First Published: 2017-02-17

ترامب ينصب العداء للإعلام والقضاء والديمقراطيين

 

الرئيس الأميركي يصف في مؤتمر صحافي مرتبك معظم وسائل الإعلام في واشنطن وفي نيويورك ولوس أنجلس بـ'الخبثاء'.

 

ميدل ايست أونلاين

التوتر سيد الموقف

واشنطن - بعد أربعة أسابيع في البيت الأبيض، لم يتوان دونالد ترامب عن التعبير عن غضبه. ففي الغرفة الشرقية المهيبة في البيت الأبيض، وجه الرئيس السبعيني الخميس انتقادات حادة إلى وسائل الإعلام والقضاء والى الديمقراطيين المتهمين بتقويض جهوده.

وقد دافع ترامب الذي اعتمد الأسلوب الهجومي، عن بداياته في السلطة رغم شعوره الواضح بالإحراج والخيبة، وبدا على وشك فقدان السيطرة على نفسه.

ففي مؤتمر صحافي مرتبك استغرق ساعة ونصف الساعة تقريبا واعتمد فيه نبرة غير مألوفة في هذه الأمكنة، تحدث ترامب من بين مواضيع أخرى، عن شبح "محرقة نووية".

وخلافا لكل الأدلة، استهل الرئيس الجمهوري المؤتمر الصحافي بالقول إن إدارة ترامب الجديدة تعمل "مثل آلة مضبوطة بإحكام".

لكن الخطوات الأولى لهذا الرجل الجديد على الساحة السياسية كانت متعثرة على كل الصعد، في قمة الدولة، فقد نزل ملايين الأشخاص إلى الشوارع غداة تنصيبه، وتعرض لانتكاسة قضائية جارحة حول مرسومه الإشكالي المناهض الهجرة، وقدم ابرز مستشاريه استقالة قسرية.

وأكد ترامب الذي قال انه ورث وضعا "فوضويا" وعدد المراسيم التي وقعها في البيت الأبيض، أن أي رئاسة لم تفعل ما فعلته رئاسته خلال فترة زمنية قصيرة.

وأضاف أن "الناس يعرفون ذلك، أما معظم وسائل الإعلام فلا تعرفه. أو بالأحرى، تعرف لكنها لا تكتبه"، محددا ضحية اليوم الصحافة.

واتسمت التهم التي وجهها على كل المستويات بالعنف والغضب أحيانا. وقد وضع نصب عينيه هدفا واضحا هو التحدث إلى الذين أوصلوه إلى الحكم وجعلهم شهودا. وقال "أنا هنا حتى أوصل رسالتي مباشرة إلى الشعب، لأن عددا من الصحافيين في بلادنا لن يقولوا لكم الحقيقة ولن يتعاملوا مع الناس الشرفاء في هذا البلد بالاحترام الذي يستحقونه".

انتم خبثاء

وتحدث ترامب عن "مستوى منفلت من الخبث"، واستعاد تعابير دقيقة من الحملة، وانتقد نخب الساحلين الشرقي والغربي الذين يعيشون في الأوهام ولا يعرفون شيئا عن أميركا الحقيقية.

وقال مستعينا بلائحة أن "معظم وسائل الإعلام في واشنطن وفي نيويورك ولوس أنجلس أيضا، لا تتحدث عن الشعب بل عن المصالح الخاصة وعن المستفيدين من نظام فاشل". وأضاف "أقول لكم فقط أنكم أشخاص خبثاء، والجمهور لم يعد يصدقكم".

وخاطب صحافيا أراد القيام بحركة تهريجية بعد سؤاله بالقول "اجلس". وقال لآخر "اصمت".

ورد ترامب على سيل من الأسئلة حول صلات فريقه بروسيا برئاسة فلاديمير بوتين، وحول اتصالات محتملة خلال الحملة مع أجهزة الاستخبارات الروسية، بالقول "لا علاقة لي بروسيا".

وأضاف أن "التسريبات حقيقية، والمعلومات مغلوطة" حول الكم الهائل من الأخبار التي ترسم كل يوم لوحة مضطربة عن علاقاته مع سيد الكرملين.

وأبدى صحافي دهشته بطريقة صاخبة من هذه الصيغة الغريبة. وتساءل "إذا كانت التسريبات صحيحة وتتحدث عن وقائع مثبتة، كيف يمكن أن تكون المعلومات مغلوطة؟"

هذا هو "الواقع"، بنبرة عدائية أجاب الرئيس الأميركي الذي ينتقد "الكراهية" التي يتعرض لها، واستثنى كما في كل مرة وسيلة إعلام واحدة هي شبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية التي يدعمها المحافظون الأميركيون.

ويبتعد رئيس أول قوة عظمى عالمية عن الحقيقة التاريخية أحيانا. وأكد في البداية انه أحرز اكبر انتصار على صعيد عدد الأصوات لدى الهيئة الناخبة منذ عهد رونالد ريغان. ولفت صحافي نظره إلى أن هذا الكلام غير صحيح. وتمتم "هذا ما قالوه لي" ثم نظر إلى أوراقه قبل أن ينتقل إلى سؤال آخر.

لست شخصا سيئا

بعد قليل أضاف "لقد ربحت، لقد ربحت" للتعبير عن إحباطه حيال الانتقادات. ثم توقف طويلا عند مسائل جدالية متصلة بأحد لقاءاته مع هيلاري كلينتون.

وبعد انتقادين وجههما إلى إدارة اوباما التي تنشر كما قال "معلومات مغلوطة"، صرح "تعرفون، لست شخصا سيئا". وأضاف "ليس دونالد ترامب هو الذي قسم البلاد. كنا نعيش في بلد مقسوم".

وحتى لو كرر القول أن استطلاعات الرأي ليست مؤشرا جديرا بالثقة، يولي دونالد ترامب الشديد الاهتمام بصورته على غرار أسلافه، الاستطلاعات الأخيرة اهتمامه. وأرقام بداية رئاسته سيئة، سيئة جدا.

فقد أفاد استطلاع أعده مركز بيو للأبحاث ونشرت نتائجه الخميس، أن شعبيته بعد شهر في السلطة، أكثر تدنيا بأشواط من شعبية خمسة رؤساء سبقوه إلى المكتب البيضاوي، سواء كانوا جمهوريين أم ديمقراطيين. ف39 بالمئة بالإجمال من الأميركيين يؤيدون سياسته، فيما ينتقدها 56 بالمئة.

وسيشارك الرئيس الجمهوري السبت في تجمع كبير في اورلاندوا بفلوريدا، حتى يستعيد طوال ساعات، أجواء حملة لم يشكل أي شيء فيها عائقا خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية لدى تنافسه مع هيلاري كلينتون.

ويؤكد هذا اللقاء الشعور بأنه إذا كان رجل الأعمال المندفع قد أحب الوصول إلى سدة الحكم، فانه يجد صعوبة في إرساء تقاليد في ممارسته.

 

قطر تراهن على سياسة العقود السخية لفك عزلتها

قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس

جهود مصرية حثيثة لتحريك العملية السياسية في ليبيا

الايزيديون عالقون بين الحسابات السياسية لبغداد واربيل

اشادة سعودية بنصر كبير على الإرهاب في العراق

لندن تساوم بروكسل: تسديد فاتورة الانفصال مقابل اتفاق تجاري

العراق ينتصر على الدولة الاسلامية مع وقف النفاذ


 
>>