First Published: 2017-01-18

أهلا ترامب

 

مستويات انهيار الثقة بين العرب والولايات المتحدة غير مسبوقة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لا يملك العرب سوى الترحيب بترامب، رئيسا للولايات المتحدة، الدولة التي يُفترض أنها حليفهم الاستراتيجي. كما هو حالها مع إسرائيل. وشتان بين الحالتين.

لقد تفهم العرب أخيراً أسرار تلك المعادلة المضطربة وغير العادلة وصاروا يتجنبون مطباتها.

الولايات المتحدة صديقتهم، بالرغم من أنها لا تكن لهم الود دائما.

هل يثق العرب بالولايات المتحدة؟ من باب أولى علينا أن نتساءل "هل تثق الولايات المتحدة بالعرب؟"

في عالم السياسة لا يثق أحد بأحد. هذا معروف. غير أن مستويات انهيار الثقة بين العرب والولايات المتحدة غير مسبوقة إذا ما تعلق الأمر بالأصدقاء.

يتمنى العرب لو أن الولايات المتحدة التزمت ذات مرة جانب الحياد في النظر إلى مجريات الصراع العربي ــ الإسرائيلي. أما أن تقف إلى جانبهم، فذلك هو المستحيل بعينه. لقد صدمت إدارة الرئيس أوباما العالم بأسره حين لم تلجأ في مجلس الأمن إلى استعمال حق الفيتو لتعطيل قرار وقف الاستيطان.

كانت مفاجأة غير سارة للولايات المتحدة نفسها. وهو ما دفع الرئيس المنتخب إلى إظهار استيائه ليعد بإصلاح الأمور في ما بعد.

وإذا ما كان العرب قد شعروا باليأس من إمكانية أن تنصفهم الولايات المتحدة في قضية فلسطين فإن أملا ضعيفا لا يزال يراودهم في أن يعيد ترامب النظر في علاقة دولته بإيران. وهي علاقة غامضة، تلحق بطريقة أو بأخرى الضرر بهم، من جهة ما تسببه من اضعاف لموقفهم في مواجهة الأطماع الإيرانية التي تستهدف الاستقرار في دولهم.

ما يعول عليه العرب أن يكون ترامب أكثر اهتماما بالشرق الأوسط من سلفه أوباما الذي أدار لهم ظهره، كما يعتقدون. ولكن التعويل على موقف الرئيس الشخصي المنفعل من شأنه أن يفضح النوايا الطيبة التي لا تمت إلى عالم السياسة بصلة.

الثوابت الأميركية في السياسة ليس من بينها ما يشير إلى ضرورة استرضاء العرب. جديده قد لا يصب في مصلحتهم. لا لأنه سيتعامل معهم باعتباره رجل أعمال وهو ما يتوقعونه بل لأنه سيهملهم بطريقة مبتذلة ستربك أحوالهم وتجعلهم في حسرة من أمرهم، مما يمكن أن يدفعهم إلى تقديم تنازلات غير مطلوبة.

لن يكون ترامب واضحا كما يظن الكثيرون.

فالرجل الذي أعلن اثناء سباقات الرئاسة أن العراق ليس دولة سيكون عليه أن ينقب في خبايا تلك اللادولة عما يمكن أن يشكل ذريعة للوجود الأميركي في العراق متناغما مع التمدد الإيراني في ظل تراجع حظوظ الدولتين في سوريا التي صارت من حصة روسيا.

أما أن يكون ترامب قد رتب أوضاعه على أساس التنسيق مع بوتين على حساب أوروبا، فتلك واحدة من أكثر الأكاذيب مدعاة للسخرية. فالولايات المتحدة لن تكون أخرى في عهد ترامب. لذلك فإن العداء الأميركي المتأصل لروسيا لن يخف بسبب قرصنة مزعومة قام بها الروس ولم تكن أجهزة الاستخبارات الأميركية مستعدة لها.

ما يعنينا هنا أن ترامب لن يكون صديقا للعرب. ولكن هل يمكن أن يكون رئيس للولايات المتحدة صديقا للعرب؟ من سوء حظ الصفة أنها نقيضة تماما للوظيفة. ترامب هنا، بغض النظر عن حسابات رجل الأعمال سيكون حريصا على الانضباط في حدود وظيفته، رئيسا للولايات المتحدة.

