First Published: 2016-12-10

شيعستان دولة فقيرة وفاشلة

 

لن تكون البصرة أفضل حالا من عبادان. المدينتان الغنيتان والفقيرتان في الوقت نفسه.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

غسيل الأدمغة مستمر في العراق. لا يمكن أن تستمر العملية السياسية هناك من غير تضليل وتجهيل وخداع وكذب.

الإيحاء بثراء الجزء الجنوبي من العراق التي تقطنه غالبية شيعية هو واحدة من أهم مفردات تلك العملية المضللة التي مارس مثقفون يساريون من خلالها نفوذهم الانشائي على الشعب.

لم يتردد يساريون عراقيون عن البوح بطائفيتهم متماهين مع وهم غنى الإقليم الشيعي الذي هو من وجهة نظرهم ضرع البقرة الذي يغذي العراقيين بالحليب الذي يمدهم بالحياة.

تلك الكذبة التي روج لها اليساريون كانت هي القاعدة التي تبني الأحزاب الشيعية عليها نظريتها في الهروب من العراق الموحد.

الإقليم الشيعي في حقيقته لن يكون سوى شيعستان.

لن تكون البصرة أفضل حالا من عبادان. المدينتان الغنيتان والفقيرتان في الوقت نفسه.

لا يحتاج المرء إلى قدرة استثنائية على التنبؤ لكي يكون على يقين من أن شيسعتان، الدولة أو الإقليم المنفصل، سيكون واحدة من أكثر المناطق فقرا ورثاثة وتخلفا وجهلا في العالم.

سوف يدير الفاسدون أموره بالطريقة نفسها التي أداروا بها العراق ووصلوا به إلى المرتبة الأولى في قائمة الدول الأكثر فسادا. وسيكون تابعا ذليلا ومهمشا لإيران وهو ما يعني بالضرورة أنه سيكون معزولا عن محيطه العربي.

شيعستان هو إقليم فقير ومعزول ومكروه ومنبوذ. اما ثروته فإنها مجرد كلام فارغ. كل المعطيات الواقعية تؤكد أن تلك الثروة لن تذهب إلى الشعب.

البصرة لن تكن كويتا أخرى. هذه كذبة ينبغي على سكان الميناء الوحيد في العراق أن لا يصدقوها. ستكون البصرة ممرا بحريا آخر لإيران فقط.

شيعستان هي رهان طائفي خالص.

إذا ما نحينا الخيانة الوطنية جانبا فإن ذلك الرهان يخلو من أي نوع من أنواع الجدوى الاقتصادية. رهان لن يخرج منه العرب الشيعة سوى بعار خيانة العراق وتدميره بلدا موحدا عبر التاريخ.

ما سيفعله الأكراد إن نجحوا في الانفصال عن العراق سيكون أقل ضررا.

الأكراد ليسوا عربا وهم لذلك غير معنيين جغرافيا بالمحيط العربي. سيكون عليهم أن يرتبوا أمورهم مع تركيا، ألد أعدائهم، أو مع إسرائيل التي لا يخفي زعماؤهم علاقتهم الوطيدة بها.

اما العرب الشيعة فإنهم إن استجابوا لكذبة انفاقهم على العراق التي تروج لها الأحزاب الشيعية خفية وسبق لعدد من الكتاب المنحرفين وطنيا أن رددوها فإنهم لن ينجوا من غبار المكيدة الإيرانية التي نصبت لهم.

لا حياة لشيعستان من غير حماية إيرانية. وهي حماية ستكون باهظة الثمن.

غير أن الأمر المأساوي الذي سيجعل من شيعستان فكرة فناء يتمثل في أن ذلك الإقليم أو تلك الدولة ستحكم من قبل النجف. وهي مقبرة يسكنها الموتى وليست مدينة ولا حتى مشروع مدينة.

ليس المقصود هنا مقبرة دار السلام التي هي كما اظن أكبر مقبرة في العالم، بل المرجعية الدينية المنفصلة عن الحياة بجدار بني منذ أكثر من عشرة قرون.

لكل الأسباب المذكورة سلفا ستكون دولة شيعستان دولة فقيرة وفاشلة. بل ستكون أكثر الدول في المنطقة فقرا. ذلك لان أحدا لن يمد لها يد العون والمساعدة.

فهي لن تقوم على أساس فكرة ضرورية، يُراد من خلالها حماية شعب من خطر يهدد وجوده. كما أن مقومات وجودها لا تنطوي إلا على نزعة الانتحار الذاتي التي تهدف الأحزاب الشيعية من ورائها تنفيذ لقرار إيراني بتدمير العراق والتخلص منه. اما إدارة شؤونها الداخلية فسيتولى شؤونها امراء الحرب من زعماء العصابات التي تم تجميعها في ميليشيا مسلحة واحدة هي الحشد الشعبي.

الكذبة التي يُراد لها أن تكون حقيقة هي الضربة القاضية التي سيتلقاها العرب الشيعة في العراق والتي لن يتسنى لهم بعدها النهوض.

 

فاروق يوسف

الاسم آخي؟ما ضرورة تفنيد زواعات وشيزوفرينيات الآحزاب
الدولة المدجنه إحتلالياً ويسارمنحرف سقط في كنايف التاريخ

في عقر داره الشيوعي فماذا يفعل عندنا وبقية الدول العربيه! العراق محتل منذ 2003 هناك مقاومه رفض شعبي لكل الوجوه التي تعاملت مع الحتلالين آمريكومجوس ليش ما نكتب عن هذه الحلول؟إنظر الى :مخبل العصر

https://www.youtube.com/watch?v=bMaYgORpbAE

2016-12-11

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
لماذا إيران وليست إسرائيل؟
2017-05-23
إيران ومثلث الرعب
2017-05-22
إيران لن تتغير
2017-05-21
لمَن نشتري السلاح؟
2017-05-20
اللبنانيون كلهم في خطر
2017-05-18
ربيع الأنظمة الذي حطم الشعوب
2017-05-17
ما معنى أن يكون المرء بعثيا؟
2017-05-16
إيران في خريفها العراقي
2017-05-15
نزع سلاح حزب الله مسؤولية دولية
2017-05-14
مشردو اليوم هم سادة المستقبل
2017-05-13
المزيد

 
>>