First Published: 2017-03-16

المد الشعبوي ينحسر في انتخابات هولندا

 

رئيس الوزراء يحقق فوزا كبيرا على منافسه المناهض للاسلام والاتحاد الأوروبي خيرت فيلدرز في الاقتراع التشريعي.

 

ميدل ايست أونلاين

روته: لا للشعبوية الخاطئة

أمستردام - يتجه رئيس وزراء هولندا المنتمي ليمين الوسط مارك روته لتحقيق فوز كبير على منافسه المناهض للإسلام والاتحاد الأوروبي خيرت فيلدرز في الانتخابات التي جرت الأربعاء وهو ما سيسبب ارتياحا كبيرا لحكومات دول أخرى بالاتحاد تواجه صعودا للنزعة القومية.

وقال روته أمام أنصاره في حفل بعد الانتخابات في لاهاي "سيكون حزب الشعب من اجل الحرية والديمقراطية على ما يبدو الحزب الأكبر في هولندا للمرة الثالثة على التوالي. الليلة سنحتفل قليلا."

وتلقى روته رسائل تهنئة من بعض الزعماء الأوروبيين وتحدث إلى بعضهم هاتفيا.

وقال "في هذا المساء أيضا قالت هولندا، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والانتخابات الأميركية، لا للشعبوية الخاطئة."

وقال فيلدرز إنه لم يحقق انتصارا في الانتخابات لكنه يأمل في معارضة قوية ومستعد لذلك.

وأضاف للصحفيين "كنت أفضل أن أكون (صاحب) الحزب الأكبر. لكننا لسنا حزبا خسر. فزنا بمقاعد. هذه نتيجة نفخر بها."

وأظهرت بيانات من وكالة الأنباء الهولندية بعد فرز 55 في المئة من الأصوات أن التوقعات تشير إلى حصول حزب روته على 32 من جملة 150 مقعدا في البرلمان في انخفاض عن 41 حصل عليها في الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2012. وأشارت البيانات إلى أن فيلدرز ينافس حزبين آخرين على المركز الثاني على 19 مقعدا وهما الحزب الديمقراطي المسيحي وحزب الديمقراطيين 66.

وبلغت نسبة المشاركة 81 في المئة وهي الأعلى في الانتخابات الهولندية منذ 30 عاما. ومثلت الانتخابات اختبارا لما إذا كان الهولنديون يريدون إنهاء عقود من الليبرالية واختيار مسار قومي مناهض للمهاجرين من خلال التصويت لفيلدرز.

وسببت النتائج ارتياحا لأحزاب التيار السائد في أوروبا خاصة فرنسا وألمانيا حيث يأمل اليمينيون القوميون تحقيق إنجازات كبيرة في الانتخابات هذا العام وهو ما يحتمل أن يمثل تهديدا لوجود الاتحاد.

ومن المتوقع أن تصل مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان للجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية في مايو/أيار بينما يرجح أن يحصل حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للمهاجرين والاتحاد الأوروبي على مقاعد في البرلمان الألماني للمرة الأولى خلال الانتخابات التي تجرى في سبتمبر/أيلول.

وكتب بيتر ألتماير رئيس مكتب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في تغريدة على موقع تويتر "هولندا، يا هولندا أنت بطلة! أهنئك على هذه النتيجة العظيمة."

وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو في تغريدة "أهنئ الهولنديين على وقف صعود اليمين المتطرف."

لكن مابل برزين أستاذة علم الاجتماع بجامعة كورنيل في الولايات المتحدة قالت إنه يجب عدم اعتبار هزيمة فيلدر، وهو في البرلمان منذ نحو 20 عاما، علامة على أن النزعة الشعبوية في أوروبا تتراجع.

وأضافت "إنه لا يمثل موجة شعبوية. بل هو جزء من المشهد السياسي وأداء حزبه لا يشي لنا بالكثير عن النزعة الشعبوية في أوروبا."

ومضت قائلة "الانتخابات التي ستعطي مؤشرا حقيقيا ستكون مسعى مارين لوبان للرئاسة الفرنسية بدءا من 23 أبريل. هذه هي التي ستشهد الأحداث الشعبوية المهمة وهذه هي ما يجب أن نركز عليه."

وتلقى روته دفعة في اللحظة الأخيرة من خلاف دبلوماسي مع تركيا سمح له بتبني موقف صارم من دولة ذات أغلبية مسلمة خلال الحملة الانتخابية التي كانت من أبرز قضاياها الهجرة والاندماج.

 

استعادة حي الفاروق المقابل لجامع النوري المدمر في الموصل

روحاني يعثر على فرصة في عزلة قطر

عيد بلا دولة اسلامية ولا مئذنة حدباء في الموصل


 
>>