First Published: 2017-03-27

6 أدباء إماراتيين يوقعون إصداراتهم ضمن مبادرة 'رواق الأدب والكتاب'

 

أحمد العسم وباسمة يونس وشيخة الجابري ومنصور الشامسي ومحمد عبدالله نور الدين وعبدالمجيد المرزوقي يوقعون أعمالهم ضمن فعاليات المبادرة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

كم قلت لك يا صاحبي الدنيا جدا عاقله

احتفت مبادرة "رواق الأدب والكتاب" - ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي للفنون 2017 الدورة الرابعة عشرة، وبالتعاون بين المهرجان واتحاد كتاب وأدباء الإمارات ودور النشر الإماراتية - بتوقيع ستة أدباء إماراتيين أحدث إصداراتهم، حيث وقع الشاعر أحمد العسم ديوانه "تحت الظل الكثرة"، وباسمة يونس مسرحيتها "عودة غائب"، وشيخة الجابري ديوانها "للريح"، ود. منصور الشامسي ديوانه "ممالك النخلة"، والأديب محمد عبدالله نور الدين "رباعيات الخيام"، والكاتب عبدالمجيد المرزوقي "ثنائية السعادة والتسامح".

وجاء ذلك في حضور مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني للمهرجان هدى إبراهيم الخميس، والشاعر حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

واصل الشاعر أحمد العسم، نائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، في ديوانه الجديد "تحت ظل الكثرة" تعميق رؤاه وأفكاره ليضيف إلى رصيده في مسيرة قصيدة النثر في الامارات.

وتتجلى في قصائد هذا الديوان شفافية حواره مع الذات والعالم، يقول في قصيدة "أشياء لم يرها دمي":

لن يسير بقربك القلب

لا تأملي بالانفراد والكثرة

حتى لو كنت "تمازحيه"

في موعد ماكر

المهم لا تمسكي

بإحساسه

لن تضطري أن تقرئي بين السطور

أو ما ينقله العصفور

بين شجرة وأخرى.

وددت أن أرى خطواتك

آمل بأن تسرعي

حتى يتسنى لي وبشكل جيد

تحديد القلق الذي تعانين

وأنت تخوضين

المعركة على السرير

أحييك على تماسكك

دون أن تعقدي حاجبا

انحناؤك أمام المد ليس طمعا.

وتعالج مسرحية الكاتبة باسمة يونس "عودة الغائب" سؤالا محوريا لفتت إلى مضمونه في مقدمتها كيف يشكل الموت المعنوي للغياب الغائب وعودته؟ وماذا تعني العودة بالنسبة للآخر؟

تقع أحداثها في منزل كاتب شهير، هذا الكاتب المتزوج والأب لشاب وشابة في العشرينيات من عمرهما، تربى يتيما في كنف أمه الفقيرة، وكانت أمه قد تزوجت من أبيه ابن العائلة الثرية والمعروف، وأنجبت منه ولدهما الوحيد "الكاتب" ليهجرها بعد ذلك لتمتهن أبسط المهن من أجل تنشئته وتعليمه، وها هو الأب العجوز المريض يعود لابنه "الكاتب" لكن الأخير يرفضه رفضا باتا. وهكذا من خلال المسرحية نتوصل إلى تأثير هجران الوالد لابنه فيه وفي حياته.

ديوان الشاعر والناقد الأكاديمي د. منصور الشامسي جاء مصحوبا بمقدمة للناقد إبراهيم اليوسف وتوطئة للشاعر، حيث أكد اليوسف أن ديوان "ممالك النخلة" يشكل نقلة في تجربة الشاعر، وقال إن المجموعة تبدو أنها جاءت نتاجا لمصالحة الشاعر مع الذات وهو ما يمكن استشفافه من خلال نوستالجياه التي تظهر على امتداد الشريط الللغوي للنصوص الأربعة التي احتوته، نحو مفردات المكان، ليختصرها في مجرد رمز واحد هو شجرة النخيل التي دخلت في تسمية عتبة المجموعة التي يتناولها أيقونيا على نحو مغاير، وهي بين مديين: جذور يشرشها الناص عميقا، وأفنان يهندسها في الأفق عاليا كي تكون معجما لمفردات بيئته، إنسانه، لاسيما أنه ابن مكان يوجز جغرافيات الأرض حيث يتعانق البحر والصحراء في حضرة الجبل، لنكون أمام سردية على نحو فريد".

يقول الشامسي في إحدى قصائد المجموعة:

نخلة الإمارات

أُطلبي المزيد

وأنتِ المزيد

والزمن ابتداءٌ

لديكِ

والزمن انتهاءٌ

عندكِ

أقتربُ منكِ أكثر

ومُلامسة مع الحب الأخضر

كلنا بذرٌ ورطبٌ ولقاء

لديكِ

يغدو الحلم واحدا

ماجدا

وإضاءات

لا انكسار

وهذا الحلم عندكِ

مدار

ممددٌ عندي،

من يسكن الآخر؟ نخلتي

فإلى أين ترحلين؟

كل تقاطعات حُلمكِ في وطني

قد نادتني

فجئتكِ

عاشقاً.

استهل عبد المجيدالمرزوقي كتابه "ثنائية السعادة والتسامح" بمقولتين عن السعادة والتسامح لمؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إحداهما "ينبغي علينا أن نتكاتف لتعويض ما عشناه من شظف العيش والحرمان، ونعمل لتوفير متطلبات مجتمعنا في كافة المجالات، لتوفير السعادة وتأمينها لشعبنا الذي آمن وعمل من أجل قيام دولته"، ومقولتين للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إحداهما "نحن في الإمارات العربية المتحدة نستهدف جلب السعادة لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، ووزارة السعادة ستكون نواة العمل لتحقيق السعادة".

