First Published: 2016-11-24

حركة فتح على المحك الصعب

 

إذا كان أبومازن غير قادر على تحمل انتقادات وغضب المختلفين معه، فهل يمكن يكون رحيما بمعارضيه من خارج فتح؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد أبو الفضل

لا أحد ينكر أن حركة فتح لعبت دورا مهما في النضال الفلسطيني، ضد الاحتلال الإسرائيلي، وترك العديد من قياداتها بصماتهم الناصعة، سياسيا وعسكريا، حتى أصبحت حتى وقت قريب القضية الفلسطينية بمثابة الأم في المنطقة، وساد اعتقاد أن تسويتها بطريقة عادلة، كفيل بإطفاء الكثير من الحرائق الإقليمية، وعدم حلها، يؤدي إلى مزيد من التوترات والصراعات.

هذه الثنائية، أخذت تتراجع، في ظل تراكم المشكلات وتزايد الحروب والنزاعات، وتصاعد طموحات أو احباطات قوى مختلفة، ولم تعد في حسابات البعض الآن القضية الفلسطينية، محورية وتستحق بذل الجهود، والبحث عن مخرج مناسب للحل، وهو ما يستلزم انتباه جميع الحركات والفصائل الفلسطينية، للعمل على إعادتها إلى وضعها الصحيح، ضمن أولويات واهتمامات القوى الإقليمية والدولية المؤثرة.

وهو ما يدفع القيادات الوطنية إلى ضرورة التفاهم والتوافق حول رؤية محددة، تجمع الشمل، وتوقف نزيف الانقسام، والسعي بقوة نحو تحقيق مصالحة حقيقية، تجبر العالم على إعادة النظر في سلم الأولويات، لأن غلبة التقديرات الشخصية، وتنحية المعارضين للقيادة الحالية لحركة فتح، وغيرها من الحركات الفاعلة، كفيل أن يرسخ الانطباعات السلبية السائدة حيال هذه القضية، فإذا كانت القيادات مختلفة، كيف سيتم التفاهم معها، عندما يحين الوقت للتباحث والتفاوض حول المصير النهائي؟

الإجابة على هذا السؤال، مهمة، لأن هناك مجموعة من المتغيرات الإقليمية، تفرض التعامل بمزيد من الجدية، في خضم حزمة من الأزمات المشتعلة، في سوريا والعراق وليبيا واليمن، وتحاول بعض الأطراف المتحكمة في مفاصلها، إيجاد حلول لها، بما يقلل الخسائر أو يُعظم المكاسب، دون أن يأتي أحد من القوى الدولية، على ذكر القضية الفلسطينية.

وعندما حاولت فرنسا الاقتراب، جرى افشال محاولتها، وعدم التعامل معها بجدية، وعندما اقتربت روسيا أيضا، اخترعت بعض الأطراف حججا، لقطع الطريق عليها، ولم تسلم مصر، التي تحرص دوما على أن تكون هذه القضية متقدمة ضمن جدول أعمال المنطقة، من وضع عراقيل مصطنعة في طريقها، كما أن اللجنة الرباعية، التي تضم السعودية والإمارات والأردن ومصر، تواجه مطبات أشد صعوبة، ممن هم مفترض أن يكونوا داعمين لها، في حين لجأ هؤلاء إلى جهات، معروف أنها، تملك حسابات ضيقة، يمكن أن تغرق القضية في بحر من الظلمات.

الحاصل أن مساحات الخداع أمام بعض الجهات، سوف تتراجع خلال الفترة المقبلة، ولن يكون هناك مجال للمناورة والمساومة، بل كل الدوائر المعنية بالقضية أو غيرها، مطالبة أن تكون مواقفها أكثر حسما وأشد وضوحا، ومحاولات اللعب على المتناقضات والخلافات بين بعض القوى سوف تصبح عديمة الفاعلية، في ظل وجود إدارة جمهورية في الولايات المتحدة، لا تعطي بالا لمن ينتقلون بسهولة من مربع لآخر، وأن المسألة سوف تكون أكثر صعوبة لسببين.

الأول، أن الرئيس دونالد ترامب تطرق إلى القضية الفلسطينية في أثناء حملته الانتخابية، وكعادة القيادات اليمينية بدا منحازا لإسرائيل، ربما التصريحات التي تطلق قبل تولي السلطة فعلا، تخيم عليها شعارات وصخب الحملة الانتخابية، وتبتعد قليلا عن الواقع، لكن في النهاية لا أحد يخفي الدعم المتوقع لتل أبيب من قبل الرئيس الأميركي الجديد، كما أن إدارة الرئيس باراك أوباما التي بدت أحيانا متعاطفة مع أوجاع الفلسطينيين لم تقدم لهم شيئا على مدار ثمان سنوات، وربما العكس، فقد تمادت إسرائيل في الانتهاكات، وتوسعت في بناء المستوطات، وأوجدت واقعا مؤلما، يضع العثرات أمام أي قيادة تحاول الاقتراب من عملية التسوية.

والسبب الثاني، أن المنطقة خلال المرحلة المقبلة، من الواضح أنها سوف تكون محل اعتبار لدى الرئيس الأميركي، ونقطة البداية الأزمة السورية، بعد أن أصبحت المدخل لحل كثير من الأزمات في المنطقة، وهنا يمكن فهم أحد أسباب تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية.

