First Published: 2017-02-28

مرام دريد النسر: 'أمير الشعراء' تشكل نقلة نوعية لأي شاعر

 

الشاعرة السورية تؤكد أن القصيدة الكلاسيكية ما تزال محافظة على ألقها وحضورها برغم ما تتعرض له من انتقادات وهجوم لاذع من جماعة الحداثة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

أحب قراءة الشعر الجاهلي

ولدت الشاعرة السورية مرام دريد النسر على ضفاف نهر الفرات العظيم في مدينة صغيرة تعرف باسم "الثورة" التابعة لمحافظة الرقة عام 1994.

تنافس على لقب مسابقة وبرنامج "أمير الشعراء" في موسمه السابع والذي تنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وقد كان لبيئتها الغنّاء أثر كبير في نفسها دفعتها للسعي وراء الجمال، حيث كانت تمضي ساعات طويلة في قراءة الأدب العربي والعالمي، وكنت منحازة في البداية إلى الرواية من ثم توجهت إلى القصة إلى أن "أخذني الشعر بعيدا وطار بي إلى العالم الذي أشتهيه".

وقالت النسر التي تتابع تخصصها في كلية الطب البشري "لطالما تمنيت أن أكتب الشعر بيد أني لم أحقق نجاحا بمعنى النجاح حتى تلقيت دروسا في العروض وأنا في المرحلة الثانوية، صحيح أنها كانت عبارة عن لمحة سريعة وموجزة، لكنني أمسكت برأس الخيط تتبعته للنهاية، فقد انضممت إلى زملائي في الصف الثالث الثانوي الأدبي وتعلمت معهم أبحر الخليل جميعها، ولعل أكثر من آمن بموهبتي وشجعني على الكتابة كان والدي الراحل".

وأضافت "بعد ذلك انتقلت إلى دمشق لمتابعة تحصيلي العلمي ودراسة الطب البشري وكان من حسن حظي أن التقيت بأناس يشاطرونني الاهتمام نفسه، فنمت بيننا جسور الصداقة وأخذنا نتبادل الآراء حول النصوص التي نكتبها حتى تسنى لي وأنا في عامي الرابع في الجامعة أن أنشر الديوان الأول تحت رعاية وزارة الثقافة السورية مشكورة "البيان"، وفي السنة الخامسة نشرت الديوان الثاني "مراميات" وكان أثرهما كبيرا ولاقيا صدى واسعا على الإطار الوطني المحلي..".

وكشفت النسر عن أبرز التجارب الشعرية التي تأثرت بها، مؤكدة "أحب قراءة الشعر الجاهلي وأعجب من جزالة الألفاظ ومتانة التراكيب، بعد ذلك انتقلت إلى العصر العباسي والأموي والحديث وتعلمت من كل عصر شيئا جديدا.. ولعل أكثر من تأثرت به في العصر الحديث كان الشاعر فاروق جويدة إضافة إلى آخرين استطاعوا أن يوظفوا الكلمات خير توظيف في خدمة الشعر وبناء القصيدة مثل نزار قباني وبدر شاكر السياب ونازك الملائكة والقائمة تطول".

وأكدت النسر أنه لا بد لكل شاعر من فكرة حتى يبني عليها نصه، لكن كثيرا ما أشرع في الكتابة من دون أن أعلم على أي بر سأرسو وإلى أين ستمضي بي الأخيلة، لكن سرعان ما أعود لحالة الوعي وأحاول أن أفهم النص قبل أن أضعه في متناول الناس لأني حريصة على الدفاع عن كل حرف يصدر مني..".

ورأت أن مسابقة بحجم "أمير الشعراء" تشكل نقلة نوعية لأي شاعر يبحث عن الوصول لأكبر عدد ممكن من محبي الشعر كيف لا وهي تضع تجربته أمام الناس جميعا ليتمعنوا ويحكموا عليه هو وزملاؤه من باقي الأقطار، هي مسابقة لتسليط الضوء على الشاعر ليأخذ مكانه الذي يستحقه ولتثبت للعالم أجمع أننا كعرب ما نزال نحتفي بالشعر ونعده رمزا لحضارتنا ووجودنا".

وأكدت النسر أن القصيدة الكلاسيكية ما تزال محافظة على ألقها وحضورها برغم ما تتعرض له من انتقادات وهجوم لاذع من جماعة الحداثة كما يحب لهم أن يطلقوا على أنفسهم. وقالت "لكن بمنظوري هذا الشكل هو الشكل الزاخر بأصالة الشعر لن يقوى أحد على إنكاره ربما قد تتطور أساليب جديدة في الصياغة الشعرية وهي قابلة للمناقشة والقبول لا سيما وأننا منفتحون على كل جديد أما أن نلغي فنا يمتد سنوات وسنوات في عمق التاريخ وسجل روائع ليس لأحد أن ينكرها هذا ما لا يقبله عقل أبدا".

