First Published: 2017-03-22

محمد عبده وفلوريستان ويمني يفتتحون أولى فعاليات مهرجان أبوظبي للفنون 2017

 

هدى الخميس: أولى أولياتنا في مهرجان أبوظبي ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، أن نسهم في تحفيز أشكال التعبير الفني والإبداع.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

تعزيز التبادل الثقافي والانفتاح والتسامح

يتصدر المشهد الفني لمهرجان أبوظبي بدورته الرابعة عشرة 2017 التي تحتفي بالمملكة العربية السعودية كضيف شرف، مجموعة من نجوم الفن العرب والعالميين، وفي مقدمتهم فنان العرب محمد عبده، وأيقونة الجاز الأميركي وينتن مارساليس، و"ملكة الفادو" البرتغالية المغنية ماريزا، وفرقة "طريق الحرير" برفقة عازف التشيللو الشهير يو- يو ما.

وقد أقيمت أولى أمسيات البرنامج الرئيسي للمهرجان تحت عنوان "أمسية البدر" أحياها الفنان محمد عبده، الذي شدا بصوته العذب وإحساسه المفعم بشغف المعاني والألحان، مجموعة مختارة من أعماله التي أثرت منجز الغناء العربي بالكثير من روائع اللحن والأداء.

وقبل انطلاق الحفل، قام الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة بتقديم جائزة مهرجان أبوظبي 2017 إلى الفنان محمد عبده تكريماً لمسيرته الفنية، حيث يعتبر محمد عبده حالة فنية فريدة من نوعها بمسيرة تمتد لأكثر من 40 عاماً قدم خلالها آلاف الأغاني وما يزيد على 100 ألبوم.

ويعد "فنان العرب" المطرب الأكثر حضوراً بين الفنانين السعوديين، حيث يحظى بمكانة كبيرة لدى جمهوره العريض في المنطقة والعالم لجهوده في الحفاظ على الموروث الفني الأصيل. وقد أحيا الفنان المخضرم خلال مسيرته العديد من الحفلات في دولة الإمارات كان أولها في مطلع سبعينيات القرن الماضي بناء على طلب من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وافتتح محمد عبده "أمسية البدر" التي استمرت لنحو ساعتين، مجموعة من أروع أعماله هي، أغنية "خريف" و"عالي السكوت" من كلمات بدر بن عبدالمحسن وألحان طلال مداح، و"مجنونها" من كلمات بدر بن عبدالمحسن وألحان محمد عبده، و"إلى من يهمها أمري" و"أبعتذر" من كلمات بدر بن عبدالمحسن وألحان عبدالرب إدريس، و"الرسايل" من كلمات بدر بن عبدالمحسن وألحان محمد عبده، و"الأماكن" من كلمات الشاعر السعودي نصري حسين الحضرمي.

وعكست أمسية الفنان الكبير محمد عبده، احتفاء مهرجان أبوظبي بالسعودية الدولة ضيف شرف المهرجان، وتكريماً لمنجز رائد الرومانسية العربية في الخليج والمملكة الأمير بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز آل سعود، وفنان العرب الكبير محمد عبده بمنحهما جائزة مهرجان أبوظبي.

وقالت هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: "عشنا الليلة أمسية سعودية بامتياز، جسدت هويتها مفردات شعرية رائعة للأمير بدر بن عبدالمحسن، أداها بإحساس عميق وصوت أصيل فنان العرب الكبير محمد عبده الذي أطرب مسامعنا بألحانه التي أسرت قلوب محبي الطرب العربي طوال ستة عقود هي عمر مسيرته الفنية الحافلة بالإسهام البنّاء والملهم في إثراء الساحة الفنية العربية والسعودية بروائع اللحن والصوت والأداء".

وأضافت: "إن أولى أولياتنا في مهرجان أبوظبي ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، أن نسهم في تحفيز أشكال التعبير الفني والإبداع، وتعزيز التبادل الثقافي والانفتاح والتسامح، وهذا ما يعكسه شعار المهرجان لهذا العام "الثقافة والتسامح"، الذي يستلهم معانيه من إرث الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورؤية دولة الإمارات ورسالتها الإنسانية".

وبأمسية البدر انطلقت فعاليات البرنامج الرئيسي لمهرجان أبوظبي والتي تستمر حتى 31 من مارس/آذار الجاري، حيث تلاها حفل عازف البيانو الأسباني خوان بيريث فلوريستان، في أول عروضه الفنية أمام جمهور العالم العربي، حيث قدم روائع البيانو العالمية، من بينها مقطوعة البيانو الثانية من أعمال المؤلف الموسيقي البولندي فريديريك شوبان، مقام بي ماينور، ومعزوفة "لوحات من المعرض" من أعمال المؤلف الموسيقي الروسي موديست بتروفيتش موسورسكي.

وحضر الحفل كل من هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، وخوليا سانتشيث أبيل، المدير العام لمؤسسة ألبنيث، وخوسيه إيخينيو سالاريتش، سفير المملكة الإسبانية في الإمارات.

جاء الحفل في إطار الشراكة الاستراتيجية التي وقعتها في عام 2015 كل من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون الجهة المنظمة لمهرجان أبوظبي، وكلية الملكة صوفيا للموسيقى، وبالشراكة مع مركز الفنون في جامعة نيويورك - أبوظبي، الذي استضاف الحفل في قاعة "الصندوق الأسود".

