First Published: 2017-03-31

ماريزا ملكة الفادو: الفادو كان حاضراً في حياتي منذ طفولتي

 

المغنية البرتغالية ظاهرة موسيقية فريدة من نوعها، حيث استطاعت خلال 12عاماً فقط أن تتحول إلى واحدة من أشهر نجوم الموسيقى العالميين.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

الجمهور عنصر أساسي ومهم في العروض الموسيقية

أحيت المغنية البرتغالية الشهيرة "ماريزا" حفلها الأول في دولة الإمارات، ضمن البرنامج الرئيسي لمهرجان أبوظبي 2017، واصطحبت ملكة الفادو جمهور مهرجان أبوظبي في رحلة زخرت بالعواطف الجياشة، وامتزج خلالها تميز وجمال وحيوية الفادو مع المؤثرات العالمية لتثمر سحراً غنائياً لا يخبو.

وقدمت ماريزا مجموعة من أغاني أحدث ألبوماتها الصادر بعنوان "موندو"، الذي حقق نجاحاً كبيراً، وتم ترشيحه لجوائز الغرامي، كما أطربت الجمهور بإبداعات متنوعة بين تقليدية وحديث لموسيقى الفادو من ألبوماتها الثمانية، ومن بينها أغنياتها المفضلة، "ميلهور دي مي"، "أفضل مني"، و"دونا روزا" "الآنسة روزا"، وأديوش "الوداع".

وتعتبر ماريزا ظاهرة موسيقية فريدة من نوعها، حيث استطاعت خلال أقل من 12عاماً فقط أن تتحول من مجرد فنانة محلية مغمورة في مدينة لشبونة إلى واحدة من أشهر نجوم الموسيقى العالميين.

فمنذ الأيام التي سطع فيها نجم الفنانة أماليا رودريغيش، لم يحقق أي فنان برتغالي مثل هذه الشهرة العالمية الواسعة التي تحظى بها ماريزا اليوم، حيث أحرزت نجاحات متتالية على أشهر مسارح العالم، ولاقت أعمالها الفنية إشادة واسعة من النقاد، وحصلت على العديد من الجوائز العالمية المرموقة.

وتم تعيين ماريزا سفيرة للنوايا الحسنة لدى منظمة اليونيسيف، وسفيرة موسيقى "الفادو" الذي أدرجته منظمة اليونيسكو على قائمة التراث الإنساني غير المادي . يجمع نمط "الفادو" الموسيقي بين الموسيقى والشعر لتجسيد توليفة متعددة الثقافات من نمط "الأفرو- برازيلي" للرقص الغنائي مع نماذج الأغنية الريفية التقليدية والحضرية العالمية.

وتشتمل قائمة الجوائز والأوسمة التي أحرزتها ماريزا على جائزة "أفضل فنان في مجال الموسيقى العالمية" من إذاعة "بي بي سي راديو 3 "2003" وجائزة "أفضل فنان" في "المعرض الدولي للموسيقى " 2014 وجائزة أفضل ألبوم من مجلة "سونغلاينز" البريطانية المتخصصة في الموسيقى العالمية 2015، تم منحها "وسام الأمير هنري الملاح" من قبل الرئيس البرتغالي جورجي سامبايو، و"وسام الفنون والآداب برتبة فارس" من الحكومة الفرنسية.

وتعاونت ماريزا مع العديد من نجوم الموسيقى العالميين من أمثال ليني كرافيتز، وستينغ، وجاك موريلينبوم، وجون ماوسيري، وخوسيه ميرسي، وميغيل بوفيدا، وجيلبرتو جيل، وإيفان لينس، وسيزاريا إيفورا، وتيتو باريس، وكارلوس دو كارمو، وروي فيلوسو.

وقدمت ماريزا عروضها الموسيقية المتميزة في عدد من أهم مسارح العالم بما في ذلك "مسرح الأولمبيا" في باريس، ودار "أوبرا فرانكفورت"، وقاعة "رويال فيستيفال" في لندن، ومسرح "كاريه الملكي" في أمستردام، ومسرح "بالاو دي لا ميوزيكا" في برشلونة، ودار "أوبرا سيدني"، و"قاعة كارنيغي" في نيويورك، بالإضافة إلى قاعة "والت ديزني للحفلات الموسيقية" في لوس أنجلوس، حيث قام المهندس المعماري الشهير فرانك جيري بتصميم ديكور المسرح خصيصاً لتقديم عرضها.

وفي عام 2007 ظهرت ماريزا كإحدى بطلات فيلم "فادوس" للمخرج الإسباني الشهير كارلوس سورا. ولاقى ألبومها الأخير "موندو" نجاحاً كبيراً، وتم ترشيحه لنيل جائزة "غرامي".

