First Published: 2016-12-22

أساتذة جامعات اليمن عملاء وخونة لمطالبتهم برواتبهم!

 

الحوثيون يهددون اساتذة محرومين من رواتبهم بالسجن، واصحاب المناصب العلمية يتهمونهم باستغلال اموال الجامعة لدعم نفقاتهم العسكرية.

 

ميدل ايست أونلاين

'هل الوطنية ان يموت اطفالنا من الجوع'

صنعاء - أحدهم رهن هاتفه ليسدد ديونه، وآخر عمل في صناعة الطوب ليكسب قوت يومه، فيما لم يجد ثالث الأموال لعلاج أحد أبنائه.

ثلاث قصص تعكس واقعاً أليماً يعيشه أساتذة الجامعات باليمن في ظل الظروف المالية الصعبة التي يمرون بها بعد انقطاع رواتبهم، لينهش الفقر كافة الفئات في هذا البلد الذي يئن تحت وطأة حرب مستمرة منذ أكثر من عامين.

صبري العزعزي، طالب بجامعة صنعاء سرد قصة مأساوية عن أستاذه في كلية العلوم الذي يعاني وضعاً مالياً متدهوراً جعله يعجز عن شراء العلاج لابنه، في حالة تتكرر كثيراً لهذه الفئة.

وينقل العزعزي عن أستاذه - الذي لا يرغب في ذكر اسمه – انه امتنع صاحب البقالة عن بيعه رغيف خبز ليشبع جوع أطفاله، مقابل 250 ريال يمني (دولار أميركي) لأنه لم يدفع بذمته ما تخلد من ديون.

وأستاذ الفلسفة بجامعة صنعاء الدكتور جميل عون، مثال آخر لتدهور أوضاع أساتذة الجامعات في المناطق التي يسيطر عليها جماعة الحوثيين.

عون اضطرته الظروف إلى ترك مهنته الرفيعة المقام والعمل في أحد مصانع الطوب الإسمنتي، من أجل توفير لقمة العيش لأطفاله.

ويَعتبر عون إقدامه على تلك الخطوة "ضروريا من أجل إيجاد مصدر دخل له ولأسرته".

ويضيف الأستاذ الجامعي: "نحن موظفون ونعتمد بشكل أساسي على الراتب الحكومي، وبعد أربعة أشهر من انعدام الدخل، استنفذنا كل الحلول، واستخدمنا مدّخراتنا، ووصل الأمر إلى بيع الحلي الخاصة بزوجاتنا".

وبعد يومين من العمل في مصنع الطوب، تم تسريح عون من وظيفته الجديدة بسبب قلة الطلب على المنتج الذي امتهنه حديثا، نظرا لتوقف عملية البناء في الوقت الراهن.

ويطالب الأستاذ الجامعي حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي بالتدخل وصرف رواتبهم.

وبلهجة استهجان يقول عون: "أستغرب من الأطراف اليمنية تجاهل هذه الأزمة التي بدأت تهدد النسيج الاجتماعي وتؤدي الى انتشار السرقة والسلب والنهب".

واضاف بلهجة حزينة "حتى على المستوى النفسي، كيف سنعمل في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها".

‎وتمتنع سلطات جماعة الحوثي في المحافظات الخاضعة لسيطرتها عن صرف الرواتب للموظفين الحكوميين معللة ذلك بانعدام السيولة المالية، ونقل البنك المركزي من صنعاء إلى مدينة عدن.

وفاقمت الخطوة من انتشار الفقر في أوساط موظفي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، وبات الآلاف منهم دون أية موارد مالية، وهو ما انعكس على وضعهم المعيشي، لتنضم تلك الشريحة إلى 21 مليون يمني (80% من السكان) من الذين هم بحاجة ماسة إلى مساعدات، وفق أرقام أممية.

ومنذ نحو شهرين احتج أكاديميون بالجامعات الحكومية، وطالبوا جماعة الحوثيين التي تسيطر على العاصمة بدفع رواتبهم، خلال أقصى مدة ممكنة، لكن تلك الاحتجاجات جوبهت بتجاهل مطلق.

وصعّد أعضاء هيئة التدريس من مطالبهم، وبدأوا في عقد لقاءات من شأنها الضغط على جماعة الحوثي لدفع الرواتب، إلا أن تلك الخطوة أثارت الجماعة المسلحة.

ففي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، اعتدى أحد المسلحين الحوثيين أمام عدد من الصحفيين بسكين على رئيس نقابة هيئة التدريس بجامعة صنعاء محمد الظاهري، في محاولة لمنعه من عقد اجتماع للنقابة.

وعقب ذلك، هدد الأكاديميون في الجامعة بالتنسيق مع زملائهم في سبع جامعات حكومية بمحافظات أخرى، بالإضراب العام وإيقاف الدراسة، في محاولة جديدة منهم للضغط على سلطات الحوثيين لدفع الرواتب.

