First Published: 2017-02-02

البصرة تفتتح مربدها الشعري

 

النسخة الـ 13 من مهرجان المربد الشعري تحمل اسم الشاعر مهدي محمد علي وتنطلق تحت شعار 'الشعر.. حاضر البصرة وماضيها'.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

ابدعوا من أجل الشعر، ابدعوا من أجل الحرية

تحت شعار "الشعر.. حاضر البصرة وماضيها" افتتحت بمدينة البصرة العراقية النسخة الـ 13 من مهرجان المربد الشعري "دورة الشاعر مهدي محمد علي" بحضور حشد كبير من شعراء وأدباء العراق والدول العربية والأجنبية.

ووجه الرئيس العراقي فؤاد معصوم كلمة إلى المهرجان أكد فيها اعتزازه بالجهود الرامية إلى الارتقاء بقيمة مهرجان المربد الشعري، وأنه مهرجان كبير يؤمل له أن يكون واحدا من أرفع مهرجانات الشعر ليس في العراق والمنطقة فحسب وإنما في العالم كله.

وقال إن العراق بشعرائه وثقافته وشعبه وتاريخه يستحق مثل هذا الطموح الذي يجب تعزيز الجهود من أجله، فدائما العراق كان يهدي المواهب ودائما كان الشعراء خلاقين ومبدعين وفاتحي آفاق منحت الشعر حيوية التجديد والتغيير والإبداع.

وأضاف الرئيس العراقي "إن لقاءكم في البصرة قريبا من شط العرب وغابات النخيل وعلى الأرض التي مشى عليها مئات من كبار شعراء وكتاب وعلماء المدينة مثل الفراهيدي والجاحظ والأصمعي والحسن البصري وسيبويه لتطول القائمة لتطول القائمة حتى تبلغ رائد التجديد الشعري العربي بدر شاكر السياب وشعراء الأجيال الأحدث.

ورأى أن هذا المهرجان في بصرة الشعر والعلم والمعرفة هو بشكل مباشر تعبير عن الوفاء لتاريخ حي، وهو بجوهره الأعمق تأكيد على قيمة مواصلة البصرة ذلك العطاء الثري الذي نفخر به جميعا.

واختتم الرئيس العراقي كلمته قائلا "ابدعوا من أجل الشعر، ابدعوا من أجل الحرية، ابدعوا من أجل رفعة الإنسان وسمو الحياة".

المهرجان الذي يحضره 270 شاعرا وأديبا ومثقفا من بلدان العالم العربي والدولي انطلق بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح الشهداء العراقيين الذي ضحوا من أجل مستقبل الوطن، كما حيت الكلمات الافتتاحية من حاكم البصرة د. ماجد النصراوي ووكيل وزارة الثقافة طاهر الحمود، ود. سلمان كاصد رئيس اتحاد الكتاب بالبصرة، انتصارات القوات المسلحة العراقية على عصابة داعش والمضي قدما في سبيل تطهير الوطن منها. كما أشادت بماضي البصرة العريق وباختيارها عاصمة للثقافة العربية العام المقبل.

وقال سلمان كاصد إن المربد ارتبط على مرّ التاريخ باسم البصرة والبصريين، والمربد في التاريخ كما يعرف الجميع هو سوق من أسواق البصرة القديمة، ويبعد عن المدينة ثلاثة أميال غربا، وكان في الجاهلية وحتى عصر الخلفاء سوقا للإبل، وكانت تحبس فيه الإبل لذلك سمي بالمربد، وأهل المدينة يطلقون على المكان الذي يجفف فيه التمر مربدا.

ويذكر التاريخ أن مربد البصرة كان في بداية العصر الاموي عكاظ المسلمين نسبة إلى عكاظ الجاهلية في الحجاز حيث اتجه إليه الشعراء والأدباء واللغويون، وصار محلة عظيمة سكنها الناس، حتى صار مكانا لتبادل الثقافات والشعر والبلاغة والمفاخرات الشعرية ويجمع الحجاج والقوافل البرية للأقاليم الجديدة التي تم فتحها، وكان يمد البصرة بتجارة وثقافة ومن أبرز العلماء في مجالات الأدب واللغة والتاريخ الذين كانوا يترددون على المربد في تلك الفترة الفراهيدي وعبدالله بن المقفع وخالد بن صفوان والجاحظ والكندي, وأبو نواس وجرير والفرزدق وبشار بن برد وسيبويه والأصمعي وأبو عمر بن العلاء.

وتخلل الافتتاح عزف لفرقة اوركسترا البصرة السينفوني ثم عرض فيلم عن الشاعر الذي تحمل الدورة اسمه "مهدي محمد علي" الشاعر الذي وقف متحديا الظلم وارتحل عن البصرة والعراق قصرا عام 1978، ليطوف في المنافي، والذي قدم كتابا من أجمل ما يكون عن واقع البصرة في بداية الخمسينيات من القرن العشرين، ومن أعماله والتي صدرت جميعها في المنفى: رحيل ـ سِر التفاحة ـ شمعة في قاع النهر ـ سماع منفرد ـ ضوء الجذورـ قَطْرُ الشَّذى.

أعقب ذلك قراءات شعريية للشعراء أماجيت سنج، وأحمد الشهاوي، وكاظم الحجاج، وآيدا عميدي، وعلى الشلاه، وعبدالكريم كاصد، شوقي بزيغ، وشوقي عبدالأمير وآندي كروت.

يذكر أن المهرجان يستمر لمدة أربعة أيام تخلله أمسيات شعرية ووصلات موسيقية وندوات نقدية تناقش المناهج النقدية الشعرية، وتتوقف عند جهود الناقد د. شجاع العاني وإسهاماته في النقد العراقي المعاصر.

 

محمد الحمامصي

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
تفاصيل المشروع الصهيوني لاختراق مصر من 1917 حتى 2017
2017-11-21
سلامة كيلة يؤكد عودة شبح الشيوعية مع الصراع الطبقي وتأزم الرأسمالية
2017-11-20
بدايات الصحافة الفلسطينية في معرض يضم صورا وصحفا وأفلاما وتسجيلات
2017-11-18
محمد بنطلحة: ليس هناك حرب أهلية بين الشعر والرواية
2017-11-17
معاوية إبراهيم يستعرض التاريخ المشترك للأردن وفلسطين
2017-11-16
تشانغ وي: الفوضى والانقسام مصير الصين إذا طبقت النموذج الغربي
2017-11-15
سميح مسعود: جذوري نادتني فكانت ثلاثية 'حيفا بُرقة... البحث عن الجذور'
2017-11-12
عبدالمالك أشبهون يرصد ظاهرة التطرف الديني في الرواية العربية
2017-11-11
باحثون عرب: الخروج بالبحث العلمي الأساسي والتطبيقي العربي من أزمته يحتاج إلى قرار سياسي
2017-11-09
مؤسسة عبدالحميد شومان تطلق جوائزها للابتكار العلمي بقيمة مليون دينار أردني
2017-11-08
المزيد

 
>>