وقال المرزوقي حول مقولة الشيخ زايد تلك "نقف أمام حنان الوالد، وهمّه الذي تمثل خلال قيام الدولة وبعدها، بكيفية إسعاد شعبه، وتعويض من عانى من الأجداد والآباء من قسوة الحياة وشظف العيش والحرمان قبل ظهور النفط، لأن سعادته كقائد تتجلى في إسعاد شعب الإمارات الذي التف حوله وعمل بصلاح وتفانٍ لأجل بناء الدولة".

الكتاب قدم مفاهيم السعادة والتسامح وفق ما يراها مجموعة من المفكرين والفلاسفة والأدباء حول العالم، مثل أفلاطون وإيمانويل كانت، وطه حسين، وفدوى طوقان ومحمد الماغوط وحنا مينه، وليوتولستوي، ووليم شكسبير، وذلك من خلال سرد أقوالهم حول المفهومين في كل أنواع السعادة والتسامح والتعليق عليها بقراءات تحليلية مكثفة تدعم وتؤكد على أهمية السعادة والتسامح في حياة الشعوب، وفي تقدم الدول.

وقدمت الشاعرة شيخة محمد الجابري في ديوانها باللهجة النبطية "للريح" 44 نصا عالجت خلالها العديد من الموضوعات الإنسانية والاجتماعية، لتسمو بقيم الحب والإخاء والجمال والأمل.. تقول في إحدى قصائد الديوان:

إذا سكنك الليل فجأة وحاصرتك الأسئله

وش حالتك تسكن فراغك أو تواصل لاخضرار؟

والا تسلم رايتك، أمنيتك والأخيله؟

وتصير فارغ من جنونك تبتسم للانهيار

المشكلة لو ضاع نصفك والبقايا مهمله

بالنصف الآخر كيف تمضي وانت عرضة لانشطار

كم قلت لك يا صاحبي الدنيا جدا عاقله

تحتاج منك للثقافة للفكر للابتكار

يذكر أن شيخة كاتبة صحافية وباحثة في التراث، مدير مكتب الإعلام في مؤسسة التنمية الأسرية، حاصلة على وسام مجلس التعاون في مجال الشعر، حاصلة على جائزة تريم الصحفية في مجال العمود الصحفي للعام 2014.

الشاعر والناقد محمد عبدالله نورالدين جمع وأوّل "رباعيات الخيام" ليقدم رؤية جديدة، فهو في بعض النصوصٍ يعيد كتابة الرباعيات في قالب قصيدة النثر، حيث يتخذ من تأويل النص الأصلي للرباعيات وترجماتها العربية والإنجليزية وسيلة لتقديم نص مغاير.

يحتوي الكتاب على أمثلة من 70 شاعراً ومترجماً عربياً ترجموا الخيام، واقتربوا من رباعياته نظما ونثراً، ليصبح جامعاً بين دفتيه أكبر عدد من المترجمين العرب بأساليبهم المختلفة.

يشار إلى أن محمد عبدالله نورالدين ناقد وشاعر في الأدب الشعبي والفصيح والأدب المقارن، وأسهم في مجالات أدبية مختلفة أهمها بصفته عضو الهيئة الإدارية في بيت الشعر بنادي تراث الإمارات وعضو الهيئة الإدارية باتحاد كتاب وأدباء الإمارات بأبوظبي، بالإضافة إلى صفته المدير التنفيذي لدار "نبطي للنشر" ومحاضراً في أكاديمية الشعر بأبوظبي.

ومن إصداراته: "دراسة تحليلية في شعر الشيخ زايد"، و"دروس في أوزان الشعر الشعبي"، و"مدارس الشعر الشعبي في الإمارات"، وعدد من المجموعات الشعرية في الشعر الشعبي، من بينها مجموعة شعرية شعبية للأطفال، بعنوان "مفتاح شاعر الأطفال"، وصدرت له كتب أخرى في الشعر الفصيح من بينها "تجربة حبيب الصايغ الشعرية".

 

محمد الحمامصي

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
تفاصيل المشروع الصهيوني لاختراق مصر من 1917 حتى 2017
2017-11-21
سلامة كيلة يؤكد عودة شبح الشيوعية مع الصراع الطبقي وتأزم الرأسمالية
2017-11-20
بدايات الصحافة الفلسطينية في معرض يضم صورا وصحفا وأفلاما وتسجيلات
2017-11-18
محمد بنطلحة: ليس هناك حرب أهلية بين الشعر والرواية
2017-11-17
معاوية إبراهيم يستعرض التاريخ المشترك للأردن وفلسطين
2017-11-16
تشانغ وي: الفوضى والانقسام مصير الصين إذا طبقت النموذج الغربي
2017-11-15
سميح مسعود: جذوري نادتني فكانت ثلاثية 'حيفا بُرقة... البحث عن الجذور'
2017-11-12
عبدالمالك أشبهون يرصد ظاهرة التطرف الديني في الرواية العربية
2017-11-11
باحثون عرب: الخروج بالبحث العلمي الأساسي والتطبيقي العربي من أزمته يحتاج إلى قرار سياسي
2017-11-09
مؤسسة عبدالحميد شومان تطلق جوائزها للابتكار العلمي بقيمة مليون دينار أردني
2017-11-08
المزيد

 
>>