First Published: 2017-02-17

برنامج أرب آيدل يؤسس لـإمارة عربية يقودها رموز الإبداع العربي

 

الفرح والابداع من الردود الكاسحة أمام حال الضياع والكآبة الذي تعيشه منطقتنا اليوم.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: حامد شهاب

يعد برنامج أرب آيدل من قناة أم بي سي واحدا من أروع ما انتجته العبقرية العربية الفنية الأصيلة، وهو أحد قلاع العروبة الجديدة التي يعلق عليها ملايين الشباب العربي الآمال، لكي يتم إنتشالهم من واقعهم المزري المهين، وليكون هذا البرنامج او تلك المدرسة أكاديمية عربية، حلمهم نحو إرتقاء مجدهم وألقهم من جديد، يمكن ان تكون مشروعا عربيا وخارطة طريق للأجيال العربية، ربما تكون المنقذ من الضلال من محنتهم التي هم عليها الآن!

أجل.. إن برنامج أرب آيدل يؤسس لإمارة عربية، صافية رقراقة، ليس فيها مطامع للتسلط ولا هي آيدلوجيا سياسية وليس لديها ميليشيا أو جيوش لمكافحة الإرهاب، وهي لا تعنيها النظم العربية بكل مسمياتها، بالرغم من انها لاتعاديها، لكنها تشكل خارطة طريق لوعي عربي جديد، وليس لدى تلك الإمارة أية نوايا توسعية او عدوانية وليس لها اطماع تجاه الآخر، أيا كان هذا الآخر، يقودها الشباب العربي برفقة مبدعين كبار في الفن وصنعته الرائعة، أقسموا على ان يكونوا قادة أجيال المستقبل العربي، الى حيث بلوغ معالم الذرى والرفعة والسمو، والصعود الى قمم العلياء، ليعانقوا كبرياء المجد العربي في أبهى صوره!

تقوم هذه "الإمارة" التي أفضل تسميتها هكذا، على مبدأ الحب الانساني الرفيع، الخالي من الأدران والضغائن والأحقاد والمذاهب، تجمع كل مواهب شباب العرب من العراق الى الشام والخليج العربي وشمال أفريقيا ومصر وليبيا والسودان وارتيريا وكل البلاد العربية في بوتقة مشاعر واحدة، تختفي فيها الأنانيات والمصالح الضيقة، يتنافسون وفق مقاييس الشرف ومبادئ الرجولة والفروسية، ويقدموا للاجيال العربية أروع نتاج فني وأسطوري وملحمي، يلهب المشاعر والأحاسيس ويوحدها في بوتقة واحدة، تحقق لأجيال العرب ما افتقدوه منذ قرون من السنين، كانت فيها خيبات الأمل هي الحالة السائدة التي حكمتنا لأزمان غابرة، وأوصلتنا الى مالا يحمد عقباه!

الإمارة الجديدة، يا سادتي الكرام، تقودها فنانة خليجية عربية تربعت على عرش الغناء العربي، منذ أكثر من عقد من الزمان، وبدعم من قناة أم بي سي الرائدة في كل شيء، وأرادت الفنانة الرائدة أحلام ان يتحول حلمها الى حقيقة، وان تحول موهبتها وثروتها الى ملك للاجيال العربية، وليس لديها الرغبة في أن تنافس أيا من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ولا يخصها شأنهم، ولا تنازعهم المكانة والسلطة والجاه، فهي أرفع من كل تلك المسميات، وبدلا من ان تذهب ثروتها وموهبتها في بنوك الغرب سدى، وجدت ان الشباب العربي هو الأحق بها، وهي الوحيدة التي تعيد أمل الملايين من الشباب العربي للخلاص من ظلم الساسة ومحنة الاغتراب التي عاشوها حتى داخل أوطانهم، وها هي أحلام العرب تعيد مجد الامبراطورية العربية، وكأننا أمام دولة عظمى، ليس بمقدور أي دولة أخرى مهما علا شأنها ان تنافسها على هذه المكانة!

كنت تمنيت على قيصر الطرب العربي الفنان الكبير كاظم الساهر، في مقال، قبل اكثر من عام، نشر في أغلب المواقع الاخبارية، ان يرتقي الساهر عرش جمهورية للعشق العربي، يكون هو رائدها الى قيادة أجيال العرب، على غرار التوجه نفسه الذي أكتبه الان عن الفنانة الكبيرة احلام وعسى ان يفكر فناننا الكبير في توجه يجمع بين الفنانين الكبار لحلم من هذا النوع، وهو يدرك ما سيؤول اليه نشاط من هذا النوع من خدمة جليلة للأجيال!

