First Published: 2017-02-06

ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟

 

ألم يحن الوقت لسنة العراق إلقاء السلاح والتصالح مع شعبهم على الأقل؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح قام بزيارة نادرة لطهران الأربعاء 25 يناير 2017، ودعا إلى حوار صريح بين إيران وجيرانها الإقليميين حيث قال الوزير "ضرورة أن تحل الخلافات في المنطقة في أجواء هادئة ومن خلال حوار شفاف". ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية عن الوزير جواد ظريف قوله: "دور أمير الكويت في دعم علاقات جوار إيجابية بين الدول في المنطقة يستحق الإشادة."

التنافس بالدرجة الأساس هو سعودي إيراني في المنطقة. ومن الملاحظ أنه من النادر أن ترى سعوديا حتى لو كان شيعيا يريد زعزعة النظام السعودي، الكل يطالب بإصلاحات لأن السعودي مستفيد من العيش في بلاد مستقرة وفيها فرص أكبر من جيرانها. جوازها مقبول عالميا، وهناك مستوى اقتصادي معقول. ومنذ قرن كامل تقوم العائلة السعودية المالكة برعاية البلاد وإدارتها مما أكسبها شرعية من نوع خاص.

في الوقت نفسه من النادر أن تلتقي مواطنا إيرانيا لا يريد الإطاحة بنظام الحكم. البلاد تعاني من عقوبات اقتصادية، والجواز الإيراني غير مقبول عالميا. ايران تعاني من ضغوطات داخلية، بينما السعودية لا تعاني ضغوطات داخلية تهدد النظام. من جهة أخرى إيران ذات شعبية كبيرة في الخارج نقصد في محيطها الشيعي والأقليات وبعض العلمانيين السنة العرب، بينما السعودية لا تتمتع بشعبية في محيطها خصوصا بعد ما حدث في سوريا.

أي أن التحدي الذي يهدد السعودية خارجي، بينما التحدي الذي يهدد ايران داخلي. نحن لا نرى أي تمردات داخل ايران رغم ذلك لأن النظام الايراني يمتلك مواهب ادارية، وهو يعوض الضغط الداخلي بمواجهات خارجية، والوعد بتحقيق إنجازات سياسية تاريخية.

هناك سباق سعودي ايراني واضح، التعايش بينهما صعب لأن إيران إذا توقفت عن مشروعها التوسعي تشتعل فيها تمردات داخلية. أحد البلدين يقف في طريق الآخر.

الفائدة من سقوط النظام الايراني تتمثل بأمن اسرائيل ونهاية النزاع في الخليج، بينما لا فائدة من ضعف السعودية فهي للمنطقة بمثابة ألمانيا الإقتصادية لأوروبا. السعودية تقوم بنفسها وعلى خطوات بالقضاء على السلفية المتطرفة، وحولت الحج الى تعارف سلمي بين الشعوب بخدمات جليلة، غير أن ايران تعيق المملكة من تحقيق اصلاحات كبيرة، بسبب التنافس على الزعامة الإسلامية. بالمحصلة، شعبية إيران قوية في الخارج بسبب مشروعها الكبير الذي يجعلها ملتزمة تجاه حلفائها، بينما شعبية المملكة الكبيرة تجدها بين مواطنيها قوية داخليا.

منذ الاعلان عن الاتفاق النووي نوفمبر 2013 والسعودية تشعر بقلق من مبدأ الرئيس أوباما بالحوار والتقارب مع طهران. لم تحصل إيران على 22 مليار دولار فقط من أرصدتها المجمدة، بل سعت إلى الإستفادة القصوى من التقارب لموافقتها على التفاوض بالمطالبة بزيادة حصتها النفطية الى الدول الآسيوية وأوربا بنسبة 25 بالمئة، الأمر الذي أنقذ الإقتصاد الإيراني وخفف من التضخم والعجز في الميزانية. إضافة إلى أن الوعود برفع العقوبات فتحت شهية الشركات الأوربية للعودة مرة أخرى والإستثمار في سوق ضخم وواعد شرق الخليج العربي.

في تسجيل مصور خاطب نتانياهو الشعب الإيراني قائلا إنه يعتزم إجراء مناقشة قريبا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول كيفية مواجهة التهديد الذي يمثله النظام الإيراني الذي يدعو إلى تدمير إسرائيل. ومن جهة أخرى ثلاثة أعضاء في الكونغرس قدموا طلبا لتشديد العقوبات على ايران، وذلك لنشرها الإرهاب في العالم ولنشاطات الصواريخ الباليستية، وكذلك تم ادراج إيران ضمن الدول السوداء، التي لن يمنح ترامب مواطنيها حق التأشيرة لدخول الولايات المتحدة.

يبدو الرئيس ترامب من جهته مشغولا بالداخل الأميركي وتقليص حجم الحكومة والنفقات، رغم أنه قد أوفى بوعده وأمر ببناء جدار مع المكسيك بطول ألفي ميل وبكلفة عشرة مليارات دولار، لكنه ما زال بعيدا عن اتخاذ قرارات عاجلة بشأن الاتفاق النووي الإيراني. من جانبها قالت هيلغا شميت الأمين العام لإدارة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بروكسل عن الاتفاق الذي توسط فيه الاتحاد بين إيران والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين "يوجد سوء فهم بأنكم يمكنكم إعادة التفاوض على هذا الاتفاق. هذا لا يمكن عمله" الاتفاق أيده أيضا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "إنه اتفاق متعدد الأطراف لا يمكن إعادة التفاوض عليه بشكل ثنائي."