ويعتبر عازف البيانو الأسباني خوان بيريث فلوريستان منارةً لأبناء جيله من عازفي الموسيقى الكلاسيكية الواعدين في أوروبا بفضل إمكاناته الكبيرة في العزف على البيانو، والتي تجلّت من خلال حصوله على جائزة "مسابقة بالوما أوشيه سانتاندير الدولية 2015" إلى جانب فوزه بجائزة الجمهور. وعلى الرغم من صغر سنه إلا أن بيريث فلوريستان قد تمكن من حصد جوائز أخرى في سن 23 عاماً من بينها الجائزة الأولى في مسابقة ستاينواي في برلين، والجائزة الفخرية في مهرجان موسيقى اليافعين في مدريد. وهو ثاني فنان يمثل كلية الملكة صوفيا للموسيقى خلال مهرجان أبوظبي، بعد عازفة البيانو "آروم أن" التي قدمت أول عرض لها في العالم العربي من خلال مهرجان أبوظبي في عام 2015.

وبمشاركته في سلسلة حفلات العزف المنفرد، اختتم خوان بيريث فلوريستان جولة عالمية تضمنت عروضاً في مدريد، وباريس، وبرلين وهابورغ، ووارسو، وسانت بطرسبرغ ومالمو. ويتعاون فلوريستان مع عدد من أشهر الفرق الموسيقية العالمية، من بينها أوركسترا سانت بطرسبرغ الفلهارمونية، ومالمو السيمفونية، وراديو وتلفزيون إسبانيولا، وسيفيل رويال السيمفونية، كما قدم عروضاً بقيادة أشهر القادة الموسيقيين، ومن بينهم بابلو غونزاليس، ومار سوستروت، وأدريان ليبر، وكريستيان أرمينغ، وبيدرو هالفتر، وسلفادور بروتونس.

ثالث حفلات المهرجان قدمها عازف البيانو الأميركي اللبناني الأصل طارق يمني في أول عرض له على مستوى العالم العربي وبتكليف حصري من مهرجان ابوظبي 2017، تحت عنوان "بنِنسُلَر (شبه الجزيرة): إيقاعات خليجية على أنغام الجاز" تفاعل الجمهور مع موسيقى يمني وأدائه المفعم بالحيوية، والذي يصفه هو شخصياً بأنه الـ "أفرو - طرب"، وهو الأسلوب الذي تمكن من خلاله يمني من مد جسور التواصل بين الثقافتين العربية والغربية من جهة والإرث والموسيقي. حيث قدم يمني أعمالاً جمعت موسيقى الجاز بفنون العيالة من دولة الإمارات، بالإضافة إلى العرضة القطرية والعرضة الجنوبية من المملكة العربية السعودية، وغيرها من ألوان الموسيقى التي تستكشف التشابهات والاختلافات بين نوعين متميزين من الموسيقى.

ويعتبر طارق يمني من أفضل عازفي الجاز بين أبناء جيله، وقد اكتشف موهبته وعشقه للجاز خلال وجوده في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث عقد العزم على استكشاف المزيد عن هذا اللون الموسيقي، فتعلم ذاتياً كيفية العزف على البيانو، ومن هنا بدأت رحلته مع موسيقى الجاز التي قادته إلى تحليل النظريات وإعادة صياغة موسيقى الجاز.

وبدأ طارق مسيرته الاحترافية مع فرقة الهيب هوب اللبنانية "عكس السير"، وألف موسيقى العروض الراقصة، لكل من المخرجة السويدية إيفا بيرغمن، والمخرج اللبناني عمر راجح. وشهدت مسيرته تقديم عروض أداء وتلحين بأساليب موسيقية متعددة، تتضمن الأفرو – كوبي، والبرازيلي، الفلامنكو، الإلكترونيك، والموسيقى العربية.

يذكر أن طارق يمني، قد شارك في العديد من المناسبات العالمية الكبرى، ومن أبرزها مشاركته في حفل افتتاح يوم الجاز العالمي في عام 2012، والذي أقيم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وهو الحفل الذي ترافق مع إعلان منظمة اليونسكو اختيار الجاز كلغة عالمية بحضور أسطورة الجاز هيربي هانكوك الذي شارك في مهرجان أبوظبي 2014.

 

محمد الحمامصي

الاسم فهد
الدولة السعودية

عالي السكوت من الحان الملحن طلال وليس الفنان طلال مداح

2017-03-26

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
القاهرة منتصف القرن التاسع عشر في عيون إدوارد وليم لين
2017-09-22
النجيحي وحمدان: الوساطة أضحت قبلة منشودة في أميركا وأوروبا
2017-09-21
غيث البطيخي يتساءل: كيف يدّعون الإيمان ويَقتلون؟
2017-09-20
محمد الطوالبة يؤكد أن أركون وقع أسـير الاستخدام الأيديولوجي
2017-09-19
تعزيز صناعة الكتاب في الإمارات على طاولة الوطني للإعلام وجمعية الناشرين
2017-09-18
'في غرفة العنكبوت' محاولة لكتابة قصة حب بين ذكرين
2017-09-17
سمير غطاس يؤكد أن هناك علاقات وطيدة بين الجماعات الموجودة في غزة وسيناء
2017-09-15
'الخلاص بالفن' يدعو الإنسان إلى التمسك بالحلم والتذرع بالأمل
2017-09-15
'الشارقة الدولي للكتاب' يستعد لدورته الجديدة
2017-09-14
مكتبة الاسكندرية تفتتح مؤتمر 'مستقبل القوى الناعمة المصرية'
2017-09-13
المزيد

 
>>