ومن المقترحات التي يمكن ان نتمنى عرضها على الفنانة الكبيرة أحلام أن تؤسس فعلا لأكاديمية عربية للفن العربي، تختار لها عميدا من كبار رجالات الفن والثقافة وتحت إشرافها تعاونه هي في إنجاح هذه المهمة، وتشجع ليس مسابقات الغناء فقط، بل مسابقات تشمل شعراء الاجيال العربية ومبدعيها وكل صانعي الكلمة والمحافظين على قيمها، حتى وان كان من ضمنها مسابقة مستقلة عن تجويد القران يشرف عليها حرفيون في اللغة والتجويد وليس رجال دين إن وجد المقترح ترحيبا من قبل الكثيرين، كي لا يتقول الآخرون على برامج فنية وإبداعية، من هذا النوع، ويسهموا بصنع الكلمة العربية المبدعة، ويكونوا عنوان الشموخ العربي، كما يتمنى الكثيرون عودة برنامج ذي فويس الى الواجهة من جديد، عندها نكون قد وضعنا أيدينا على أول الطريق الصاعد الى أفلاك الكون، وتنطلق صواريخ الفضاء لتحمل مبدعينا الى أعالي السماء والألق العربي، في رحلة إسراء مشروعة، أرجو أن لا تفسر تفسيرات ما انزل الله بها من سلطان، تعانق تلك الرحلة البريئة كبرياء السماء!

شكرا للفنانة الكبيرة أحلام برنامجها الطموح، وخارطة طريقها الى الإمارة العربية، وشكرا لكل الفنانين الكبار والشباب العرب الذين نذروا أنفسهم ليكونوا هم أدوات هذا البرنامج وهم سر نجاحه وتألقه، وهم من خلال هذا البرنامج يصنعون غدهم العربي المشرق الوضاء، الذي يشيع فينا الفرح والتفاؤل والأمل وكل الخصال الروحية المحببة الى النفس الانسانية، لكي يؤسس لإمبراطورية جديدة أميرتها أحلام ولها من ملايين العرب كل تحية وتقدير.

ودعاء الأجيال من ملايين الشباب العربي ان يسهم نشاط فني وثقافي كهذا في إعلاء شأن العرب وشعوبهم، ويجمع بين قلوبهم..لما فيه خير الأمة وصلاحها، وتوقها الى الحرية وللكرامة وللاستقلالية وبناء شخصية واثقة من نفسها ومن قدراتها.

إن برنامج أرب آيدل ومن قبله ذي فويس وبرعاية كبار المبدعين العرب من الفنانين المرموقين الاصلاء، يعد انطلاقة عربية واعدة تؤسس لإمارة عربية تنطلق فيها أحلام الشباب وتعبر عن خلجاتهم وما يأملون منه ان تعاد كرامتهم التي هدرت وامانيهم التي قبرت على أيدي الساسة والمهرجين ورافعي الشعارات المخادعة البراقة، بعد ان سئمت الجماهير العربية من نظمها السياسية واحزابها الحاكمة، حتى أسست الفنانة الكبيرة المبدعة أحلام أكاديمية فنية عربية بإمكانها أن تحرك كوامن الأجيال العربية لوحدة عربية حقيقية بلا تزييف او شعارات براقة او مضللة، تختفي فيها معالم الغش والضغائن والدسائس والمؤامرات والاحقاد، لترفع علم العروبة خفاقا مزهوا بكبرياء الشباب العربي وأجياله، التي تريد ان تبحث عن هوية جديدة صادقة، تعيد أواصر المحبة والتلاقي بين ابناء الأمة وشبابها، بعد ان حرمهم حكامهم من ان يكون لهم وطنا آمنا يحميهم، وهم يسعون الى ان يعلنوا تلك الإمارة مستقلة وهي فوق الحكام والعقائد والايدلوجيات التي باعها أصحابها بثمن بخس في سوق النخاسة!