وفي الوقت الذي يجب أن تسعى فيه القيادة الفلسطينية، برئاسة محمود عباس (أبومازن) للتعامل مع المستجدات بديناميكية، وتتحلى بدرجة أعلى من المسئولية، وتلملم الجراح الداخلية، وتتمسك بالغطاء العربي، الذي تمثله اللجنة الرباعية، نجدها تتشبث بمواقفها المتصلبة، وتتجاهل التطورات الإقليمية المتسارعة، وتصمم على الإمساك بزمام الأمور، وفقا لرؤية ناقصة، ثبت عجزها، وقادت إلى مشكلات، ضاعفت من حجم الهموم الفلسطينية.

الرئيس أبومازن، قرر عقد المؤتمر العام لفتح في 29 نوفمبر الجاري، وترتيب أوضاع الحركة، بالطريقة التي تريحه، وتضمن له انتقالا مريحا للسلطة في المستقبل (بعد عمر طويل)، وقد يحقق المؤتمر النتائج التي يصبو إليها، ويتمكن من الاحتفاظ بالخيوط الأساسية، لكنه حتما سوف يؤدي إلى مزيد من الانقسام داخل البيت الفلسطيني، فمعروف أن أحد عوامل صمود فتح، قدرة قيادتها السابقة، الراحل ياسر عرفات، على جمع الشمل الفلسطيني إلى حد بعيد، فكان يضع إلى جواره قيادات من فصائل مختلفة، سواء ضمن أطر منظمة التحرير أو خارجها.

وإذا كان الرئيس أبومازن، غير قادر على تحمل انتقادات وغضب المختلفين معه، فهل يمكن يكون رحيما بمعارضيه من خارج فتح؟

لذلك، فالنتيجة التي سيخرج بها المؤتمر العام السابع للحركة، يمكن أن تكون منسجمة مع تطلعاته، لكن الدلالات العميقة والمعاني الدقيقة، سوف تتجاوز هذا البعد، لأنها من المتوقع أن تخلف مرارات واحتقانات، قد يحتاج علاجها سنوات، في زمن تمر فيه الساحة الفلسطينية بمتغيرات، يمكن أن ترخي بظلال قاتمة على كثير من المرتكزات والمفاصل الرئيسية، التي حاولت العناصر الوطنية عدم التفريط فيها، وهي في خضم خلافات وصلت حد الصدامات.

كما أن الأجواء الرمادية التي تخيم على المنطقة، لم تنظر بعين الاعتبار للقضية، والخلافات بين قياداتها لم تصل إلى درجة اللاعودة، فما بالنا إلى دخلت هذا النفق؟ بالتالي مطلوب من الجميع أن يكونوا على قدر المسئولية، ولديهم دراية بالتحديات التي تمر بها المنطقة، وروافدها السلبية.

 

محمد أبو الفضل

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

الحمد لله اللذي من علينا بدولتين في العام 2006 بدل دولة واحده. آنا مش عارف مين الهمهم حتى يتفوقوا على إسرائيل أم الدولة الواحدة. هل هو الله ؟ والله يا خوفي يطلع ياسر عرفات ؟!؟! إللي قال لا يريدون دولة فلسطينية والله لاصنع دولتين ، ، ، إثنين في واحد.

2017-01-05

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

يا خوي ويا ابن عمي يا الكاتب الصحفي احنا وولاد عمنا حبايب من زمن جداتنا الحلوات هاجر وسارة ، ومن زمن جدنا الفحل الحاج ابراهيم الخليل ، ومن ززززمن محمدنا النبي الأمي صلعم اللذي قال( ومآ قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم).خلونا بحالنا.

2017-01-05

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

إن الفرح بالدناديل الفلسطينية في غزة ورام الله ولبنان سابقا وبالاردن قبلها وبمخيم اليرمجوك في شام معاوية وبارض الحشد والربط والتحفز والتمحص والتدريب المهني على الجهاد في مرتفعات البادية الحضارية الأردنية الهاشمية الشقيقية النصفية أمر مفرح.

2017-01-05

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

لم تكن المشكلة فلسطينية عام 1917 ولم تكن إسرائيلية ، وتم الإستثمار بصراع الطرفين في منطقة الشرق الأوسط كمقدمات لصراعات أشمل ، وحاز الفلسطينيون على صراعات داخلية تروي غليلهم وتبهج اسيادهم. المهم لهم دندولة صغيرة.

2017-01-05

 
محمد أبو الفضل
 
أرشيف الكاتب
تفكيك الخطاب التركي
2017-07-27
لغز الليونة المصرية مع حماس
2017-07-20
3 دروس أميركية من الأزمة القطرية
2017-07-13
قطر من الإيحاء بالتفاوض إلى السلبية
2017-07-06
أزمة قطر حققت أهدافها
2017-06-29
المدارس الدولية والسيادة المصرية
2017-06-22
قطر تتحايل بخطاب الحصار
2017-06-15
الخطوط المتوازية لمكافحة الإرهاب في مصر
2017-06-01
دروس التجربة الإندونيسية لمكافحة الإرهاب
2017-05-25
في الطريق إلى اندونيسيا
2017-05-18
المزيد

 
>>