First Published: 2016-12-21

الجهاديون تقهقروا من سرت وافسحوا المجال للطاعون والالغام

 

سكان سرت الليبية يعانون من روائح جثث متعفنة متحللة ومطمورة تحت الانقاض، وامكانيات الدولة ضعيفة وغير كافية لازالة المتفجرات المزروعة فيها.

 

ميدل ايست أونلاين

معاناة دائمة

سرت (ليبيا) - عند حي الجيزة البحرية آخر الاحياء التي حررت من المسلحين الجهاديين في سرت، تختلط نسمات البحر برائحة جثث متعفنة متحللة طمرت تحت الانقاض.

وحذر القائد احمد بالة المكنى "المتطوع" قائلا "لا يجب المجيء هنا...هناك خوف من آفة الطاعون".

حوصر مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية في الاشهر الاخيرة في هذا الحي حيث قاتلوا بشراسة قبل طردهم نهائيا في 5 كانون الاول/ديسمبر، اليوم الذي اعلنت فيه القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني تحرير مدينة سرت بالكامل من الجهاديين الذين احتلوها في حزيران/يونيو 2015.

لكن بعد اكثر من اسبوعين من ذلك لم يسمح لسكان سرت الذين لا تزال منازلهم قائمة بالعودة اليها.

واوضح بالة "الوضع في الجيزة البحرية والاحياء المجاورة لا يسمح بالقدوم اليها. عشرات الجثث لازالت تحت الانقاض. الرائحة كريهة جدا ويخشى ان تسبب الامراض مثل الطاعون".

واضاف ان المسلحين الجهاديين واسرهم احتموا في انفاق من الغارات الجوية "وهكذا وجدوا انفسهم عالقين تحت الانقاض (...) هناك دواعش لكن ايضا نساء واطفال ماتوا من الجوع والعطش تحت الانقاض".

وتابع "امكانياتنا ضعيفة وغير كافية لاخراح الجثث او ازالة المتفجرات التي لغم بها داعش المكان".

وغير بعيد من المكان بدت ثلاث جثث موضوعة في اكياس سوداء في الساحة الرئيسية للحي، دون ان يبالي احد بها.

واوضح محمد وهو احد المقاتلين ان "عناصر الهلال الاحمر سحبوهم من تحت الانقاض قبل يومين. وتركوهم هنا ورحلوا (...) لكن لا يجب ان نلومهم. ليس عندهم امكانيات".

ولا توجد بناية قائمة ضمن دائرة يمتد قطرها لبضع مئات من الامتار. وبدا الحي اشبه باكوام من الخردة وكتل الاسمنت المسلح. وتسد حاويات الشوارع الرئيسية في المنطقة السكنية من الحي الواقعة على حافة البحر وهي الاشد تضررا من المعارك وذلك "لمنع الفضوليين من الاقتراب"، بحسب بالة.

ولا تتوفر في المدينة خدمتا الهاتف او الانترنت ضمن دائرة شعاعها مئة كلم.

لكن وان بدا ان الحياة توقفت في وسط المدينة فقد بدا النشاط يدب رويدا رويدا في منطقة السبعة بالضاحية الغربية للمدينة التي لم تشملها المعارك.

وفي الحي الذي بدا حزينا بعض الشيء والذي تتناثر فيه منازل غلب عليها لون الاسمنت غير المطلي، لا تقطع الصمت الا صرخات شبان يلعبون بكرتهم في ميدان عشوائي ثبتوا فيه قفصين حديديين علاهما الصدا لحارسي المرمى.

ويقول صلاح فتحي احد هؤلاء الشبان (28 عاما) الذي كان ينتظر دوره ليلعب، "هذا ينسينا بعض الشيء الوضع الصعب الذي نعيش".

ويقول هذا الخريج الشاب انه غادر سرت مع اسرته للاحتماء لدى اقارب في طرابلس مع بداية الحملة على المسلحين الجهاديين في نيسان/ابريل 2016. ويضيف "تمكنا من العودة قبل اسابيع قليلة الى ديارنا ونحاول استعادة حياة عادية لكن الامر صعب".

فلا توجد مياه شرب ولا خدمة هاتف وعليهم ارسال اطفالهم الى مدرسة غير مدرستهم وتبعد عنهم عدة كيلومترات، بحسب ما اوضح البشير سويسي احمد (60 عاما) وهو اب لعشرة اطفال.

وبحسب احمد فان افراد معظم اسر حي السبعة ال 350 عادوا الى منازلهم "بعد اشهر من الرعب تحت سيطرة داعش". وكانت سرت تضم 120 الف شخص قبل سيطرة الجهاديين عليها في 2015.

وما شجع هؤلاء السكان على العودة هو اعادة خدمة التيار الكهربائي بخلاف المناطق التي شهدت معارك.

ويقول الهندس احمد دبور المكلف عمليات الاصلاح في شركة الكهرباء "نعمل ما بوسعنا لاصلاح الاضرار".

لكن هو الاخر يشكو نقص الامكانيات ويقول انه "على وشك" الاستسلام. ويضيف "لا اعتقد اني سابقى لفترة طويلة. لا نملك ما يكفي من الموظفين ولا يمكننا الاستمرار في العمل في حقل الغام".

 

الجيش الليبي يسيطر على قاعدة تمنهنت

مصر تحجب مواقع اخبارية قريبة من قطر والاخوان

عشرات المهاجرين يلقون حتفهم في مأساة جديدة بمياه المتوسط

اعتقال شقيق مرتكب اعتداء مانشستر في ليبيا

'الناتو' يوسع دوره في مكافحة الإرهاب

البحرين تلوح باستعمال سلطة القانون لصد الدعوات التحريضية

بوتفليقة يستغني عن سلال أملا في طي صفحة الفشل الحكومي

الأمر بتحقيق 'عبثي' حول انتهاكات القوات العراقية بالموصل

شكوك حول صمود زواج ماكرون وبريجيت داخل الإليزيه

السيسي ينفي دعم مصر للمتمردين في دارفور

استقلال كردستان العراق مسألة وقت قصير في ذهن واشنطن

السعودية تعلن دعم البحرين في إعادة الأمن إلى الدراز

ترامب يطرد فكرة الابتعاد عن الملف الليبي

مقتل خمسة بمواجهات مع الأمن البحريني في الدراز


 
>>