ومن معالم إنطلاقة تلك الإمارة، أنها لا تصطدم بالحكام العرب ولا بساستهم وهي تعبر كل الحواجز والحدود، وليس بمقدور أحد أن يواجهها، بل ليس من المصلحة العربية ان تتم مواجهتها، طالما انها لا تستهدف تقويض عروش الحكومات، لكنها ستقوض دعائمهم مستقبلا ومنذ الان، كونها الوحيدة التي بإمكانها ان تعيد وحدة الشباب العربي الى سابق إنطلاقتها وان تحيي في نفوسهم جذوة الأمل بإمكان انبثاقة فجر عربي واعد يعيد صقل مواهب الشباب العربي ويؤجج فيهم مشاعرهم النبيلة الصادقة ليكونوا رسل أمتهم الجدد نحو غدها المشرق الوضاء، ويتحول الحلم العربي الى حقيقة، يضطر الحكام العرب الى عدم الاصطدام بها، لانها عابرة للقارات ولديها من قوة الاكتساح ما يدمر كل قلاعهم وحصونهم إن غامروا بالاصطدام بها او تهديد سيلها الجارف الذي ينهمر كماء عذب يتدفق بين شرايين الجسم العربي، ليبني إنسانا عربيا سالم القوى، لديه القدرة على ان يعبر عما يختلج في دواخله، بكل شجاعة، وليس بمقدور الساسة ولا المغامرين في فلكها ان يكونوا حجر عثرة تحول دون تأسيس إمارة عربية للغد المشرق الوضاء!

أمنياتي ككاتب وصحفي، سلك دروب الصحافة وأرتقى صهوة جوادها، لأربعين عاما، ان يوضع هذا المقال، ضمن لوحة يعلق في أروقة البرنامج ضمن القناة، وان يتم قراءته على أسماع الحمهور العربي والفنانين والشباب العربي المشارك في هذا البرنامج من خلال برنامج أرب آيدل، لكي يكون رافدا لكم، لتأسيس خارطة طريق لتلك الإمارة التي دعوت لتأسيسها، وهي موجودة فعلا، حقا وحقيقة، وليس بمقدور أي من الحكام العرب، إزاحتك منها، كونها خارج إرادتهم، وهي أرقى أشكالا في التعبير الإنساني والقيمي من كل السلاطين والحكام، وعسى ان تكون مدخلا لتأسيس إمارة عربية واحدة من المحيط الى الخليج، ويعاد لابناء الأمة حلمهم في الوحدة والتحرر والخلاص من ربق العبودية والتسلط والقهر والاذلال، الذي عانوه لقرون، والانتقال الى حياة حرة كريمة.

شكرا لأحلام الفنانة والأميرة، مشروعها الحضاري هذا، ولها ولكل الفنانين الكبار الذين يشاركونها صناعة بناء الأجيال الرائدة من ملايين الجمهور العربي، ومن مبدعيه، كل محبة وتقدير. ولأرض وبيروت وسحرها الخلاب التي إرتضت ان تكون قلعة العرب الشامخة قبلات الحب من ملايين العرب الذين يفخرون، ان تبقى بيروت ملتقى عزهم ومجدهم على مر الأزمان.وهي كأسهم الذي يرتشفون من عبقه مايروي أفئدتهم، ويصعد بأحلامهم المشروعة الى علياء السماء!

 

حامد شهاب

 
حامد شهاب
 
أرشيف الكاتب
إدارة ترامب وزيارة العبادي: عن تأرجح معادلة التوازن الايراني الاميركي في العراق
2017-03-21
تونس الخضراء تعيد ترميم العلاقات مع بغداد
2017-03-08
زيارة وزير الخارجية السعودي لبغداد تسهم في إعادة التوازن في العلاقات العربية مع العراق
2017-02-26
برنامج أرب آيدل يؤسس لـإمارة عربية يقودها رموز الإبداع العربي
2017-02-17
الحروب ليس فيها رابحون، بل خسارات باهظة وعسكرة للحياة
2017-01-28
المطلوب حملة صحفية عالمية مستعجلة لوقف تجاوزات ترامب على الصحفيين!
2017-01-23
قراءة في توجهات خطاب الرئيس الاميركي الجديد
2017-01-21
أيام مادة الإنشاء.. بداية الانطلاقة الصحفية
2017-01-18
العلاقات العراقية التركية.. ملاحظات ومقترحات لإنهاء مظاهر التوتر والقطيعة
2016-11-15
ملاحظات بشأن مفهوم التسوية التاريخية أو المصالحة المجتمعية في العراق
2016-11-12
المزيد

 
>>