First Published: 2017-01-11

قبل أن يحل الظلام

 

تبين أن المشكلة ليست في أن تكون رجعيا أو تقدميا، بل في فكرتك عن موقعك في الحضارة الإنسانية وموقفك الأخلاقي من نفسك وقد وضعت الظروف بين يديك كل وسائل وأدوات السلطة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

ليس هناك من شيء نفعله، سوى انتظار اليد التي تطفئ الضوء لتبدأ عصورنا المظلمة الجديدة. ذلك ليس استنتاجا عبقريا. فما لم يغادر العرب مرحلة ردود الأفعال السلبية فإن مصيرهم لن يغادر مكانه على الرف.

لقد بدأ التعتيم بقضية فلسطين. ما هو تسلسل قضية العرب المصيرية اليوم في سلم اهتماماتهم السياسية والثقافية والاقتصادية؟ نكون متفائلين إذا ا افترضنا أنه الأخير. يخيل إلي أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان آخر مَن نطق باسم فلسطين متحديا جلاديه بعروبتها.

اما حسن نصرالله، زعيم حزب الله فلا حديث له عن فلسطين إلا إذا كان نوعا من الدعاية الإيرانية. وهي دعاية، استطاعت إيران من خلالها أن تغرر بالبسطاء من الناس الذين استفاقوا في سوريا على حجم الكارثة التي يمكن أن يشكلها وجود ميليشيا مسلحة تابعة للولي الفقيه.

لقد غرق العالم العربي بمشكلات، فلتت خيوط حلولها من اليد العربية التي لم يُقدر لها أن تمسك يوما بخيط يقود إلى المصير. فمنذ سايكس بيكو والكرة تتدحرج نحو الهاوية. لا المجتمعات انتجت أنظمة سياسية، تكون بمثابة ماكنات محايدة لتصريف شؤون الناس ولا الأنظمة استطاعت أن تروض مرجعيات تاريخية، صارت مع الوقت عائقا دون قيام دول حديثة.

ألا يجب علينا اليوم أن نعترف أن كل محاولات التحديث في العالم العربي قد فشلت؟ ولكن أينفع ذلك الاعتراف في شيء؟ أظن أن من شأن ذلك الاعتراف أن يخلق منظومة للتفكير المشترك.

فإذا ما عدنا إلى خمسينات القرن الماضي، حين بدأت محاولات التحديث على أساس وطني بعد انتهاء حقبة الاستعمار نجد أن العالم العربي كان موزعا، من وجهة نظر الإنقلابيين الوطنيين بين جهة رجعية وأخرى تقدمية. كان الرجعيون محافظين فيما كان التقدميون دعاة تغيير.

اليوم نرى أن مَن كانوا يسمون بالرجعيين قد بنوا دولا حديثة، لم يكن لها أثر قبل خمسين سنة. في المقابل فإن التقدميين سلموا دولا، يعود تاريخها إلى الاف السنين إلى الخراب والدمار.

لقد تبين أن المشكلة ليست في أن تكون رجعيا أو تقدميا، بل في فكرتك عن موقعك في الحضارة الإنسانية وموقفك الأخلاقي من نفسك وقد وضعت الظروف بين يديك كل وسائل وأدوات السلطة.

ما فعله التقدميون عن طيش وغرور وعنجهية لم يفعله الرجعيون عن تعفف وزهد وكرامة. وهو ما جعل المسافة تتسع بين شعوب تعرضت إلى شتى صنوف القهر والاضطهاد والتعسف وأخرى، وضعها حظها السعيد على الطريق التي لم تتعرض فيها كرامتها للهدر والابتذال.

وكما يبدو فإن التصنيف القديم كان جائرا. لم يكن ذلك التصنيف إلا وصفة جاهزة. لقد فشل التقدميون في انقاذ شعوبهم. أهذه هي الخلاصة؟

ليست الأمور كذلك تماما. فشل المشروع القومي لا يعني ن هناك مشروعا بديلا هو مشروع الانكفاء القطري. فالدول العربية لم ينفتح، بعضها على بعض بطريقة طبيعية في أرقى مراحل شعبية الأنظمة الوحدوية.

