مع إمكانية إجراء بعض التغييرات في تصميمها وفي بعض مصطلحات، وفي نهاية حديثها كشفت رئيسة جمعية المكتبات الأميركية إلى أن الاستثمار في المكتبات يعتبر من أربح الاستمثارات وأكثرها ربحاً حيث إن عائد استثمار دولار واحد في المكتبات يصل إلى 3.7 دولار.

وشهد اليوم الأول من المؤتمر جلسات نقاشية، ناقشت مواضيع مختلفة حيث حملت الجلسة الأولى عنوان "كيف يمكنك معرفة اتجاهات التكنولوجيا الحديثة لكي تحلق به" شاركت في تقديمها لورا كوستيلو، رئيس البحث والتقنيات الناشئة بمكتبات ستوني بروك بنيويورك، حيث تعرف المشاركون فيها على كيفية تبني أنماط تفكير في التكنولوجيا تتناسب مع احتياجاتهم وسياقهم المكاني والزماني، وقالت لورا إن التكنولوجيا في تطور مستمر، وتكنولوجيا المكتبات تواكب هذا التطور بالطبع. ولأن التكنولوجيا تبرز فقط عبر الاتجاه السائد، فإنها ليست بالضرورة أن تصلح لوضعك المحلي.

وسعت لورا عبر عرض مرئي وورشة العمل إلى تعليم الحضور كيفية التفكير في التكنولوجيا في سياق احتياجاتهم حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات سليمة بشأن توجيه استثماراتهم في التكنولوجيا. وقدمت وسيلة للتفكير في تقنيات وتنفيذ المشروعات. وقسمت الحضور إلى مجموعات لتحديد الحاجة إلى التكنولوجيا وتهيئة معايير االختيار لتحديد الحل، وتبادل اكتشافهم لعملية التخطيط للتكنولوجيا.

أما الجلسة الثانية فقد حملت عنوان "تخطيط وتعزيز خدمات المكتبة لإشراك واستفادة مجتمعك" قدمها جون زابو، أخصائي مكتبات المدينة، بمكتبة لوس إنجلوس العامة، وأكد زابو خلال الجلسة على أن إيجاد خدمات جديدة لجذب وإفادة المجتمع تتطلب ابتكار وتخطيط استراتيجي وفهم متعمق، إلى جانب التواصل المستمر مع المجتمع من خلال الاستقصاءات والدراسات المسحية والتحليل الديموغرافي وغيرها من الأساليب.

وفي الجلسة الثالثة استعرض أندي بليمونز، أخصائي وسائط بمكتبة مدرسة ديفيد سي بارو الابتدائية في أثينا، تجربته في مجال مراكز الصناعة والابتكار الملحقة بالمكتبات المدرسية وكيف أنها أصبحت تحظى بشعبية كبرى في الولايات المتحدة، إلى جانب تسليطه الضوء على الفائدة الكبرى التي تقدمها للطلاب حيث تغرس فيهم ثقافة الإبتكار وتشجعهم على القيام بأعمال إبداعية.

كما ناقش المؤتمر ست جلسات أخرى "توجهات في مجال المكتبات الأكاديمية: منظور خليجي"، و"إنشاء مساحة وابتكار أنشطة تجذب المراهقين"، و"كتابة البحوث وقياس تأثيرها: أمور يجب أن يعرفها أمناء المكتبات"، و"كيف تكون مبتكراً"، و"بناء جمعيات مكتبات ذات حضور في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" وغيرها.

 

محمد الحمامصي

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
النجيحي وحمدان: الوساطة أضحت قبلة منشودة في أميركا وأوروبا
2017-09-21
غيث البطيخي يتساءل: كيف يدّعون الإيمان ويَقتلون؟
2017-09-20
محمد الطوالبة يؤكد أن أركون وقع أسـير الاستخدام الأيديولوجي
2017-09-19
تعزيز صناعة الكتاب في الإمارات على طاولة الوطني للإعلام وجمعية الناشرين
2017-09-18
'في غرفة العنكبوت' محاولة لكتابة قصة حب بين ذكرين
2017-09-17
سمير غطاس يؤكد أن هناك علاقات وطيدة بين الجماعات الموجودة في غزة وسيناء
2017-09-15
'الخلاص بالفن' يدعو الإنسان إلى التمسك بالحلم والتذرع بالأمل
2017-09-15
'الشارقة الدولي للكتاب' يستعد لدورته الجديدة
2017-09-14
مكتبة الاسكندرية تفتتح مؤتمر 'مستقبل القوى الناعمة المصرية'
2017-09-13
دسيدريوس إيراسموس ومارتن لوثر .. وجها لوجه
2017-09-12
المزيد

 
>>