First Published: 2017-01-11

لكل مبدع كبوة

 

تعجلي في الكتابة وإصدار حكم في أمر لم يُحسم قضائيا بعد، هو تعجل لا يليق برجل تجاوز الخمسين ويكتب منذ أكثر من 30 عامًا!

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: ناصر عراق

أعترف بكبوتي

قالوا قديمًا "لكل جواد كبوة"، واليوم يمكننا القول "لكل مبدع كبوة"، والمبدع هنا قد يكون رسامًا أو روائيًا أو شاعرًا أو موسيقيًا أو ممثلا إلى آخر مجالات الإبداع، أما الكبوة، فقد تغدو سلوكا متهورًا، أو ضيق أفق مفاجئ، أو إبداء رأي بائس يخالف طوحات الملايين وأحلامهم (تذكر تصريحات بعض الممثلين، الذين أحبهم الجمهور، ضد ثورة يناير في مصر على سبيل المثال). وتذكر أيضا هجوم عباس العقاد ضد مدارس الفن التشكيلي الحديث في لقائه التلفزيوني الوحيد مع المذيعة الراحلة أماني ناشد!

لعلك تذكر أيضا ما كتبه توفيق الحكيم ضد عهد جمال عبدالناصر في كتابه "عودة الوعي"، وطبعًا كتبه بعد وفاة عبدالناصر بأربع سنوات، حيث شن هجومًا حادًا على الزعيم الذي التفت حوله غالبية المصريين والعرب، فتلقى الحكيم آنذاك هجومًا مضادًا من محبي عبدالناصر ومريديه، واعتبروا أن الحكيم، هذا العملاق في الأدب والفكر، قد كبا كبوة كبرى، إذ سقط – بكتابه هذا – في مستنقع السياسة الآسن!

من أسف قادني التعجل مرة إلى إصدار حكم غير صحيح في قضية بدت لي مهمة في ذلك الوقت، وهي قضية خاصة بموضوع الملكية الفكرية، حيث اتهم الكاتب أسامة الألفي مؤلف كتاب "لماذا أسلموا"، الناقد الدكتور حسام عقل، الأستاذ المساعد بكلية التربية، جامعة عين شمس، بالسطو على عنوان ومضمون كتابه وتحويله إلى برنامج حواري على قناة الرحمة، وفي عام 2009 رفع المحامي بالنقض هشام الألفي بصفته وكيلا عن الكاتب دعوى أمام المحكمة الاقتصادية بالقاهرة. وبعد جولات طويلة في المحاكم أصدرت المحكمة الاقتصادية (الاستئناف) حكمًا لصالح أسامة الألفي.

ولأن التشويش الإعلامي كان كبيرًا في ذلك الوقت، فتعجلت الأمر، وكتبت مقالا في "اليوم السابع"، الذي كنت أعمل فيه آنذاك، نشر بتاريخ 3 يناير/كانون الثاني 2015 تحت عنوان "لصوص الأفكار والكلمات"، أبارك حكم المحكمة لأنه يحمي حقوق الملكية الفكرية للمبدعين، وأندد بلصوص الأفكار!

الحق أقول لك.. لقد كان مقالا متعجلا: لماذا؟ لأن القضية لم تكن قد انتهت بعد، ولأني لم أتحقق من الموضوع بشكل كامل، خاصة أن الدكتور حسام عقل ناقد كبير له باع في مجال النقد، يصح أن ينأى به عن السطو على أفكار الآخرين.

المهم... تحولت القضية إلى محكمة النقض بعد ذلك، التي برّأت في حكم بات ونهائي الدكتور حسام عقل من التهمة المنسوبة إليه (تحررت شهادة الحكم البات والنهائي في الأول من يناير/كانون الثاني 2017).

أعترف لك... لقد شعرت بفرحة كبيرة مختلطة بحزن شديد: الفرحة لأن القضاء أنصف مظلومًا، أما الحزن فله سببان: الأول لأنني تعجلت وظلمت بريئا، ولم أنتظر حتى تتضح الصورة كاملا، ويصدر القضاء المصري النزيه حكمه البات والنهائي، وأظن انه لا يوجد شيء أكثر مرارة من أن تظلم إنسانا بريئا.

أما السبب الثاني في الحزن، فهو تعجلي في الكتابة وإصدار حكم في أمر لم يُحسم قضائيا بعد، وهو تعجل لا يليق برجل تجاوز الخمسين ويكتب منذ أكثر من 30 عامًا!

حقا... لكل مبدع كبوة، وها أنذا أعترف بكبوتي، وأعلن كامل احترامي وتقديري للدكتور حسام عقل، الذي أرجو أن يعيد له الحكم شعوره بالرضا والإنصاف والعدل، وهو شعور يستحقه عن جدارة.

 

روسيا تعرب عن استعدادها للمساعدة في تسوية الأزمة الليبية

برلمانيون يدفعون لإضافة دول أوروبية على قائمة الجنات الضريبية

الأردن والسعودية يبحثان تداعيات القرار الأميركي حول القدس

رفض سني لإجراء الانتخابات مع تنامي دور الميليشيات في العراق

العفو الدولية تتهم أوروبا بالتورط في تعذيب المهاجرين بليبيا

'يوم الخلاص' من النظام في اليوم الوطني لقطر

غوتيريش يندد بتحركات قاسم سليماني في العراق وسوريا

سياسة متوازنة تقود إلى تعاف سريع للاقتصاد الاماراتي

رفض أوروبي ومصري قاطع لقرار الاعتراف الأميركي بالقدس

اتفاق مصري روسي لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب

بوتين يدعو لمفاوضات فلسطينية اسرائيلية تشمل وضع القدس

الجيش الليبي عازم على تطهير بنغازي من كل الميليشيات

مساع أممية لتوطين 1300 مهاجر تقطعت بهم السبل في ليبيا

مصر وروسيا توقعان عقد إنشاء محطة الضبعة النووية

مرسوم أميري بتشكيل الحكومة الجديدة في الكويت

أكراد سوريا والجيش العراقي يحصنان الحدود من خطر الإرهاب

الصدر يدعو سرايا السلام لتسليم السلاح للدولة

إفريقيا تخشى عودة ستة آلاف جهادي

البرلمان الأردني يعيد النظر في معاهدة السلام مع اسرائيل

جمعية بحرينية تزور القدس وإسرائيل في توقيت حرج


 
>>