First Published: 2017-03-15

هل بتنا على عتبة ولادة مؤسسات بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية؟

 

هل يلام من يستغل بحر الفراغ الذي تسبح فيه قضايا اللاجئين والشتات الفلسطيني؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: معتصم حمادة

يمكن وصف السلطة الفلسطينية، (ومن خلفها حركة فتح ورئيسها محمود عباس) بأنها مصابة بالحساسية المفرطة إزاء المؤتمرات الشعبية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وأن هذا يعكس بوضوح مدى المسافة الشاسعة التي باتت تفصل بين هذه السلطة، وتوجهاتها السياسية، والتزاماتها الأمنية والاقتصادية نحو الاحتلال، وبين التيار العام الذي يجتاح الحالة الشعبية الفلسطينية، داخل المناطق المحتلة وخارجها.

ففي الوقت الذي شاركت فيه كل القوى الفلسطينية من دون استثناء، بما فيها تلك المقربة من الرئيس عباس شخصياً، كجبهتي النضال الشعبي (أحمد مجدلاني) والتحرير الفلسطينية (واصل أبو يوسف) قاطعت فتح مؤتمر طهران، فتغيب وفدها برئاسة عباس زكي، أما حضور سليم الزعنون، فقد فسّر على أنه من موقعه كرئيس للمجلس الوطني الفلسطيني.

والورش التي أشرفت عليها الإدارة المصرية في مدينة عين السخنة، وشارك فيها المئات من الشخصيات والإعلاميين والنشطاء الشباب من قطاع غزة، فقد حملت عليها إدارة عباس، ما زاد من توتر العلاقات بين رام الله والقاهرة، وفسر الأمر أنه على خلفية الموقف من النزاع بين عباس من جهة ومحمد دحلان من جهة أخرى.

أما مؤتمر إسطنبول، الذي دعت له وأدارته بحكمة تنظيمية وسياسية حركة حماس (ومن خلفها حركة الإخوان المسلمين) فقد رأت فيه فتح، والسلطة، وكذلك فصائل أخرى في المنظمة، محاولة من أصحاب الدعوة لنقل الإنقسام من مستواه المؤسساتي [بين سلطة فتح وسلطة حماس، وفي داخل المجلس التشريعي] إلى مستواه الشعبي، بحيث ينقسم الشارع بين مؤسستين، إحداهما هي م. ت. ف، من موقعها التمثيلي المتعارف والمتوافق عليه، والثانية هي مؤتمر إسطنبول، كممثل جديد لفلسطيني الشتات، كرد على إهمال م. ت. ف للوجود الفلسطيني خارج المناطق المحتلة، خاصة اللاجئين وقضيتهم، التي ما زال محمود عباس يلوح بالتنازل عنها مقابل تحسين موقعه التفاوضي بشأن ما يعتقده شروط قيام الدولة الفلسطينية على أجزاء من المناطق المحتلة في حزيران 67. ونعتقد أن مؤتمر باريس، الذي يدعو ويحضر له "التيار الإصلاحي" داخل فتح (بقيادة محمد دحلان)، سوف يدرج بالضرورة، من قبل السلطة في خانة التحركات الهادفة إلى التشويش على النشاط الديبلوماسي للرئيس عباس على حد تعبير السفير الفلسطيني في باريس سلمان الهرفي، الذي جند كل طاقاته الديبلوماسية والإعلامية لقطع الطريق على انعقاد هذا المؤتمر، مع إدراكه المسبق، وهو الديبلوماسي الذكي وصاحب القدرة على القراءة السياسية الدقيقة للأحداث، أن المؤتمر سوف ينعقد بالضرورة، وأنه ستكون له ردود فعله العديدة، نظراً لمكان إنعقاده، وللجهات التي دعت له.

