First Published: 2017-02-16

سمير مجيد البياتي الموجوع بالسؤال 'متى تستيقظ .. يا عراق؟'

 

الفنان والشاعر العراقي التونسي تجربة ومجال شاسع من سفر إنساني آخر تجاه المعنى واللون والكلمات.

 

ميدل ايست أونلاين

كتب ـ شمس الدين العوني

طفلنا العربي الذي هام بالشعر والرسم

من تلك الأمكنة المتوجة بالتواريخ والفنون والحروف الأولى والمعاني، كانت رحلة الفتى المفعمة بالأمل والذكرى المجيدة والإبداع نحتا للقيمة حيث لا مجال لغير القول بالخريطة في بلاد العرب كملاذ لمزيد الشجن والحكاية الباذخة التي هي من حكايات الانسان في هذه الأزمنة العربية السوريالية؛ بغداد، صنعاء وتونس ومدن أخرى في أرض الله العربية بتلويناتها المختلفة وتقاليدها وناسها وأغنياتها. في هذه المدن تماهى الفتى المهذب مع الفكرة الثقافية في حيزها المزركش باللون والكلمات وهو يبحث عن صورته الأصيلة في زمن التبدلات والمتغيرات المربكة التي تعصف بالأشياء.

يمضي الفتى الفنان الشاعر في دأبه مع رحلة الوجود والوجدان حاضنا سنبلة الوقت على عبارة أدونيس تغمره أغنيات الذكرى حيث بغداد التي عرفتها في التسعينيات بمدنها الرائقة وفنانيها وعلامتها الفنية الماكثة في ساحة الأندلس، وأعني منحوتة الفنان العراقي الكبير الراحل جواد سليم. الكرادة وشارع السعدون الذي كتبت عنه قصيدة تلك السنوات "ضحك بالسعدون" وأمكنة أخرى.

هذا هو الشجن العراقي. الله بالخير وتلك المجالس عن الشعر والنقد وفنون وشؤون العرب المرهقة. من هذه الذكرى قدم الفتى بعد مساحة من الزمن باليمن الذي نرتجي له السعادة والأمان. وكانت تونس للفتى المجيد وهو يواصل الرحلة الفنية والوجدانية وقد غمرته السلافة بهذا التحنان التونسي العميق تواصلا مع فكرة التلوين وأبعادها في الزمان والمكان وهي الطفلة المسكونة بالابتسامة العالية والضحكة العارمة في عوالم الناس والفنون الجميلة التي عنونت هذه الألفة بينهما.

هذا هو الفتى المقيم في الاسم. سمير مجيد البياتي. طفلنا العربي الذي هام بالشعر والرسم فكانت معارضه التونسية والعربية وقصائده المختلفة وكتاباته في المسائل التشكيلية، فانبرى دارسا لتجارب الخضراء في الرسم والفنون لتتعدد الأسماء وفق عنوان "قراءة بصرية في المشهد التشكيلي التونسي".

في تلك الأيام كان العنوان الملون بالفجيعة العراقية العربية حيث اللوحات تحكي شيئا من العذاب الانساني والألم المهيمن على النفوس والأجسام في وقت هان فيه العرب وتدحرجوا في القيمة للأسفل، ودارت عليهم الدوائر وهجم البوش الصغير وتنكر العرب للعرب. حالات شتى مثلت في اللوحات التي منحها المجيد من حسه اللوني الكثير.

"متى تستيقظ.. يا عراق" هذا هو العنوان البارز للمعرض الشخصي للفنان سمير البياتي برواق علي القرماسي بالعاصمة في مايو/آيار من سنة 2014 حيث نعود الآن وقد مثلت علامات شتى بوجه الفنان سمير وفيها الأنفة والشموخ والصبر والدأب. لوحاته فيها القلق والصراخ والحيرة والألم وما إلى ذلك من ترجمان الحالة العربية التي في وصفها نقول الكثير.

الفنان التشكيلي والشاعر والكاتب سمير مجيد البياتي واحد منا يحمل خشبة شجنه على كتفه معلنا فكرته الجمالية في أرض العرب التي هي الآن تونس في ضرب من رحلة الإنسان الفنان.

