First Published: 2016-12-11

الهروب إلى أمام

 

في الدرس العراقي ما يثبت قطعيا أن الهروب إلى أمام هو أسلوب العاجزين الذي قرروا المضي قدما في عجزهم.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لا نقوى على أن نلتفت إلى وراء. ألأننا أضعف من أن نواجه مشكلة ما تقع في ذلك الوراء؟ تلك مشكلة في حد ذاتها. بل هي مشكلة المشكلات في حياتنا العربية.

ما من أزمة واجهتنا، استطعنا أن نفكك عناصرها ونتفحصها مختبريا لنخلص إلى حلول ناجعة لها. لذلك تبقى أزماتنا على حالها، كما الألغام التي يمكن أن تنفجر في أية لحظة لتقضي علينا.

لا يمكننا أن نعترف بأننا أخطأنا. وهو ما يدفع بنا إلى أن ننزلق من جبل أخطائنا إلى هاوية لا قاع لها. لقد دمر عمانا قدرتنا على النظر إلى المرآة. من غير أن ندرك أن جحيمنا لا يمكن أن يقيم في مرآة صافية من غير أن يحرقها.

نسمع عن فن إدارة الأزمات. وهو الفن الذي يكشف عن العجز السياسي والاجتماعي والثقافي. ولكن قدراتنا المتاحة لا تؤهلنا حتى على القيام بذلك. مَن يدير الأزمة لا بد أن يكون قادرا على النظر إليها.

اما نحن فلا نكلف أنفسنا النظر إلى تلك الأزمات التي نتركها وراءنا لنقفز إلى فراغ، نظن أن العيش فيه سيعفينا من مواجهة أي استحقاق تاريخي.

حاول جمال عبدالناصر عام 1967 أن يجعلنا نواجه أزمة وجودنا حين استقال من منصبه رئيسا، محملا نفسه مسؤولية الهزيمة النكراء التي مني بها العرب في حرب حزيران/يونيو، غير أن الجماهير الحريصة على التقاليد المتوارثة في الهروب إلى أمام منعته من القيام بذلك.

لقد تغيرت أشياء كثيرة في حياة العرب بعد هزيمة حزيران. ولكن هل كانت تلك التغيرات بمستوى التفاؤل الذي ينطوي عليه مفهوم التغيير؟

لا أعتقد ان الصراع السياسي الذي انتج أنظمة عربية جديدة، أعتبرها الكثيرون بمثابة رد على نكسة حزيران كان قد طرح شروطا جديدة للوضع البشري الذي سيعيشه العرب أربعة عقود من غير أن يتمكنوا من الانتقال إلى مرحلة، تكون فيها أسباب نكستهم غير ممكنة.

لم يهرب العرب من هزيمة لكي يتفادوا السقوط في هزيمة أخرى.

كانت هزائمهم تتراكم أمام أعينهم. من هزيمة الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 إلى هزيمة احتلال العراق عام 2003 مرورا بالهزيمة البشعة التي تعرضوا لها يوم احتل العراق الكويت مما استدعى قيام الولايات المتحدة بتحطيم العراق انقاذا للكويت كانت الهزائم تتوالى.

اما إذا تعلق الأمر بالربيع العربي فإن الهزائم لا تُحصى. لقد هزمت الأنظمة التي غادرت والشعوب المضطرة إلى عدم المغادرة معا.

ولكن هل هناك أمل في أن نلتفت إلى الوراء لنرى ما حدث لنا وما فعلناه بعين نقدية شجاعة وجريئة في رؤيتها للحقيقة؟

لا شيء يعدنا بتحول من ذلك النوع.

ما نبحث عنه انما يقيم في الجهة الخطأ. ذلك لأن رضا الآخرين عنا لا قيمة له إذا ما فقدنا القدرة على تلمس الطريق التي تصل بنا إلى الصلح الداخلي. وهو ما نفتقر إليه بطريقة غير معقولة.

نحن أمة فقدت قدرتها على خلق الصلح الداخلي.

علينا أن نعترف أننا نعيش حروبا أهلية. البعض منها معلن أما البعض الآخر فنغطيه بنفاقنا ونؤجله بقدرتنا على نسيان وتمييع أسباب أزماتنا ونحن نسعى إلى تكريس هروبنا إلى أمام، باعتباره انجازا.

حين خرج العراق من حربه ضد إيران محطما وغارقا في الديون كانت آثار تلك الحرب واضحة عليه في كل المجالات. بدلا من أن تلجأ قيادته إلى اجراء الإصلاحات التي من شأن تطبيقها أن يمحو جزء من تلك الآثار فإنها قررت أن تهرب إلى أمام فوقعت كارثة احتلال الكويت التي قصمت ظهر العراق إلى الأبد وفتحت الباب على الاعلان عن فشل النظام السياسي العربي.

في ذلك الدرس العراقي ما يثبت قطعيا أن الهروب إلى أمام هو أسلوب العاجزين الذي قرروا المضي قدما في عجزهم.

 

فاروق يوسف

الاسم آشوآمريكا تحتل بلا تصويت آمم متحده وإيران تعبر
الدولة بمليشياتها وتبيد شعوب وتمحي دول !بس عيونك

النعاميه ما تشوفها ثم عن آي صلح داخلي تتحدث لا يمكن منطقيا حتى المجنون أن يحاور مجرمون عملاء.نحن دول محتله فيها قوتين محتل وعملاء ظلام بالسلطه وقوة شعب مظلوم يجب أن يقاومهم لطردهم من آرض وطنه نقطه

2016-12-12

الاسم الإسلوب اللبلوبي ـ بمعنى اللبلبي وليس اللبلبه من لب
الدولة الشيئ ـ إسلوب الهروب آيضاً إلى الآمام؟الحرب مع

إيران أعلنها خميني وهو ينزل من طيارة مخابرات فرنسا التي آوصلته للحكم ،فهي حرب دفاعيه. العراق دافع عن الكويت وساندته خلال الحرب بآموال فاذا بها تعلنها ديون؟ فكان الحل العسكري قرار صحيح أم خاطئ قام العراق بتعويض وإعتذار فلمآ هذا الإجترار ؟

2016-12-12

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الصلاة مناسبة للعبادة وليست تظاهرة سياسية
2017-11-22
دعوة لتدويل الصراع مع إيران
2017-11-21
أباطيل حزب الله
2017-11-20
لتذهب إيران حيثما تشاء
2017-11-19
كذبة 'إيران التي انقذت بغداد ودمشق'
2017-11-18
أكراد العراق في عزلتهم
2017-11-16
سفراء الخراب الإيراني
2017-11-14
كأن الحرب في لبنان قادمة
2017-11-13
نهاية الأقليات في العالم العربي
2017-11-12
إيران هي العدو الأول للعرب
2017-11-11
المزيد

 
>>