First Published: 2017-03-27

تايلاند تجذب السياح المسلمين بفندق وطعام حلال

 

الفندق يلتزم بقواعد صارمة تراعي بالكامل الشريعة الإسلامية والسياحة تعتمد على تنمية قطاع الأغذية الحلال في البلاد.

 

ميدل ايست أونلاين

أول فندق موجه للمسلمين في تايلاند

بانكوك - من أول فندق موجه للسياح المسلمين إلى مصانع للأغذية الحلال، تسعى تايلاند ذات الغالبية البوذية إلى حجز مكانة لها على قائمة البلدان التي تستقطب الزوار المسلمين لقضاء إجازاتهم أو للقيام بمشترياتهم.

في قاعة مظلمة في فندق الميراث في ضاحية بانكوك، يتلو رجل مسن ملتح آيات من القرآن. إلى جانبه، ينتظر شاب بفارغ الصبر وصول زوجته المستقبلية. فجأة، تنفرج أساريره بعد وصول عروسه، مرتدية ثوبا أبيض برّاقاً متناسقا مع حجابها، مما يؤذن بانطلاق الاحتفال.

خلال الأشهر الأخيرة، تم إحياء أكثر من 12 زفافا في فندق الميراث، وهو أول فندق مراع بالكامل للشريعة الإسلامية في العاصمة التايلاندية.

وتجذب البلاد في شكل رئيسي سياحا راغبين في الاستمتاع بشواطئها وحفلاتها الصاخبة. إلا أنها باتت ايضا تستقطب عددا متزايدا من السياح الوافدين من البلدان المسلمة في الشرق الأوسط وآسيا. ويقول المدير العام للفندق سانيا ساينبون: "بما أن ثمة مليارا ونصف مليار مسلم في العالم، أعتقد أنه سوق جيد جدا".

هذا الفندق الذي فتح أبوابه العام الماضي يلتزم بقواعد صارمة، إذ إنه لا يقدم مشروبات كحولية. كذلك، يضم نادي السباحة في الطبقة الأخيرة وقاعة الرياضة أقساما منفصلة للرجال والنساء. وتخلو المنتجات المستخدمة في الحمام من الكحول أو الدهون الحيوانية. ويؤكد سانيا أن هذه التسهيلات توفر للزوار المسلمين "شعورا بالطمأنينة".

رغم الاضطرابات السياسية التي شهدتها خلال العقد الأخير، تستقطب تايلاند مزيدا من السياح، إذ سجلت أعدادهم ازديادا يفوق الضعف في عشر سنوات، فارتفعت من 13,8 مليون زائر العام 2006 إلى رقم قياسي بلغ 32,5 مليونا العام 2016.

بقيت أعداد السياح الغربيين في تايلاند ثابتة، غير أن الصينيين توافدوا بنسب أعلى بـ9 مرات بالمقارنة بعددهم قبل 10 اعوام، إذ كانوا 8,7 ملايين زائر العام 2016 في مقابل أقل من مليون قبل 10 اعوام.

كذلك، سجل عدد السياح الوافدين من دول ذات غالبية سكانية مسلمة في الشرق الأوسط وآسيا، ازديادا يفوق الضعف، إذ بلغ 6 ملايين العام 2016 في مقابل 2,63 مليون زائر قبل 10 اعوام.

ويوضح فضل بحر الدين، مؤسس منظمة "كريسنت رايتينغ" التي تتخذ مقرا لها في سنغافورة، وتصنف البلدان وفقا لمؤشر حول مدى ترحيبها بالزوار المسلمين، أن "تايلاند تحتل موقعا متقدما" على هذه القائمة.

ويلفت إلى أن هذا البلد "لاحظ أن سوق المستهلكين المسلمين يمثل قطاعا مثيرا للاهتمام" على الصعيد التجاري، مشيرا الى أن السياح المسلمين يتوافدون في شكل رئيسي من أجل السياحة الطبية والمراكز التجارية.

ويلفت الى ان عدد المسافرين المسلمين في العالم تضاعف في غضون 15 عاما نحو 6 مرات تقريبا، فانتقل من 25 مليونا سنويا العام 2000 إلى 117 مليونا العام 2015.

في تايلاند، يمكن قطاع السياحة الاعتماد على تنمية قطاع الأغذية الحلال في البلاد. ويسعى المجلس العسكري الحاكم في البلاد منذ 2014 إلى جعل البلاد أحد أكبر البلدان المصدرة للمنتجات الحلال بحلول سنة 2020.

وقد حولت عائلة لالانا ثيرانوسورنكيج تاليا 3 مصانع لعلامتها التجارية "كي سي جي كوربوريشن" لانتاج المأكولات الحلال بهدف دخول الأسواق الأندونيسية والماليزية والخليجية. وتقول: "في الماضي، كنا نستخدم مشتقات دهون الخنزير. وقد عدلنا عن ذلك لمصلحة الإنتاج على أساس الطحالب".

يقول ويناي داهلان، مؤسس مركز "حلال ساينس سنتر" في جامعة شولالونغكورن في بانكوك، إن سعي تايلاند الى تحقيق مكانة مهمة لها في هذا القطاع ليس مفاجئا. ويشير إلى أن نحو 5% من التايلانديين مسلمون. وهذه الأقلية مندمجة في شكل جيد مع الأكثرية البوذية، باستثناء الوضع في جنوب تايلاند الذي يشهد تمردا مسلحا. ويلفت إلى أن "عدد المصانع المصنفة على أنها حلال لم يكن يتعدى الـ500 قبل 15 عاما. أما اليوم، فبات هناك 6 آلاف منها".

وخلال الفترة نفسها، ارتفع عدد المنتجات الحلال المصنعة في تايلاند من 10 آلاف الى 160 ألفا.

 

طرد 10 آلاف موظف من أصحاب الشهادات الوهمية في تنزانيا

الإعدام لوجدي غنيم عن محاولة قلب النظام في مصر

البابا فرنسيس ينادي بتطرف المحبة في مصر

إنجاز دبلوماسي مغربي ينعكس على الأرض في الكركرات

14 شرطيا يقضون بهجوم انتحاري غرب الموصل

العبادي يحذر من محاولات 'الإيقاع' بين العرب والكرد بالعراق

بوليساريو تنسحب من الكركرات تحت الضغط الدولي


 
>>