First Published: 2016-12-15

فُتحت حلب، فهل انتهت الثورة؟

 

حلب التي اختطفت ولحق بها عقاب لا تستحقه ستضع في كل وقت سؤال الثورة موضع استفهام.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

ليست حلب أم الثورة السورية ولا حاضنتها الأولى ولا الرمز الأساس لها. حلب لم تثر على النظام بل تم الاستيلاء عليها بعد أكثر من سنة من قبل الفصائل المسلحة التي تنوعت هوياتها إلى أن انحسرت لتدخل حلب في ليل التطرف، وهو ما أتفق على تسمية أصحابه بالإرهابيين.

لقد سكت العالم عما يجري في حلب من مجازر متلاحقة وذلك لأن المدينة كانت بعكس رغبة سكانها قد تحولت إلى جحر للإرهابيين لا يمكن السيطرة عليه سوى بتفجيره. وهو ما وهب الروس يدا حرة في ممارسة العنف.

كان من الممكن أن تكون المدينة بالنسبة للمعارضين رمزا للمقاومة لو لم يتدخل الطيران الروسي. الروس يعرفون ذلك. لذلك لم يتدخلوا إلا حين صارت حلب تمثل خطرا على الوجود السوري برمته.

كان مصير سوريا كلها مرتبطا بمصير المدينة التي تأخرت عن الالتحاق بركب الثورة السورية، لا لشيء إلا لأن بنيتها التجارية تنكر مفهوم الثورة. ما لم يكن يفكر فيه أحد أن تثور حلب بمكانتها كعاصمة اقتصادية.

حلب التي اختطفت ولحق بها عقاب لا تستحقه ستضع في كل وقت سؤال الثورة موضع استفهام. الانتصار على حلب ليس فخرا. مثله في ذلك مثل الاحتماء بأسوارها من أجل الثورة.

لقد ارتكب طرفا الصراع، النظام ومعارضته جريمة في حق الإنسانية حين صنعا من حلب ساحة لحرب، لم تكن المدينة مخيرة في التورط فيها.

وإذا ما كان المعارضون قد سعوا إلى ابتزاز الضمير العالمي من خلال تسليط الضوء على مشاهد الدمار الشامل الذي ضرب المدينة فإن النظام كان عاجزا عن التدقيق في هوية مَن يقاتله من داخل المدينة، فكانت الحرب على حلب ومن خلالها في الوقت نفسه.

لقد حرم ضجيج الحرب المدينة من أن تقول رأيها في ما يحدث لها.

أنا على يقين من أن الحلبيين لو خيروا بين الحرب والسلم لاختاروا الأخير. ذلك لأن المدينة التي عرفت بعشق سكانها للغناء لم تكن تنتسب إلى المناطق التي يمكن تسميتها مجازا بالمناطق المحرومة. حلب غنية بناسها وثرواتها وتجارتها ومهارات سكانها الاقتصادية. لذلك فإنها لا تحتاج إلى أن تصرخ لكي يسمع الآخرون صوتها. كان همسها كفيلا بإرباك النظام في دمشق.

مَن لا يستمع إلى نداء حلب لا يليق به أن يحكم في دمشق.

لذلك صعبت الحالة في حلب مقارنة بسواها من المدن السورية الكبيرة.

ما يؤلم فعلا في حالة حلب أن المعارضة السورية التي كانت توصف بالمعتدلة والتي كانت طرفا في الحوار السياسي الذي رعته الأمم المتحدة كانت تعرف جيدا أن ما يجري في حلب ليس جزءا من الثورة السورية.

لقد اقتطعت حلب من الجسد الرسمي لسوريا في الوقت نفسه التي تم فك ارتباطها بالثورة. وكان الفاعل في الحالين واحدا. لقد سيطرت التنظيمات الإرهابية المدعومة من قطر وتركيا على المدينة.

وما الاتفاق الروسي التركي على ترحيل المقاتلين المهزومين من حلب إلا دليل أخير على هيمنة تركيا على التنظيمات المسلحة التي كانت تقاتل في حلب.

وليس من باب الشماتة القول إن الهزيمة في حلب كانت شهادة وفاة متأخرة للثورة السورية. اما المعارضة المعتدلة فقد حفرت قبرها بنفسها حين سكتت عن التصريح بهوية الجهة التي استدعت القصف الروسي.

الآن يعد أن دمرت حلب صار المعارضون يلقون على الإسلاميين اللوم في ما حدث للمدينة. أما كان الأشرف وطنيا أن تعلن تلك المعارضة موقفها هذا قبل سنوات؟

أكان ضروريا أن تضحي المعارضة بحلب من أجل استمرار ثورة، سُلمت مفاتيحها منذ بداياتها إلى جهات خارجية، كانت صريحة في تبنيها للتنظيمات الدينية المتشددة؟

 

فاروق يوسف

الاسم حتى انت يابروتس
الدولة دار العجزة المسماة دول عربية

تسميها ثورة يااستاذ فاروق.بلدمتحضركان بلاديون مكتفي غذائياومستوىمعيشةمقبول وحريات افضل من90%من الدول العربية. مبروك لثورتك الوهابيةخراب سوريا

2016-12-15

الاسم بلدوزر
الدولة من فمك ادينك

نعم حلب لم تثر علي النظام واستولي عليها المقاتلين والمتطرفين اذا وجب طردهم وقد تم فلماذا تتباكون عليها وتلموا العالم عن سكوتهم اما آن وقف بكاء التماسيح

2016-12-15

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
خبراء ولكنهم اسمعونا ما نحب سماعه
2017-10-21
لماذا مسعود؟
2017-10-18
أليست هناك أميركا أخرى؟
2017-10-17
لا تنتظروا شيئا من أميركا
2017-10-14
أميركا التي تكره أميركا التي ينبغي أن نحبها
2017-10-12
أميركا فوق، أميركا تحت
2017-10-10
خانه شركاؤه ولن ينصفه التاريخ
2017-10-09
رئيس يودع رئيسا والعبرة في وداع العراق
2017-10-07
لغة الآي آي في التايم سكوير
2017-10-06
عشرة أعوام من الفشل
2017-10-04
المزيد

 
>>