First Published: 2017-01-06

إيطاليا تواجه الإرهاب بالسجون والترحيل

 

جنتيلوني يعتبر أن عمليات التوجيه للتشدد تحدث في السجون وعلى الإنترنت ويطالب بوضع خطط لتلافي مخاطرها ضمن جهود الوقاية الكبرى.

 

ميدل ايست أونلاين

جنتلوني تحت الضغط

روما – تسعى إيطاليا التي تمثل وجهة هامة للمهاجرين الأفارقة خاصة، إلى إيجاد منظومات أمنية جديدة كفيلة بتجنيبها مخاطر المتطرفين بعد مقتل الإرهابي التونسي أنيس العامري على أراضيها بعد تنفيذه حادثة الدهس في برلين. ويبدو أن خيار العمل على وضع المزيد من الخطط الحكومية للتعامل مع المشكلات في السجون وترحيل المهاجرين غير الشرعيين باتت الحلول النهائية.

وفضلا عن التحركات الأمنية الداخلية تجري روما جملة من المباحثات مع عدد من الدول التي تمثل معبرا للمهاجرين إلى أراضيها، أو تلك التي تشكل منطلقا لأعداد هامة من المتطرفين على غرار تونس التي تجمع الأمرين.

وقالت جملة من التقارير أنه سيتم التباحث مع تونس حول كيفية استعادة أبنائها مقابل دفع تعويضات في المقابل، وهو ما نفته السلط التونسية التي أكدت وضع برامج تعاون بين البلدين. وقال وزير الداخلية التونسي، الهادي المجدوب في ندوة صحفية عقدت إبان استقباله لوزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي "هناك تعاون إستراتيجي كبير ومهم بين البلدين على مستوى تبادل المعلومات والدعم اللوجيستي المتمثل في المعدات والتجهيزات لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية".

وتابع قائلًا "لا يمكن مواجهة الإرهاب والهجرة غير الشرعية محليًا بل عبر التعاون الدولي لتحقيق النجاح والفاعلية".

وتشهد تونس ضغوطات كبيرة من إيطاليا ودول أخرى بسبب تورط تونسيين في أكثر من مناسبة في عمليات إرهابية في أوروبا.

وجاءت زيارة وزير الداخلية الإيطالي إلى تونس بعد نحو أسبوعين من مقتل أنيس العامري وهو تونسي الجنسية منفذ الهجوم على المتسوقين في سوق لعيد الميلاد بالعاصمة الألمانية برلين قرب مدينة ميلانو الإيطالية.

وحاولت إيطاليا ترحيل العامري بعد أن قضى عقوبة بالسجن أربعة أعوام لكن تونس رفضت تسلمه وتم الإفراج عنه وصدر له أمر بمغادرة البلاد.

وتخطط إيطاليا لفتح عدد من مراكز الاحتجاز الجديدة لاحتجاز المهاجرين فيها قبل ترحيلهم بما يتماشى مع طلبات من شركاء في الاتحاد الأوروبي.

ويمثل هذا الموقف الأكثر تشددا تجاه المهاجرين أول تغيير جوهري في سياسات حكومة رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني منذ توليها السلطة في منتصف ديسمبر كانون الأول. كما يأتي بعد عام شهد وصول عدد قياسي من المهاجرين باستخدام القوارب إلى إيطاليا.

وقالت الحكومة الإيطالية الخميس إنها ستبذل المزيد من الجهود لمكافحة التحول إلى التشدد الإسلامي داخل سجونها وعلى الإنترنت ودافعت عن خططها لإنشاء المزيد من مراكز الاحتجاز للمهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء في البلاد.

السجون هي المشكل

ويقع رئيس الوزراء الجديد باولو جنتيلوني تحت ضغط متزايد للتعامل مع الهجرة غير الشرعية والتحول إلى التشدد في السجون بعد أن قاد طالب لجوء تونسي رفض طلبه وقضى عقوبة في سجن إيطالي شاحنة مسروقة في سوق لعيد الميلاد في برلين يوم 19 ديسمبر كانون الأول فقتل 12 شخصا.