مسيرة متعددة الألوان. فسمير مجيد جاسم البياتي جاء من ميلاده بالعراق وتحديدا بميسان سنة 1964. المـؤهل العـلمي دبلوم معهد الفنون الجميلة ببغداد 1980-1986 عضو الهيئة الإدارية في منتدى التشكيليين الشباب تأسيس "جماعة الأصدقاء" مع كل من الفنانين أوميد عباس وعلى المعمار ونجيب الصائغ وحنان زهرون سنة 1990 وعضو نقابة الفنانين العراقيين، وعضو جمعية الفنانين التشكيلين العراقين، وعضو في نادي القصة بصنعاء.

هو كذلك مستشار نادي الشعر اليمني وعضو الهيئة الإدراية للرابطة التونسية للفنون التشكيلية وعضو اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين وعضو في نقابة مهن الفنون وكاتب عام البيت العراقي التونسي ويعمل الآن كخبير فن تشكيلي في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الألكسو.

أقام المعرض الشخصي الأول في قاعة معهد الفنون الجميلة 25/2/1982، وكان له تصميم وتنفيذ ديكور مسرحية للأطفال بعنوان "الفاكهة الطيبة" على مسرح معهد الفنون الجميلة 1983 وتصميم وتنفيذ رسوم مسرحية "الإمبراطور والمهندس" منتدى المسرح 2/8/1984 والمشاركة في المعرض التكريمي (لبابلو بيكاسو وخوان ميرو) 12/10/1984 وتصميم وتنفيذ ديكور مسرحية "غيرة الباربوية" مسرح معهد الفنون الجميلة 1984 والمشاركة في كل معارض التشكيليين الشباب.

أقام المعرض الشخصي الرابع "أسود وأحمر" بقاعة التحرير 1985 والمشاركة في المعرض (التشكيلي الأول للشباب) 20/10/1980، والمشاركة في معرض "مهرجان الواسطي" الخامس وحصل على "جائزة تقديرية" 1985 وعمل في (المركز القومي للرسوم المتحركة –الإذاعة والتلفزيون تحت إشراف الفنان محمد تعبان) 1986، والمشاركة في "معرض التخطيطات" على قاعة جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين 1987، والمشاركة مع جماعة الأصدقاء في إقامة المعرض الأول بعنوان "نحن والشعراء"1990.

وله رسوم تخطيطية لديوان شعر بعنوان "نوارس تقترف التحليق" للشاعرة ريم قيس كبة 1991 والمشاركة في رسم جماهيري في الهواء الطلق تحت "نصب الحرية" 1992، والمشاركة في معرض "تموز الاول للنحت العراقي المعاصر" 1992، وفي الأردن بعمان كمصمم في "ميديا كروب" للدعاية والإعلان1994.

وله تصميم وتنفيذ ونحت (مجسمات) من مادة الفايبر جلاس لمدينة الملاهي لشركة "جتكو جوردن"، شركة كنعان وشركاه 1994 وله تصميم وتنفيذ (مجسمات نحتية) من مادة البوليسترين لشركة أبناء نصوح كيالي 1995كما رسم مجموعة من الرسوم الداخلية في ملحق "قوس قزح" لجريدة الأسواق 1998، وغيرها من الأعمال والمشاركات الكثيرة والمتنوعة.

تجربة ومجال شاسع من سفر انساني آخر تجاه المعنى واللون والكلمات. المجد للكلمات الملونة بالعلو والشجن والذكرى.

 

تسهيلات وحوافز مصرية لتسريع جذب الاستثمارات الأجنبية

إقرار عراقي بوقوع انتهاكات بحق مدنيين أثناء تحرير الموصل

رحلة هجرة سرية أقرب للموت بين الصحراء والبحر وإيطاليا

البرلمان العراقي يرفع عن سلمان الجميلي شبهات الفساد

الواردات العشوائية تستنزف احتياطي تونس من العملة الصعبة

بوتفليقة يعيد خلط أوراق اللعبة السياسية في الجزائر

حل مجالس المحافظات ظلم بحق المناطق المنكوبة في العراق

العراق يطلب رسميا مساعدة دولية للتحقيق في جرائم الجهاديين

تفجير انتحاري في نقطة أمنية لحماس قرب حدود مصر

تعيين رئيس ألماني سابق مبعوثا أمميا إلى الصحراء المغربية


 
>>