تشتهر ماريزا بإدخال نمط البوب والموسيقى الإلكترونية إلى موسيقى الفادو، فضلا عن إثرائها بعناصر موسيقية من أميركا الجنوبية وأفريقيا، وقد أكدت أنها تتخذ من هذا التأثيرات الموسيقية طابعاً شخصياً، وقالت "ولدت في أفريقيا وكان لذلك أثر كبير في صقل أسلوبي وذوقي الموسيقيين منذ بداية حياتي. وبالتالي، كانت إضافة هذه الأساليب الموسيقية المختلفة إلى أسلوبي في موسيقى الفادو أمراً طبيعياً على الدوام بالنسبة لي. إضافة إلى ذلك، عملت على تنويع الآلات المستخدمة في نمط الفادو".

وحول ألبوم "موندو" الحائز على جائزة مجلة "سونغلاينز" لأفضل فنان والذي صدر منذ خمس سنوات "هو ما غير حياتي وروحي وموسيقاي أيضاً. فقد كنت بحاجة إلى قضاء وقت مع عائلتي. وسمحت لي هذه التجربة، مع ظروف المكان والزمان الملائمة، بالعودة إلى الموسيقى مع ألبوم أعتقد أنه من أفضل ما قدمت حتى الآن".

ولفتت ماريزا أن أتقرب إلى جمهوري قدر الإمكان، فالجمهور عنصر أساسي ومهم في العروض الموسيقية؛ وكلما زاد دعمهم لي استطعت أن أقدم لهم الأفضل.

وأضافت "الفادو الموسيقى التقليدية يعتبر الأشهر في البرتغال، حيث يتمتع بتاريخ عريق جداً في البلاد. ولكنه في الوقت ذاته يحظى بإقبال واسع في مختلف أرجاء العالم، ويتأثر بالتقاليد الموسيقية الأخرى. وفي الواقع، أفخر بكوني جزءاً من الحركة الرامية لإعادة ترسيخ مكانة الفادو العالمية مجدداً".

كانت ماريزا أول من يبشر بإعادة إحياء موسيقى الفادو، وقد أكدت أن الفادو يعتبر تقليداً موسيقياً فريداً من نوعه ويزخر بالكثير من العواطف الجياشة. وأعتقد أن هذه القوة العاطفية التي ينطوي عليها تمنحه انتشاراً عالمياً وإقبالا واسعاً. ويشرفني حقاً أن ألعب دوراً في نقل هذا النمط الموسيقي إلى العالم أجمع. وأعتقد أن جميع الفنانين المشاركين في هذا التوجه يعشقون الموسيقى ويتنفسونها ويعيشون لها، مما يسهم في الارتقاء بها إلى مثل هذا المستوى العالي الذي يجعلها اليوم معروفة في مختلف أنحاء العالم.

وأوضحت "لطالما كان الفادو حاضراً في حياتي منذ طفولتي، فقد ترعرعت على وقع أنغامه التي كنت أسمعها دوماً في نادي المشروبات الخاص بوالديّ".

 

محمد الحمامصي

الاسم امل اسماعيل
الدولة السودان

احب تللك المغنيه بجنون وهي فعلا مثلا للمغنياات الاخريات انتى فعلا مذهله

2017-04-08

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
باحث مصري يؤكد أن جيش المسلمين كان جيش دعوة لا جيش قتال
2017-11-22
تفاصيل المشروع الصهيوني لاختراق مصر من 1917 حتى 2017
2017-11-21
سلامة كيلة يؤكد عودة شبح الشيوعية مع الصراع الطبقي وتأزم الرأسمالية
2017-11-20
بدايات الصحافة الفلسطينية في معرض يضم صورا وصحفا وأفلاما وتسجيلات
2017-11-18
محمد بنطلحة: ليس هناك حرب أهلية بين الشعر والرواية
2017-11-17
معاوية إبراهيم يستعرض التاريخ المشترك للأردن وفلسطين
2017-11-16
تشانغ وي: الفوضى والانقسام مصير الصين إذا طبقت النموذج الغربي
2017-11-15
سميح مسعود: جذوري نادتني فكانت ثلاثية 'حيفا بُرقة... البحث عن الجذور'
2017-11-12
عبدالمالك أشبهون يرصد ظاهرة التطرف الديني في الرواية العربية
2017-11-11
باحثون عرب: الخروج بالبحث العلمي الأساسي والتطبيقي العربي من أزمته يحتاج إلى قرار سياسي
2017-11-09
المزيد

 
>>