العرب لم يخسروا ولم يربحوا بصعود ترامب رئيسا. وهو ما يمكن أن يقع لهم مع أي رئيس أميركي، قبل أن يعيدوا النظر في فلسفتهم السياسية التي لا تقيم وزنا لإرادتهم المستقلة في مواجهة الآخر، وبالأخص الولايات المتحدة باعتبارها الطرف الأقوى في السياسة العالمية حتى الآن.

على العرب أن يقلبوا المعادلة. عليهم أن لا ينتظروا رئيسا أميركيا ينصفهم في قضاياهم ما لم ينتبهوا إلى أنفسهم.

 

فاروق يوسف

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

حانت ساعتهم فلا تجعلوهم للخلف يلتفتون ، ان ماضيهم سيف وفرس ونخلة وخيمة وعباءة و واحة فيهآ يقتتلون ، فبأي منطق سيتساوى السيف مع الطائرة إذا كانوا للطائرة فقط يركبون ، بشر قومك انهم من أنفسهم لخرابهم يصنعون.

2017-01-19

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ما معنى أن تصادق مخربا انهم للحضارة يسرقون ، دعهم بعصبيتهم وبنسلهم يرقصون ، ان البهائم عند ذبحها تسخر من السكين لأن نسلها من بعدها ينتجون فلا تحزن هذه أيامهم ان لم يتعلموا منها ، فبأي أيام إذن سيشعرون.

2017-01-19

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

إن المعادلة أن الاعراب لا ينتجون ، بل إنهم لسيوفهم يحملون ، فدعهم باحلامهم ينعمون. حتى إذا جاءت الساعة فهم كالسراب ينتشرون. وما أن تشرق الشمس أو تقترب منهم حتى في عيونك لا يظهرون ، ان الزرع لا يحتاج إلى الجراد، الى انهم للزرع فقط حاصدون.

2017-01-19

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ان إصرار أهل الكلام من السنة في وضع الاعراب على خارطة الفعل الحضاري أمر خطير ، انه انتقاص من الإبداع الإنساني لكون العربي يشبه الآخرين في الخلق ، الى ان الحيوانات تتشابه في الخلق ولاكن ليس لها نفس المصير. إن البدوية الأولى هي ديدنهم ولكنهم لا يشعرون.

2017-01-19

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ترامب رجل أعمال لا يريد ان يصنع من أمريكيا دولة أعمال. بل يمنع دول الأعمال أن تسرق امريكا من خلال شعوذة التحالفات القديمة ، والسياسات الدولية اللءيمة. العرب رجال الأعمال لسرقة الطحالب من واحاتهم الجافة..

2017-01-18

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ترامب لم يصنع الترتيب مع بوتين فتلك كذبة كبرى. بل ينفذ الترتيب اللذي صنعته أمريكيا مع روسيا لتأمين مصالح أمريكيا مع الأحباب اللذين يتسلحون بدافوس من أجل تحقيق السيطرة والتنافس.

2017-01-18

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

يبدوا ان ترامب رتب مصالح أمريكيا مع الأحباب في دافوس لتقليل قوة الدولار الأمريكي في كاليفورنيا الأمريكية ، لأن الروس يهددون اليورو في بروكسل ويلعبون التزلج مع باريس..والعرب يرقصون داخل البرميل لمنع أمريكيا من التحويل. ارقصي يا سعدة والخزوق صاب المعدة.

2017-01-18

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ترامب ليس مصلحة للسياسيين العرب أو للشرق الأوسط بنظامه السياسي الحالي. بل هو الصدمة التي ستخلق مصلحة الشعوب العربية من خلال اضطرابات مصالح السياسيين العرب.القمح لا يستجدي المدح والسم لا يستجدي القدح.

2017-01-18

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

إن السياسة الخارجية هي فن توجيه المصلحة الوطنية. والسياسة الداخلية هي فن توجيه العدالة للمصالح. هل الدول العربية أوجدت مصالح من داخل ذاتها ؟ أم اكتشف الآخر مصالحها من داخلها ؟ان اليد التي تدافع عن المصالح هي التي تخلقها.

2017-01-18

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
تونس على الخط الأحمر
2017-05-25
لماذا إيران وليست إسرائيل؟
2017-05-23
إيران ومثلث الرعب
2017-05-22
إيران لن تتغير
2017-05-21
لمَن نشتري السلاح؟
2017-05-20
اللبنانيون كلهم في خطر
2017-05-18
ربيع الأنظمة الذي حطم الشعوب
2017-05-17
ما معنى أن يكون المرء بعثيا؟
2017-05-16
إيران في خريفها العراقي
2017-05-15
نزع سلاح حزب الله مسؤولية دولية
2017-05-14
المزيد

 
>>