First Published: 2017-03-12

خربشات نفطية

 

أخر ما يريده الأخوان هو الاستقرار في ليبيا. الاستقرار يكشفهم.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمود محمد المفتي

هي ليست العودة إلى بنغازي كما يظن الكثيرون بل مخطط الإخوان اكبر من ذلك. إنها الحروب الإجرامية المستمرة هي من وراء تلك العودة كعنوان. هم لا يريدون اي استقرار فهذا يصيبهم منها الجنون ويربك مخططهم الدموي. هذا ما حصل عندما احسوا بمثل هذا الاستقرار في الهلال النفطي. فعندما سيطر الجيش على المواني وسلم كل شي إلى المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس شعروا بالخطر. وعندما ايضا شعروا برضا كل الأطراف غربا وشرقا وجنوبا لجئوا إلى الحيلة التالية وهي الشركسية وربطها ببنغازي كذريعة.

وبطبيعة الحال عملت غرفة عملياتهم من مصراتة بجنون لقطع الطريق على الإستقرار بتحريك الفوضى امام اي نجاحات أو اي استقرار بالدعم المالي والعسكري المسروق من خزينة الدولة الليبية ولا ننسي التقية "بنغازي مغتصبة" ولكن يريدون العودة اليها في نفس الوقت؟

نعم انها أقلية متطرفة تقطن في مصراتة وعقلها في السيطرة على ليبيا حسب تعليمات منهجهم المؤدلج بالتنسيق مع غرفة عمليات قندهار المتكالبة على ثروات ليبيا. نعم إن تلك مجموعة إرهابية هي أقلية في مصراتة وهذا لا يشمل سكان مصراتة أو ربما المغرر بهم، بل سكان مصراتة الرافضين للإرهاب يخشون تلك مجموعة ويخشون ايضا ما جرت تلك الجماعة المتغطرسة من الويل لمدينتهم.

أقول وفي تقديري المتواضع ما علينا إلا أن نفكر بمنطق وحذر على أن من يجر الليبيين إلى الحروب والكراهية والتقسيم هي مجموعة ارهابية غرب البلاد والتي ترفض اي استقرار كتكتيك ممنهج سواء من الناحية العسكرية أو الإجتماعية والنفسية الهادفة إلى السيطرة، كما يحدث فالعراق واليمن وسوريا؟

أما على صعيد السراج الذي اصبح الأبن المدلل للمجتمع الدولي من يمرر تلك مخطط بجهنمية غير مسبوقة "يقتلك ويمشي في جنازتك" لا أمل في إخراجه من المشهد حاليا وللأسف.

وبذلك ليس أمام الشعب الليبي الا توحيد صفوفهم لدحر الارهاب في الهلال النفطي وإن لم يتحقق ذلك فسوف يباع النفط من تحت الطاولة وسيتم تمويل مشروعهم الإرهابي مما سيفتح بعد حين شهية التدخل الدولي وتحويل ليبيا إلى فتافيت حسب المخطط.

ولكن ايضا ومن باب المنطق أن نفكر جيدا في النقد الذاتي ونطالب البرلمان والقيادة بوضع مشروع سياسي واضح ومستقبلي يرسم فيه شكل الدولة الليبية مغايرا للعبة "خارطة الطريق الدولية القاتلة والمشبوهة". وأجزم إن تم ذلك، سنسحب من خلالها البساط من تحت أرجل الإرهاب كمخطط رهيب ليعود من خلاله المهجرين ليس إلى بنغازي فقط بل من كل قرى ومدن ليبيا ومن الخارج والداخل إلى بيوتهم لتبدأ مسيرة السيادة الليبية ويعود اليها الإستقرار... ويقلع الكابوس.

 

محمود محمد المفتي

 
محمود محمد المفتي
 
أرشيف الكاتب
خربشات نفطية
2017-03-12
بين الطرح والمطروح
2016-12-25
الوان ليبية
2016-11-14
الإخوان، الجيش الليبي، والثورة: قراءة بين السطور
2016-11-03
المزيد

 
>>