First Published: 2016-12-28

خفة الرقص على أعتاب المئة عام

 

أسطورة الباليه الكوبية أليسيا ألونسو تواصل إعطاء دروس الرقص رغم سنها البالغ 96 عاما وفقدانها بصرها في السنوات الاخيرة.

 

ميدل ايست أونلاين

'أنا أرقص في رأسي'

هافانا - تحتاج أليسيا ألونسو الى مساعدة كي تجلس، لكنها بعد ذلك تضرب كعبها بالارض ثلاث مرات ايذانا ببدء تمرين رقص الباليه، فهذه الراقصة الكوبية المشهورة عالميا والبالغة من العمر 96 عاما تواصل اعطاء دروس الرقص بحس فكاهة عال.

وتصيح أليسيا التي فقدت بصرها في الآونة الاخيرة "جاهزون؟ هيا بنا!"، منطلقة في درس الرقص في مبنى دار الباليه الوطنية في كوبا التي اسستها مع زوجها الاول فرناندو ألونسو والتي ما زالت تديرها.

ويصطف امامها راقصون يعيدون تنفيذ تسلسل الحركات الراقصة لباليه "كسارة البندق" استعدادا لعرض يقام في اليوم الاول من السنة الجديدة، احتفالا بالذكرى الثامنة والخمسين على قيام الثورة الكوبية.

وصحيح ان أليسيا لا ترى طلابها، الا انها قادرة على تخيل حركاتهم، وتقول "أنا أرقص في رأسي".

تضع أليسيا نظارات سوداء، وترتدي سروالا ووشاحا لونهما احمر، وتعتني بمظهرها رغم سنها الطاعن، فلا تنسى احمر الشفاه وطلاء الاظافر.

وتخاطب الراقصين المتدربين الشباب قائلة "انكم تفعلون شيئا ينبغي ان يكون خالدا، وان يصل الى العالم كله".

لطالما رفضت أليسيا ان تغادر كوبا، رغم العروض السخية للعمل في الخارج، لكنها بدل ذلك أسست مدرسة خاصة في عالم الباليه، هي المدرسة الكوبية التي تختلط فيها الموسيقى الكلاسيكية مع الايقاعات المحلية لتكون النتيجة نمطا فنيا يلقى قبولا واسعا في البلاد.

لكل هذه الاسباب، ينظر الى أليسيا التي شارفت على اعوامها المئة، على انها اسطورة في عالم الباليه.

يستذكر كثيرون ماضي هذه الراقصة ذات العنق الطويل والحركات الساحرة والتي انتقلت في ما بعد الى تصميم الرقص، مع اصرار على تكرار كل حركة وصولا الى الاتقان.

ويتهمها البعض بانها باعت نفسها للثورة الكوبية التي اتاح لها دعمها ان تحصل على موافقة السلطات على افتتاح مدرسة الرقص في العام 1948.

لكن الكل يجمع على انها خلدت عددا من رقصات الباليه وخصوصا في دور "جيزيل" في عرض الباليه الذي يحمل الاسم نفسه، على مدى نصف قرن، والذي جعل منها نجمة كلاسيكية في عالم الرقص.

وادت ايضا دور كارمن والاميرة النائمة وكوبيليا وغيرها من الشخصيات، مرسية نمطا خاصا يسميه محبوه في كل العالم بالمدرسة الكوبية.

تروي فيينساي فالديس، الراقصة الاولى في دار الباليه الوطنية في كوبا، انها دعيت الى روسيا لتؤدي هناك باليه كارمن على الطريقة الروسية، لكنها فضلت ان تؤديها بنسختها الكوبية، تلك التي ابتكرتها أليسيا ألونسو.

وتقول فالديس البالغة من العمر 40 عاما "انا اناصر عملها وكل ما فعلت".

وتستذكر اوروا بوش، وهي من الوجوه المعروفة لرقص الباليه في كوبا والبالغة من العمر 74 عاما، كيف نجحت أليسيا في جذب الرجال للاهتمام برقص الباليه، رغم ما كان يثيره هذا الفن من سخرية في اول الامر، واتهامات للراقصين بانهم مثليون.

وكانت أليسيا ماكرة في مهمتها، فكانت تقول انها تعطي دروسا في المبارزة بالسيف، وحين يبدأ الرجال بالتمارين يقتنعون بجمال هذا الفن، ثم يدركون انها ليست تمارين مبارزة، ويوافقون على المشاركة في عروض الباليه.

يبلغ باتريسيو ريفيه 18 عاما، وهو لم يتسن له ان يشاهد عرضا راقصا لأليسيا، لكنه يكن احتراما كبيرا لهذه السيدة التي اعتزلت الرقص عام 1995 وهي في سن الخامسة والسبعين، بعد ستين عاما تقريبا على انطلاقتها في برودواي عام 1938.

ويرى ان اهم ما تعلمه منها هو "ضرورة الرقص على الطريقة الكوبية والدفاع عنها".

 

تفجيرات في الشرق مع تقدم القوات العراقية نحو مطار الموصل

قمة عُمانية كويتية لصياغة حوار ممكن بين الخليج وإيران

اندلاع المعركة الحاسمة في غرب الموصل

عون يتوعد إسرائيل بـ'رد مناسب'

وفاة الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية المصرية في أميركا

تدمير مركز قيادة للدولة الإسلامية غرب الموصل

مفوضية الانتخابات تؤجج صراعات البيت الشيعي بالعراق

احتفالات في ليبيا بثورة أطاحت الاستبداد وفرضت الانقسام

نصرالله يصطنع خطوطا حمراء لاختبار مزاج ترامب


 
>>