First Published: 2017-03-12

وراء كل رجل عظيم.. واحدة ست سايباه في حاله!

 

في عيد ما يُسمى المرأة، أبارك لكل 'النسوان' المحظوظين هذا 'البخت' الكبير.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد هجرس

لا أعرف لماذا هذه "الزيطة" في الاحتفال بـ"يوم المرأة العالمي"، وكأن المرأة مخلوق جديد علينا، أو مستنسخ حديثاً يذكرنا بأيام "النعجة دوللي" فينبغي التصفيق للحدث الكبير والاختراع العظيم الذي نجح في تغيير معالم البشرية.. وبكل أسف ما أكثر "المغفلين" الذين يصدقون ويصفقون.

المرأة كائن موجود مثل بقية خلق الله، منذ تاريخ البشرية، ولها خصائص مثلما "التعيس" الرجل، المنحوس فعلاً.. والذي يبدو وكأنه "ثور في الساقية" كما يقول المثل العامي المصري، وإذا كانت هناك أحاديث عن مظلومية المرأة أو قمعها، فهذه لا يمكن انتفائها عن الرجل، أو العنصر الذكوري بشكل عام.. الذي أعتقد أنه هو من يستحق الحفاوة والاحتفاء.

الذكر في كافة مخلوقات الله، كائن مظلوم تاريخياً، هو من يعمل ويكدّ و"يطلع عين اللي خلفوه" في "الصرمحة" واللف والدوران حول مختلف الوظائف والأعمال من أجل توفير حياة معقولة لأسرته.. وإذا لم يحالفه الحظ انهالت عليه اللعنات وأقلها إنه "مش راجل" ولا يستطيع تحمل أي مسؤولية.. الذكر دائماً هو وقود الحروب والضحيّة الأولى لها قتيلاً أو مصاباً.. الذكر هو "الرجل" ـ مع أن هناك فارقاً كبيراً ـ وعليه أن يتحمل، لا يبكي ولا يحزن، ولا يضعف، وإذا سالت منه دمعة واحدة، ينبري من حوله بالقول:"استحمل.. خليك راجل"؟.! ليكون هو أيضاً ضحية الكبت الذي سينفجر يوماً ـ لا محالة ـ ويفقد حياته "بسكتة قلبية" بفعل الضغط العصبي والنفسي، بينما الأنثى تُنفِّس عن نفسها بالولولة والصراخ: "يا سبعي.. يا جملي" فيما السامعون يكتفون بتشييع "المرحوم" إلى مثواه الأخير!

الذكر حتى في الحيوانات هو الوحيد المغضوب عليه، حتى من بقية صنف جنسه.. "الرجالة".. قوانين ذبح الحيوانات تمنع ذبح "الإناث" وتفرض عنصريتها ضد الذكور منها.. هو الوحيد "الحلال" إراقة دمه، كذا في الدجاج.. ديك واحد يكفي لعملية "التلقيح" فيما الإناث تتخذ من مهمة "البيض" وسيلة لاستلاب أيام أخرى تعيشها لإنتاج مزيد من "الكتاكيت".. كما في الريف مثلاً.

النخلة "الذكر" يتم اجتثاثها على الفور، بينما الأنثى عليها البقاء، فرخٌ واحدٌ يكفي جداً لتلقيح بقية المزرعة، وهكذا تكون أبشع عملية تمييز عنصري وعرقي نمارسها دون أن ندري أننا نذبح.

في عيد ما يُسمى المرأة.. أبارك لكل "النسوان" المحظوظين هذا "البخت" الكبير.. وهذا الاحتفاء غير المبرّر بها باسم مزاعم عديدة ومتعددة، في أبشع عملية احتيال، لا تعترف لنا أبداً بأن وراء كل امرأة ناجحة رجل أيضاً، وعمدت ـ بالمقابل ـ على أن ترسخ ذهنياً أن "وراء كل رجل عظيم.. امرأة" فقط.. والحقيقة الغائبة عن الجميع، أن وراء كل رجل عظيم.. امرأة "سايباه في حاله" دون نكد أو إزعاج، أو "تنغيص عيشة أهله".

أقول قولي هذا، وأنا أدرك جحيم الغضب واللعنة الأنثوية التي ستنالني، ومع ذلك.. أستغفر الله العظيم لي ولكنَّ.

 

محمد هجرس

كاتب وصحافي مصري

mmhagrass@gmail.com

 
محمد هجرس
 
أرشيف الكاتب
قبل ما تقول 'ماكروناوي وأفتخر'.. ادفع الحساب الأول!
2017-05-09
التجربة الماليزية.. يا دي الكسوف!
2017-03-24
اللي عنده 'مِعْزَة'.. يلمَّها!
2017-03-16
وراء كل رجل عظيم.. واحدة ست سايباه في حاله!
2017-03-12
عن الفساد.. خذوا الحكمة من أفعال المجانين!
2017-02-10
مُولد سي 'ترامب'.. مَدَد يا وطن العواجز
2016-11-11
انتي.. اشتغلي إيه!؟
2016-11-02
فخامة الرئيس.. منّك لله
2016-10-24
بعض العرب.. لا تجعلونا نكفر بكم
2016-10-18
مصر والسعودية.. وشيزوفرينيا البيوت الزجاجية
2016-10-10
المزيد

 
>>