الرد من الحوثيين جاء سريعاً هذه المرة، "إذا ما أضربتم عن العمل ستُسجنون لأنكم عملاء"، وفق ما قال عضو الهيئة الإدارية للنقابة عبدالله العزعزي في لقاء موسع مع أعضاء النقابة.

وأضاف العزعزي في اللقاء الذي حضره صحفيون: "التهديدات لن تثنينا عن المطالبة بحقوقنا المشروعة".

وفي اجتماع لنقابة هيئة التدريس بجامعة الحديدة (غرب)، الأربعاء قبل الماضي، وقف الدكتور أمين عباس أمام زملائه وبالكاد تمكن من مواصلة حديثه عن وضعه المادي المتدهور.

وبصوت متحشرج، قال عباس: "منذ عام 1995 وأنا أعمل أستاذا في هذه الجامعة، والآن يتهمونني بالعمالة وبأنني لست وطنيا، هل الوطنية أن أنظر إلى أطفالي وهم يموتون؟!".

وكغيره من أساتذة الجامعة، اشتكى الدكتور في كلية الآداب من انقطاع راتبه للشهر الرابع على التوالي.

وفي نفس اللقاء الذي عقده أعضاء نقابة هيئة التدريس بجامعة صنعاء، قال أمين عام النقابة عبدالحميد البكري في تصريحات للصحفيين، إنهم تلقوا تهديدات واضحة خلال لقاءهم القائم بأعمال رئيس جهاز الأمن القومي عبدالرب صالح جرفان".

وأشار إلى أنه جرى اتهام أعضاء الهيئة "بالعمالة للسعودية (التي تقود تحالفاً عربياً في اليمن) وإن تحركاتنا تأتي تنفيذاً لأجندة حزبية خارجية".

وتابع "الرد كان جاهزاً.. (والحديث للمسؤولين الحوثيين) نحن نواجه حرباً من 11 دولة ومواقفكم تضعكم في خانة الخونة والعملاء، لماذا أنتم تحتجون في حين أن باقي مؤسسات الدولة صامتة ولم تحتج؟".

وكان رئيس الجامعة المُعين من قٍبل الحوثيين فوزي الصغير، صرح بأن مشكلة تأخر صرف الرواتب هي مشكلة ليست مقتصرة على الجامعة، وسببها "الحصار وقرار هادي بنقل مقر البنك المركزي من صنعاء لعدن".

وأعلن الصغير عن وجود نحو 520 ألف دولار أميركي، كدعم مالي ضمن موازنة الجامعة لهذا العام، لكنه قال إن هذه المبالغ لم تعد متاحة لرئاسة الجامعة أو متاح لها بالصرف منها، دون أن يوضح الأسباب.

ويتهم أساتذة الجامعات، الحوثيين باستغلال إيرادات الجامعة لدعم نفقاتهم الحربية والعسكرية.

ومنتصف الأسبوع الجاري، أصدرت نقابة هيئة التدريس بجامعة صنعاء تعميماً لجميع أساتذة الجامعات بعدم تسليم أسئلة امتحانات الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي حتى يتم صرف رواتبهم.

وطالبت النقابة الحوثيين بـ"تحقيق المطالب المشروعة في المهلة المحددة قبل موعد الإضراب والمقرر في الأول من يناير/كانون الثاني.

ولا توجد إحصائية دقيقة بعدد أساتذة الجامعات في المحافظات التي يسيطر عليها الحوثيون، في ظل انهيار مؤسسات الدولة.

وتتسع رقعة الفقر في المدن اليمنية، فبعد أن كانت مدن محافظة الحديدة (غرب) هي الأكثر تضررا، انضمت إليها مدن جديدة شمال وشرق ووسط وجنوب غربي البلاد، حتى بات بعض اليمنيين يبيتون دون طعام، فيما يتناول غيرهم أوراق الشجر.

 

العراق يواجه استماتة الأجانب في معارك الموصل

ترحيل جبريل الرجوب من مطار القاهرة بقرار أمني

المغرب يضع بوليساريو مباشرة تحت ضغوط الانسحاب المماثل

الدولة الاسلامية خسفت عراقيين تحت الأرض في مقبرة جماعية

إسقاط عضوية السادات بتهمة الإساءة للبرلمان المصري

رسائل تلاميذ الموصل.. أعمار نحيلة في أجساد مفخخة

البنتاغون يرسم الخطوط العريضة لخطة هزيمة الدولة الإسلامية

السعودية تخطط لمراجعة دعم أسعار الوقود المحلية

تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى هجوم قسنطينة

أوروبا تبحث كبح الهجرة بإقامة مخيمات للمهاجرين في ليبيا

القوات العراقية تسيطر على آخر جسر يربط شرق الموصل بغربها

أسعار النفط تتعافى تدريجيا مع التزام المنتجين بتقليص الإمدادات

مناطق السنة في العراق تحتكم لقوانين الميليشيات

ملامح انفراج في الأزمة الليبية مع زيارة السراج لموسكو

تعهدات ضمنية بعدم اعتقال أبوتريكة في حال عاد لمصر

بوتفليقة يتقلب بين الصحة والمرض


 
>>