وقال أكبر مسؤول لمكافحة الإرهاب في إيطاليا الأسبوع الماضي إن المشتبه به أنيس العامري اتجه للتشدد حين كان بسجن في صقلية. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن الهجوم. وقتلت الشرطة الإيطالية العامري في ميلانو في 23 ديسمبر كانون الأول بعد أن فر من ألمانيا.

وقال جنتيلوني في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع لجنة خبراء عينها الحكومة لدراسة قضية الإسلاميين المتشددين "عمليات التوجيه للتشدد تحدث في أماكن معينة في السجون وعلى الإنترنت".

وأضاف "العمل على السجون والإنترنت أحد المهام الأساسية التي يطلبها الخبراء ضمن هذه الجهود للوقاية".

وقال وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي في نفس المؤتر الصحفي إنه يريد "شبكة حماية في مواجهة برمجيات الإرهاب الخبيثة" على الإنترنت لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن خطط الحكومة للتعامل مع المشكلات في السجون.

وقالت نقابة العاملين بالسجون الإيطالية في بيان إن السجون باتت "أرضا خصبة" للمتشددين لتجنيد أشخاص أضعف للقتال لحسابهم وأضافت أنه يجب أن يتلقى أعضاؤها دروسا في اللغات الأجنبية ودورات توعية دينية لتحسين قدرتهم على التعامل مع هذا التحدي.

وأضاف البيان "ليست صدفة أن الكثير من مرتكبي الجرائم خاصة ممن ترجع أصولهم إلى شمال أفريقيا والذين لم تظهر عليهم أي ميول دينية محددة حين دخلوا السجون يتحولون تدريجيا إلى متشددين تحت تأثير سجناء آخرين من المتشددين".

ولم تواجه إيطاليا هجمات لمتشددين كتلك التي شهدتها فرنسا وبلجيكا وألمانيا لكنها طردت 133 يشتبه بأنهم متشددون في العامين الأخيرين.

وقال مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن من بين أكثر من 27 ألف أمر بالطرد صدرت لمهاجرين لا يحق لهم البقاء لم ينفذ سوى أقل من خمسة آلاف.

وتواجه إيطاليا بالفعل صعوبة في التعامل مع أعداد قياسية من المهاجرين الذين يصلون إليها عن طريق البحر ومعظمهم من شمال أفريقيا.

وقال جنتيلوني "نحتاج سياسات للهجرة أكثر فعالية تجمع بين الميل الإنساني العظيم لإنقاذ الناس وإيوائهم وسياسات ترحيل قوية وأكثر فعالية".

وقال مينيتي معلقا على خطط لبناء المزيد من المراكز لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين قبل ترحيلهم قال الوزير إنه يسعى لإرسال أعداد أصغر من المهاجرين إلى مزيد من المواقع لخفض الضغط على المواقع المكتظة التي اندلعت فيها احتجاجات.

وانتقد ساسة معارضون خطة مينيتي لفتح المزيد من مراكز الاحتجاز وهو نظام واجه انتقادات متكررة بسبب مزاعم بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

ويذكر أن إيطاليا على الخط الأمامي لأزمة المهاجرين إلى أوروبا منذ ثلاث سنوات ونجح أكثر من 400 ألف شخص في الوصول إلى البلاد من شمال أفريقيا منذ بداية 2014 فرارًا من العنف والفقر.

 

تمسك أممي باتفاق الصخيرات لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا

الامارات تدعو إلى التصدي بقوة أكبر لأنشطة إيران التوسعية

قادة الميليشيات الموالون لإيران يخوضون الانتخابات في العراق

الموصل تحتفل بالنصر على الدولة الإسلامية

صندوق النقد الدولي يضغط على تونس لمواجهة عجز مثير للقلق

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

بروكسل تدفع لتسريع وتيرة ترحيل المهاجرين من ليبيا

لبنان يخطو نحو الدخول لنادي الدول النفطية

سوريا ولبنان يعيدان فتح معبر حدودي مغلق منذ 2012

صدمة من احتمال منع النساء من العمل قرب المساجد في كيبيك

القاهرة تفرج عن 300 سوداني اعتقلوا في حلايب

قذاف الدم يتهم الغرب بتكريس النزاع في ليبيا


 
>>