ومهما يكن من أمر فإن العالم قد تغير كليا الآن، بعد تدخل روسيا في الشرق الأوسط ونهاية العولمة وتحالف تركيا مع الكتلة الروسية مع شبه انسحاب من حلف الناتو. ليس مفاجئا أن تطالب تركيا بصواريخ s400 الروسية المضادة للطئرات. فإذا كان الرئيس ترامب نفسه يصرح عن رغبته بالإنسحاب من الناتو فإن على تركيا تدبر أمرها بنفسها.

أي عقوبات أميركية جديدة على إيران لن تكون مؤثرة بسبب انهيار الاتفاقات التجارية الكبرى التي حققتها العولمة. ترامب ألغى اتفاق التجارة المفتوحة عبر الباسيفيك مع الصين وهذا يعني بأن كل دولة عليها العناية باقتصادها بشكل منفرد.

المزاج في أميركا منقلب كليا اليوم، وأشك حتى في وجود أي اهتمام لدى الإدارة الجديدة لإقامة مناطق آمنة في سوريا. صحفية أميركية على الـ سي إن إن التقت بالرئيس بشار الأسد وتقول بأنها تجولت في حلب وأن الناس يسألونها في شوارع المدينة المنكوبة "لماذا تدعمون القاعدة والارهاب ضد سوريا؟ ماذا فعلت سوريا للولايات المتحدة؟" وتتحدث عن امرأة سورية اختطفها المتطرفون وقاموا باغتصابها عدة مرات قالت لها "كل ما نريده أن تتركونا وشأننا، لا تدعموا الارهاب" وتؤكد بأنه لا توجد معارضة معتدلة، إن القوة الحقيقية الكبيرة على الأرض هي داعش والنصرة، والباقي تنظيمات صغيرة تعمل تحت نفوذهما. وتقول من الواضح أنه اذا سقط الأسد سيتم ذبح المسيحيين والأقليات. تغير كبير باللهجة.

داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة، والمعارضة السورية المسلحة تتقاتل داخليا في ادلب وشبه انتهت سياسيا. والسعودية وايران تتجهان نحو التصالح بعد جولات من الصراع في عهد الرئيس السابق أوباما.

لو كان داعش خطرا على السعودية لتصالحت السعودية مع ايران حين كان داعش في قوته وعنفوانه، وليس بعد انهيار هذا التنظيم الإرهابي. لو كان داعش يشكل خطرا على السعودية لوافقت المملكة على قوات عربية مشتركة على الأرض حين طلب جون كيري عام 2014 مساعدة عربية وكان الشيعة حينها خائفين وبحاجة لحماية ومساعدة عربية. لو كان داعش يشكل خطرا على السعودية لما جاء خمسة الاف متطرف من الجزيرة الى العراق.

لماذا لم يبقوا في صحراء بلادهم ومغاراتها؟ لماذا يأتون الى صحراء الأنبار؟ الحقيقة داعش ليس خطرا لا على السعودية ولا على إيران هو خطر على العراق فقط حيث الصراع الطائفي.

ما يهمني من هذا كله هو العراق، فأنا مواطن عراقي. اليوم العرب يتصالحون مع ايران وسنة العراق ما زالوا يشتمونها، بينما كانت عندهم فرصة التصالح معها أو على الأقل مع أهلهم وأخوتهم شيعة العراق. هل استشار اردوغان سنة العراق حين تحالف مع روسيا؟ هل استشارهم العرب حين يعرضون الصلح اليوم مع ايران؟

يقول لي متابع استطرادا؛ وهل استشار شاه ايران الاكراد عام 1974 عندما وقع اتفاقية الجزائر مع صدام حسين وانهارت اسطورة مقاتل البيشمركه الذي لا يقهر خلال ست ساعات من توقيع اتفاق الجزائر، قبل أن تهبط طائرة صدام حسين بمطار بغداد عائدة من الجزائر.

ما هو مصير سنة العراق بعد تحرير الموصل؟ العالم يتصالح ويتحالف من حولنا، والخارطة السياسية تتغير ونحن ما زلنا نفكر بالحلول الصفرية. كيف يمكن لنا أن نعيش في حكم شيعي دون حروب ومشاكل؟ إذا كانت السعودية قد أنكرت وساطة قام بها وزير خارجية العراق ابراهيم الجعفري بينها وبين وبين ايران، إلا أنها لم تنكر الوساطة الكويتية التي مثلها وزير خارجية الكويت.

ألم يحن الوقت لسنة العراق إلقاء السلاح والتصالح مع شعبهم على الأقل؟

 

أسعد البصري

الاسم عراقي نصف سني نصف شيعي
الدولة العراق

والله تنطق انت بالحق قسما بعمر وعلي

2017-02-08

الاسم برنايو بريونا
الدولة المملكة المتحدة

انت اكثر من يعرف ان داعش ربيبة ايران.. واكثر من يعرف ان اغلب داعش من غير السعوديين فلماذا التدليس

2017-02-07

الاسم احمد
الدولة المانيا

سنة العراق ارهابيين منذ الازل ، لا تخافو عليهم سيجدون زبالة ما تحويهم و تشبع نسوانهم جهادا نكاحا

2017-02-06

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
الخميني وشعار الموت لإسرائيل
2017-02-02
هل ظلمنا الرئيس عبدالفتاح السيسي؟
2017-01-03
دونالد ترامب، أو غضب الرجل الأبيض
2016-11-23
المزيد

 
>>