First Published: 2017-02-27

عرب اليوم من غير قضية توحدهم

 

الانهيار العربي بدا جليا، لا يوم احتلت القوات العراقية الكويت بل يوم تدمير العراق بدلا من أن تتم اعادته إلى وعيه.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لا بأس أن يكون هناك عرب. هل يكفي ذلك لإثبات وجودهم؟ يوما ما كان العرب يثقون بقوتهم. ما عادوا اليوم يثقفون بشيء ما. وجودهم نفسه صار عرضة للشك.

أما أن هناك مَن يغلق عينيه عن رؤية تلك الحقيقة فإن ذلك ما تفعله عادة الأمم المهزومة. فهي تفضل أن لا تصدق ما وقع لها، ما هي فيه. وتمني النفس في أن يكون كل شيء مجرد كابوس عابر.

الحياة في العالم العربي هي كابوس من نوع مختلف. ولأن ذلك الكابوس يقيم في اليقظة ويصنع من مادتها عناصر ديمومته فإن أية محاولة لإنكاره عن طريق غض الطرف عنه لن تجدي نفعا.

لم يكن الواقع المأساوي والعبثي في الوقت نفسه الذي يعيشه العرب اليوم مفاجئا لهم. لم يقع كاملا وبالصدفة ومن غير مقدمات. لقد حدث كل شيء بالتدريج. خطأ فتح الباب على خطأ تلاه. هكذا تراكمت الأخطاء حتى غدت جبالا لا يمكن أن تُمحى.

أكان لزاما على العرب أن يتخلوا عن قضياهم المصيرية التي تجمعهم ليتفرغوا لخلافاتهم الثانوية المفتعلة التي صنعوا منها واحدة من أكبر التسالي التي جعلتهم موقع فرجة؟

لم يخسر العرب شيئا حين ذهب الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى القدس عام 1977. عزل مصر عربيا وكان خطأً سياسيا فادحا هو ما أفقدهم المركز الذي يضمن توازنهم. هل استعاد العرب مصر بعد ذلك؟

إذا كانت مصر لم تستعد نفسها فكيف يمكن للعرب أن يستعيدوها؟

ما حدث لمصر حدث للعراق تماما.

لو كان للعرب حضور مشترك عبر قضاياهم لما جرى احتلال الكويت. كان من الممكن تفادي التصعيد الذي قاد إلى ذلك الفعل الأهوج. لقد ثأرت مصر يومها لنفسها من قمة بغداد التي عزلتها.

من اليسير التفكير بمزاج الرئيس العراقي الراحل صدام حسين انطلاقا من تقلباته. لو كان هناك شيء ما يجمع العرب، بعضهم بالبعض الآخر لتم التأثير على مزاج الرجل الذي لجأ يومها إلى مفردات تربيته البدوية.

لم يواجه العرب التحدي بما يحفظ كلمتهم الموحدة.

وكما هو معروف فإن الانهيار العربي بدا جليا، لا يوم احتلت القوات العراقية الكويت بل يوم تدمير العراق بدلا من أن تتم اعادته إلى وعيه. كما لو أن التخلص من العراق كان هدفا قفز العرب من خلاله على قضاياهم وهو ما فعلوه في وقت سابق بمصر.

كل ما جرى بعد ذلك كان مجرد تداعيات لحرب أخرجت العراق من المعادلة العربية. وهي معادلة فقدت كل عناصر قوتها بحيث تحولت الجامعة العربية إلى مؤسسة عمياء تُقاد عن طريق الرشى. وهو ما أثبتته حادثة طرد سوريا وهي العضو المؤسس من تلك المؤسسة التي لم تعد جامعة.

اليوم يقف العرب على حطام مدن.

ألا يمكن الحديث عن حطام قضايا؟

لم يعد للعرب رأي في أيهما أفضل، حل الدولتين أم حل الدولة الواحدة بعد أن فقدوا علاقتهم بالقضية الفلسطينية التي لم تعد قضيتهم المركزية. لقد فقد العرب مشروعهم المشترك في فلسطين.

غير أن ذلك الفقدان لم يكن إلا نتيجة.

لقد راهنوا في أوقات سابقة سلبا وايجابا على تلك القضية المركزية، فكانت من جهة سلما لصعود الاستبداد على حساب الحريات العامة وكانت من جهة أخرى مناسبة للتودد إلى الولايات المتحدة وشراء رضا إسرائيل.

في الحالين فشل العرب في الوصول إلى شيء مقنع. شيء يعيد إليهم توازنهم الذي فقدوه. ذلك لأنهم فقدوا ثقتهم بأنفسهم وصارت الثقة بالآخر هي رصيدهم الوحيد.

عرب اليوم من غير قضية توحدهم. وتلك هي المشكلة التي تقف وراء عجزهم عن فهم مفردات أزمتهم المصيرية.

 

فاروق يوسف

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

القضية الفلسطينية هي لا للتوحيد. بل للتوحيل. العرب يخوضون في اوحالهم ويصرخون في مكبرات الصوت: حي على الصلاة وحي على الفلاح. الصلاة سهلة جدا وبدون كلفة. والفلاح مكلف ، والنفط هدية الله للعرب وبدون الحاجة إلى الفلاح.

2017-02-27

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

إنهيار الإمبراطورية العثمانية قبل مائة عام، أنهى فكرة الوحدة العربية الإسلامي 2017.فترةالوحدة هي فترةالسيف. إنتظار وحدة دينية أو فكرية أو قومية امر لأ يتحقق الآن. بناء اسرائيل متزامن مع انهيار الدولة الاسلامية. إذن الوحدة العربية كلام رومانسي لشباب فقدوا شعورهم.

2017-02-27

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

هل حارب اليهود محد ؟ أم حاول فتحهم واخضاعهم بالسيف حتى يسلموا؟ الحقيقة أن العرب تم الغاء قوميتهم لصالح دينهم الجديد.الانتصار الفكري كان متلازما مع الإنتصار الإجتماعي والعسكري ، نشر الإسلام والعروبة كان بحد السيف.

2017-02-27

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

إذا كان اليهود في المدينة يعرفون الله، هل هجرة محمد بن عبدالله في ذلك الوقت كانت من أجل إلغاء دين اليهود ؟ أم من أجل خلق أمة موحدة ومتحدة تحت إمرة شخص من قبيلة معروفة في مكة ؟ أليس معظم القرءان يذكر اليهود؟

2017-02-27

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
لتذهب إيران حيثما تشاء
2017-11-19
كذبة 'إيران التي انقذت بغداد ودمشق'
2017-11-18
أكراد العراق في عزلتهم
2017-11-16
سفراء الخراب الإيراني
2017-11-14
كأن الحرب في لبنان قادمة
2017-11-13
نهاية الأقليات في العالم العربي
2017-11-12
إيران هي العدو الأول للعرب
2017-11-11
بعد صاروخها الحوثي لن تنجو إيران من العقاب
2017-11-09
عراق الملل والنحل الذي دفنه أبناؤه
2017-11-08
الحريري خارج القفص الإيراني
2017-11-07
المزيد

 
>>