First Published: 2017-03-19

'ذي أفغان ستار' يرفع صوت المرأة في معقل الإرهاب

 

لأول مرة تصل للحلقة النهائية في برنامج المواهب الافغاني فنانة شابة تدعى زلاله هاشمي تأمل باستثمار فنها لخدمة قضايا النساء في بلدها المحافظ.

 

ميدل ايست أونلاين

مواجهة مع مغني راب شاب

كابول - تتسم النسخة الثانية عشرة من برنامج المواهب الأفغاني "ذي أفغان ستار" بميزتين في بلد محافظ جدا، إذا يتواجه للمرة الأولى في الحلقة النهائية المزمع عرضها الاثنين عشية رأس السنة في أفغانستان مغني راب مع فنانة شابة تريد إعلاء صوت النساء.

زلاله هاشمي البالغة من العمر 18 عاما والمتحدرة من جلال آباد، معقل حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد، هي أول مغنية تصل إلى نهائيات هذا البرنامج. وسيد جمال مبارز هو أيضا أول مغني راب يقطع هذا الشوط.

في استوديوهات قناة "طلوع" التلفزيونية التي تعد أكثر القنوات تحررا في جمهورية أفغانستان الإسلامية ، تعانق زلاله فنانتها المحبوبة التي تتمثل بها نجمة البوب الذائعة الصيت في البلاد أريانا سعيد رئيسة لجنة التحكيم في "ذي أفغان ستار".

وتقول هذه الأخيرة "لم أخف يوما تأييدي لها ... ففرص النساء معدومة في بلدنا. وللمرة الأولى قد صوت الجمهور لشابة تأتي من منطقة محافظة جدا هي أيضا معقل داعش".

وغالبا ما تتلقى أريانا المعروفة بقوامها المكتنز وفساتينها الضيقة تهديدات من الأوساط الأكثر رجعية في أفغانستان بسبب مناصرتها قضايا النساء.

صوت النساء

وتقر النجمة التي تعيش في لندن وتتشبه بكيم كارداشيان "أنا مثل السجينة عندما أكون هنا".

وفي الموسم الأول من "ذي أفغان ستار" الذي أطلق سنة 2005، أنذر الملالي الممتعضون من انهيار البلاد في حال تواصل بث هذا البرنامج.

ومنذ تلك الفترة أعلى مرتبة وصلت إليها النساء في البرنامج كانت المرتبة الثالثة سنة 2008، على ما يذكر المقدم الشاب أميد نظامي الذي كان من مشتركي البرنامج.

وبالإضافة إلى دعم الجمهور الذي يصوت لها عبر رسائل نصية، في وسع زلاله أن تعتمد على دعم أمها الذي يشعرها "بالفخر"، على حد قولها.

وقد قامت والدتها بتصميم كل الأثواب التي ارتدتها ابنتها في الحلقة وحياكة أدنى التفاصيل فيها، وهي لم تشكك يوما في حلم ابنتها.

وتقول مرمين هاشمي الحائزة عدة شهادات والتي طلب منها مرات عدة شغل مناصب نيابية "كل العائلة تؤيدها".

وتكشف زلاله صاحبة العينين اللوزيتين والشفتين الممتلئتين "سوف أواصل الغناء حتى لو لم أفز".

وتضيف الشابة التي ترتدي ملابس تقليدية وتحمل شامة على خدها الأيمن "أريد أن أقول للنساء الأفغانيات أنه عليهن المطالبة بحقوقهن والاستفادة من مواهبهن".

ويصرح مسعود سنجر رئيس قناة "طلوع" التلفزيونية "هذا ما نحتاج إليه بالتحديد".

وفي ظل الهجمات المتزايدة من عناصر حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية التي أودت العام الماضي بحياة أكثر من 11500 شخص من المدنيين، عدلت القناة عن خيار تسجيل الحلقات خارج الاستوديوهات بحضور مئات المعجبين.

وتصور حلقات البرنامج في استوديوهات القناة التلفزيونية تحت حماية الجيش وخلف جدران مضادة للتفجيرات.

وينقل أعضاء لجنة التحكيم بسيارات مصفحة. وقد فقدت "طلوع" سبعة صحافيين وموظفين في يناير/كانون الثاني 2016 في انفجار استهدف حافلتهم الصغيرة.

اعتبارات "إتنية"

وتتواجه زلاله في الحلقة النهائية مع مغني الراب الشاب سيد جمال مبارز المتحدر من مزار شريف والذي تردد كثيرا قبل خوض هذه التجربة وإغلاق محله للحلاقة خلال الأشهر الثلاثة التي يستغرقها البرنامج واستدانة ثمن الرحلة إلى كابول، أي ثمانية دولارات، من جيرانه.

فهذا الشاب البالغ من العمر 23 عاما هو المعيل الوحيد لعائلته وهو يطمح للفوز بالجائزة الكبرى المؤلفة من دراجة نارية ورحلة إلى كازاخستان.

ويقول عميد مقدم البرنامج إن "جمال كان يتصدر نتائج التصويت منذ البداية"، من دون أن يستبعد حصول التصويت النهائي على قاعدة "إتنية" تعطي الأفضلية لزلاله التي هي من البشتون على حساب مغني الراب المنتمي إلى مذهب الهزارة الشيعي الذي لطالما كان محط تمييز في البلاد.

ويضيف "في كل حلقة أشجع الجمهور على التصويت بناء على الموهبة وليس المذهب الطائفي".

وفي نهاية الحلقة الختامية، يجتمع الفنانان لتأدية أغنية ثنائية على المسرح.

 

روحاني يعثر على فرصة في عزلة قطر

عيد بلا دولة اسلامية ولا مئذنة حدباء في الموصل


 
>>