النقاش الذي أدارته اللجنة، التنفيذية في م. ت. ف، بناء على تقرير لجنة خاصة، بشأن هذا كله، إنقسم في نتائجه إلى موقفين:

الأول: أخرج هذه التطورات من سياقها السياسي بأبعاده المختلفة ورأى فيها مجرد مخططات لقوى إقليمية (إيران) وعربية (مصر) وفلسطينية (دحلان) للتشويش على سياسة الرئيس عباس، ووجد الحل في تنشيط الماكينة الديبلوماسية الفلسطينية المتهمة على الدوام بالجمود والبيروقراطية.

أما الثاني فقد أعاد هذا كله إلى الفراغ الذي أحدثه غياب م. ت. ف ودوائر لجنتها التنفيذية (خاصة دائرة شؤون اللاجئين) وتغييب مؤسساتها الشعبية واتحاداتها النقابية المعنية بتنظيم الوجود الفلسطيني في الشتات. كما أعاده إلى موقف المفاوض الفلسطيني، وبخاصة الرئيس عباس، من قضية اللاجئين وحق العودة. ولعل تصريحات عباس في لبنان، كانت لافتة للنظر ومثيرة لشكوك ملايين اللاجئين. بطبيعة الحال، وكعادتها لم تتوصل اللجنة التنفيذية إلى أي قرار (فالقرار دوماً بين يدي الرئيس عباس من دون غيره) مما يبقي الباب مفتوحاً للتساؤلات، ولعلّ أهم تساؤل يمكن أن يخطر بالبال هو إذا ما كنا قد بتنا على عتبة ولادة مؤسسة (أو ربما مؤسسات) بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية تستغل بحر الفراغ الذي تسبح فيه قضايا اللاجئين والشتات الفلسطيني.

 

معتصم حمادة

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إستمرار لنجاح الفلسفة التفكيكية الأوروبية ، ونجاح الأنظمة الدكتاتورية العربية، وحضارة خط الصهر الإسلامي. التعذيب المستمر للفلسطينيين والإسرائيليين ناجم عن الطفولة السياسية للشعبين في جغرافيا لا تقبل القسمة.

2017-03-15

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

المشكلة اليهودية مشكلة عربية ، والمشكلة الفلسطينية مشكلة عربية إسلامية. الحل لا يكون الا بإعادة رسم خريطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحيث تلبي احتياجات جميع ساكنيها. الدول العربية الموجودة الآن مكرهة أوروبية وذل تاريخي يجب إزالته.

2017-03-15

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

المتعوس من لم يدرك منذ عام 1917 أن جغرافيا العرب مشاع للمنتصرين في الحرب العالمية الأولى ،والطفولة السياسية الفلسطينية هي اللتي اذهلها فقدان قطعة الحلوى من يدها. والمتعوس الفلسطيني هو من لم يعرف انه ضحية العروبة والإسلام فقط.

2017-03-15

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

م.ت.ف من أجل تحرير أراضي عام 1948 ، الإعتراف بإسرائيل قبل قيام دولة فلسطينية في أراضي عام 1967 ، ألغى حق العودة والتعويض ، عودة م.ت.ف إلى الحضن الإسرائيلي ، إعتراف بأنهم جزء من شعب إسرائيل. الانقسام الفلسطيني في الحضن الإسرائيلي ، صراع داخلي إسرائيلي.

2017-03-15

 
معتصم حمادة
 
أرشيف الكاتب
هل بتنا على عتبة ولادة مؤسسات بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية؟
2017-03-15
مشاريع هابطة بديلاً لحل الدولتين
2016-12-09
كلمة عباس أمام الأمم المتحدة: خطاب سياسي هابط وخطوة إلى الخلف
2016-10-01
نتنياهو إلى صعود والسلطة إلى هبوط
2016-07-30
.. ومع ذلك مازال الرهان على الرباعيةّ!
2016-07-17
هل هي مبادرة فرنسية أم أميركية؟
2016-05-22
المشروع الفرنسي بين سياستين
2016-05-07
لمصلحة من إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها؟
2016-04-20
الإنتفاضة تكشف ما في داخل إسرائيل من قذارات
2016-04-11
مساومة على دماء الانتفاضة الشبابية
2016-02-21
المزيد

 
>>