وأشارت إلى أن الشعر في الآونة الأخيرة شهد حركات كبيرة وحاسمة لا سيما مع انطلاق حركة التفعيلة والنثر. وقالت "برأيي هذا التنوع يكسب الشعر غنى ويزيد من جمهوره، هناك مثل يقول: لولا تعدد الأذواق لما نفدت البضائع، كذلك هو الحال في الشعر فليس كل الناس منحازة إلى قصيدة العمود كما أن التفعيلة أثبتت قدرتها على مواكبة العمود والتفوق عليه في بعض الأماكن، ويبقى السؤال الجائل هل لنا أنا نطلق اسم شعر على النثر وهل هناك قصيدة نثر، لا أعلم. لكن ربما من الأفضل أن يبقى الشعر شعرا والنثر نثرا، ليس لخلق حدود، إنما كل منهما يشكل فنا بحد ذاته ولا يمكن لفن أن يحل محل الآخر".

ورأت النسر أن الشعر العربي بل والأدب العربي على وجه العموم في أزمة، وأضافت "نحن نمر بأزمة قراءة، فالشعب لا يقرأ وقليلا ما تجد أناسا ملتفتين لمواكبة مسيرة الشعر والشعراء ربما هموم أوطاننا حملتنا أعباء كثيرة نسينا من قسوتها الالتفات إلى شؤون الحياة الأخرى وجمالياتها، لكن نحن الشعراء نحاول ما استطعنا أن نرسم وطننا المشتهى بحبرنا الذي يخالط دماءنا في كل قصيدة نريقها على الورق، آملين من الله أن يوفقنا لتحويل أحلامنا الكثيرة إلى واقع خصب نعيشه جميعا تحت ظل الوطن الذي يجمع شملنا ويؤلف بين قلوبنا".

ولفتت النسر إلى أن حركة النقد لا تواكب حركة الشعر "للأسف تحول أغلب الناقدين إلى أناس مأجورين يثنون على فلان ويلحون فلانا لاعتبارات لا تمت لعلم النقد بصلة، ربما كانت اعتبارات شخصية أو مادية، لكن كثيرا من الشعراء الموهوبين لم ينالوا القسط الوافي من الدراسات النقدية وظلوا مغيبين عن عيون الناس لأن أحدا لم يلق لهم بالا ولم يعطهم الفرصة ليعبروا عن مكنوناتهم، وهذه دعوة صادقة مني لكل ناقد أن يكون ربانيا فيما يقول ويكتب لأن رأيا منه قد يصعد بالكاتب للسماء السابع وقد يهبط به إلى أسفل السافلين لا سيما وأن كثيرا من الناس لا تقرأ وتستسهل. أو ربما كان ناقدا معروفا وموضع ثقة لدى الناس فيستغل ثقتهم لرفع إنسان لا يستحق أو خفض شأن شاعر مرموق، على كل حال ما يزال الأمل معقودا على شعرائنا النجباء وناقدينا الموضوعيين للارتقاء بالأدب وإحيائه من جديد".

 

محمد الحمامصي

الاسم سعود الأسدي
الدولة عرب 1948 الناصرة

في هذا الصباح حظيت ببرؤيتك والسماع إليك في برنامج التلفزيزن السوريي الإخبارية في \' صباحنا غير شكل\'

فعلاّ بحضورك يا دكتورة مرام كان الصباح والشعر غير شكل.

كنت ذات حضور جميل من شعر وحديث رائعين

لك الف تحية من:

سعود الأسدي/ الناصرة.

2017-03-01

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
تفاصيل المشروع الصهيوني لاختراق مصر من 1917 حتى 2017
2017-11-21
سلامة كيلة يؤكد عودة شبح الشيوعية مع الصراع الطبقي وتأزم الرأسمالية
2017-11-20
بدايات الصحافة الفلسطينية في معرض يضم صورا وصحفا وأفلاما وتسجيلات
2017-11-18
محمد بنطلحة: ليس هناك حرب أهلية بين الشعر والرواية
2017-11-17
معاوية إبراهيم يستعرض التاريخ المشترك للأردن وفلسطين
2017-11-16
تشانغ وي: الفوضى والانقسام مصير الصين إذا طبقت النموذج الغربي
2017-11-15
سميح مسعود: جذوري نادتني فكانت ثلاثية 'حيفا بُرقة... البحث عن الجذور'
2017-11-12
عبدالمالك أشبهون يرصد ظاهرة التطرف الديني في الرواية العربية
2017-11-11
باحثون عرب: الخروج بالبحث العلمي الأساسي والتطبيقي العربي من أزمته يحتاج إلى قرار سياسي
2017-11-09
مؤسسة عبدالحميد شومان تطلق جوائزها للابتكار العلمي بقيمة مليون دينار أردني
2017-11-08
المزيد

 
>>