First Published: 2017-02-24

شيخنا عمر: 'أمير الشعراء' انتشلت الشعر العربي من وحل النسيان

 

الشاعر الموريتاني يؤكد أنه عمل على أن يكون شعره حاملا لرسالة الإنسان العربي وقضاياه، وأن يكون ملامسا للواقع ومعبرا عن الوجدان بصورة حية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

تجربة فردية عشتها بكل صدق

بدأ الشاعر الموريتاني شيخنا عمر حيدار أحد الشعراء العشرين الذين يتنافسون على لقب "أمير الشعراء" المسابقة والبرنامج الذي تنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، مشواره الأدبي بكتابة الشعر العمودي في العام 2003، حيث كانت أولى محاولاته الشعرية في إحدى "المحاظر" الموريتانية ـ و"المحاظر" مؤسسات تعليمية مفتوحة تنشر المعارف العربية والإسلامية بمختلف فنونها في ربوع الصحراء الموريتانية ـ وقد لقي التجاوب والتشجيع من الشعراء والنقاد الموريتانيين الكبار الذين رأوا فيه موهبة شعرية أصيلة تستحق الرعاية والاهتمام والتشجيع.

ومنذ ذلك الوقت واصل شيخنا عمر كتابة القصيدة، فكتب قصيدة التفعيلة والقصيدة العمودية، ليتمكن من أدواته الشعرية ويصدر خلال تلك الفترة ديوانين هما "تراتيل في مأتم الصمت" و"دموع الضحك"، الأمر أهله لأن يجتاز كافة اختبارات وتحديات مسابقة أمير الشعراء ليكون أحد المنافسين على اللقب.

حكى شيخنا عمر عن تلك الواقعة برزت فيها موهبته الشعرية قال "ذهبت إلى إحدى المحاظر الموريتانية أثناء العطلة الصيفية عندما قدمت على ذلك الجو التعليمي النابض بالأصالة، قادما من المدارس النظامية، فكتبت أبياتا أعبر فيها عن إحساس مثقل بالدهشة والانبهار يومئذ. ثم بعد ذلك واصلت الكتابة بشغف، فكنت أكتب عن قضايا الأمة العربية والإسلامية.. ناهيك عن ما عاشته تجربتي الشعرية من كتابات عن الحب، كانت تطغى على شعري - أكثر من غيرها - كتجربة فردية عشتها بكل صدق".

وأضاف "حظيت تجربتي منذ البداية وحتى الآن بإشادات من نقاد وشعراء موريتانيين وعرب كان لهم الفضل في الدفع بها من خلال التشجيع والعناية. وقد كتبت عشرات القصائد التي تحدثت في معظمها عن الحب والمرأة.. وكانت محط اهتمام وإعجاب من ما زالوا يمطرونني برسائلهم.. يعبرون لي عن ملامسة قصائدي لواقعهم. عملت على إصدار ديوانين هما "تراتيل في مأتم الصمت" و"دموع الضحك"، بهما قصائد من الشعر العمودي وشعر التفعلة".

ولفت شيخنا عمر إلى أنه حظي بعضوية اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين.. وشارك في عدة مهرجانات أدبية ومسابقات شعرية من أهمها برنامج "شاعر الرسول" الذي كانت تعده التلفزة الموريتانية 2006 ـ 2007 ووصل آنذاك إلى المراحل النهائية.

وقال: الآن أشارك في برنامج "أمير الشعراء"، وهو مسابقة فكرتها رائدة انتشلت الشعر العربي من وحل النسيان، وحملته على أكتاف النجوم. ومن خلال الأساتذة النقاد الذين يمثلون مدارس نقدية مختلفة، فقد أصبح هذا البرنامج محطة عبور لكل شاعر يريد الارتقاء بتجربته، ومن خلال بقعة الضوء التي يمنحها للشعر والشاعر.

وأكد شيخنا عمر أنه عمل على أن يكون شعره حاملا لرسالة الإنسان العربي وقضاياه، وأن يكون ملامسا للواقع ومعبرا عن وجداني بصورة حية أتجلى فيها كشاعر يعشق الجمال ويقدسه.

وكشف أنه تأثر بتجارب شعرية رائدة، من أبرزها تجربة الشاعر الذي لم يخل من الشغف بشعره أي شاعر معاصر؛ الشاعر أبي الطيب المتنبي. وتأثرت كثيرا بالشاعر نزار قباني ومحمود درويش وأمل دنقل وأحمد ولد عبدالقادر وغيرهم ممن تركوا بصمة على الشعر وعليّ.

وقال "في تجربتي أنطلق في عوالمي التخييلية متكئا على الجرح العربي الذي يفرض عليّ نفسه كلما أردت أن أفكر بغيره. وأكتب بصدق عن مشاعر إنساني الذي بداخلي؛ والذي يتقمص كل تجليات البشر في صدق مع الذات".

وأشار شيخنا عمر إلى أن القصيدة الكلاسيكية مهددة بالانقراض إذا لم تنح منحى جديدا صوب الحداثة. وأخاف عليها من دلالها الذي أبقاها في تغنج أمام المعجبين بها.

ورأى أن "الوضع الراهن للقصيدة العربية موغل في التماهي في التناقض. فما بين من يغرقونها في فوضى الحداثة ليبعدوها عن الذائقة وبين من يرهنونها للمباشرة المخلة، ليعيدوها ألف عام إلى وراء الوراء. والشعر يبقى شعرا أو لا شعرا.. بغض النظر عن شكله الفني".

وأكد أن "الشعر العربي بخير ما دام أمير الشعراء بخير". وأضاف أن "النقد القائم ينطبق عليه ما ينطبق على الشعر"، ورأي أنه يواكب الحركة الشعرية بتفاوت.

 

محمد الحمامصي

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
تفاصيل المشروع الصهيوني لاختراق مصر من 1917 حتى 2017
2017-11-21
سلامة كيلة يؤكد عودة شبح الشيوعية مع الصراع الطبقي وتأزم الرأسمالية
2017-11-20
بدايات الصحافة الفلسطينية في معرض يضم صورا وصحفا وأفلاما وتسجيلات
2017-11-18
محمد بنطلحة: ليس هناك حرب أهلية بين الشعر والرواية
2017-11-17
معاوية إبراهيم يستعرض التاريخ المشترك للأردن وفلسطين
2017-11-16
تشانغ وي: الفوضى والانقسام مصير الصين إذا طبقت النموذج الغربي
2017-11-15
سميح مسعود: جذوري نادتني فكانت ثلاثية 'حيفا بُرقة... البحث عن الجذور'
2017-11-12
عبدالمالك أشبهون يرصد ظاهرة التطرف الديني في الرواية العربية
2017-11-11
باحثون عرب: الخروج بالبحث العلمي الأساسي والتطبيقي العربي من أزمته يحتاج إلى قرار سياسي
2017-11-09
مؤسسة عبدالحميد شومان تطلق جوائزها للابتكار العلمي بقيمة مليون دينار أردني
2017-11-08
المزيد

 
>>