كان هناك شيء ما خطأ.

لم تصعد التيارات الظلامية بسبب فشل المشروع القومي كما يُشاع. لم تكن الوحدة العربية بديلا علمانيا ولم يكن المجتمع المدني ليتعارض مع القيم الدينية التي تؤمن بها المجتمعات.

حزب مثل جماعة الاخوان المسلمين المصرية كان يعمل من أجل استلام السلطة بدءًا من احراج المجتمع بضلاله، وهو ما فعله حزب الدعوة الإسلامي في العراق. لم يكن الحزبان معنيين بالتصنيف التقليدي الذي يوزع الدول العربية بين رجعية وتقدمية.

كان السعي إلى السلطة هدفا في حد ذاته بالنسبة للحزبيين.

هل هناك مشروع سياسي آخر؟

إذا ما كان الاخوان قد حرموا من حكم مصر فإن كل الإرهاب الذي يشهده العالم العربي هو من اختراعهم. وإذا ما كان حزب الدعوة يتمتع بحكم العراق منذ أكثر من عشر سنوات، فإن كل القتل الذي يتعرض له العراقيون لا يشكل إلا فقرة صغيرة من مشروعه.

لقد فشلت الحركات والأحزاب الدينية في إقرار نموذجها في الحكم. ليس من هناك أثر سوى الفوضى. تلك الفوضى هي ما سلمت أجزاءً من العالم العربي إلى الظلام. وهو ما يعني أن تجربة الحكم في العالم العربي قد انتهت إلى خواء. أهناك مَن يلتقط الصورة الأخيرة؟

 

فاروق يوسف

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

دعهم يتمتعون قبل ان يحل ظلامهم وظلمهم لأنفسهم ، لأن المستقبل بعد إتمام الفوضى الخلاقة ، وإعادة البناء سيكون مختلفا تماما وسيجرؤ كل إنسان في الصحراء على نبذ الوهم وقول الصدق.

2017-01-12

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

الإستقلال ، الإستقلال ، الإستقلال ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، عندما يكون الإنسان العربي ذاته بدون مداراة وخوف وكذب ومباهاة بالوهم والغيب والخيرة بين الأمم ، مع ان حضارته بنيت على يديه اللتي حملت السيف. احملوا الفاءس والمفك.

2017-01-12

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

الاستقلال العربي فلم اوروبي أبطاله بدو وبدون القناعة في التخلي عن المروث الغيبي ، رقصوا جميعهم في مساحات جغرافية كبراميل فارغة رقصت بها ثيران وهي تتصارع على تأخير يوم النهاية.

2017-01-12

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

كانت الغلبة في الماضي قوة العقل في ممارسة الوهم ودعم وسائله ، وهذا هو عقل الغيب. أما غلبة اليوم في تشكيل المادة بين التركيب والتفكيك، وهذا هو عقل العلم. العرب أخذوا استقلالهم في ممارسة عقل الغيب.

2017-01-12

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ليست المشكلة في التقدمي أو الرجعي ولا في كل الأحزاب ولا الدول العربية والإسلامية ، ، ، المشكلة كيف صدقت الشعوب العربية آن هناك دول مستقلة وتصرفت على هذا الوهم. الإستقلال ؟! نعم.. ممارسة الوهم.

2017-01-12

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الاستفتاء الكردي هو محاولة للابتزاز
2017-08-22
ليتها لا تكشف عن الأدلة
2017-08-21
ليست وحدة العراق من أهداف حزب الدعوة
2017-08-20
متى تتخلى قطر عن الاخوان؟
2017-08-19
الاكراد يغلقون باب العراق الموحد
2017-08-17
دولة فاسدة في العراق، ما أخبار المجتمع؟
2017-08-16
هناك شعب يصفق من أجل أن يحيا
2017-08-15
لن تقوم دولة الأكراد إلا بعد انهيار العراق
2017-08-14
الوحش الذي ابتلع لبنان
2017-08-13
ما بعد الصدر ما قبل السعودية
2017-08-12
المزيد

 
>>